المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

الأزدواجية فى المعاملة الإدارية والمالية واهدار مبدأ المساواة

د أحمد هندي:
أستكمالا للتوصيات الصادرة عن اللجنة الإستشارية بالهيئة العامة للبترول ، ومبررات التوصيات بأن صرف البدلات الإضافية قاصر على العمالة الفنية النهارية ، وإمكانية استمرار العامل فى العمل بنظام الوردية وهو على درجة مدير عام مساعد خبير ، وتحويلة إلى بطاقة ( ا ) وحصوله على بدل الوردية وبدل المخاطر ، والعامل الفنى النهارى يمكنه العمل بعد ساعات العمل وحصوله على بدل الساعات طبقا لنص المادة ٦٦ من لائحة شئون العاملين ، وبدل الاتتقال والحصول على الوجبة كمزايا عينية للعمل أوقات إضافية .
وتقوم حجية هذا النظام لدى اللجنة الإستشارية بأن النظام اختيارى وليس إجبارية بألارادة المنفردة من العامل ، وهى حجية لاسند لها من القانون واللائحة ، ولا يجوز القياس بنظام المعاش المبكر الاختيارى وجوهره إنهاء العامل علاقته الوظيفية بأرادته والقياس هنا لا محل له ، لأنه لا يجوز للعامل تكليف نفسه بالعمل بأرادته المنفردة الإختيارية بناء على طلب منه ، والذى يعد بمثابة تنازل عن المركز القانونى الذى اكتسبه العامل بموجب قرار الترقية على أولى درجات الإدارة العليا درجة مدير عام مساعد خبير ..
الموظفون العموميون منهم من يشغل درجات القيادة والإدارة العليا ، وهم يمارسون ويتخذون القرارات الإدارية ويوقعون على العقود بالنيابة عن شركاتهم .
أما غيرهم من جمهور الموظفين شاغلى المستويات الوظيفية الأول والثانى والثالث ، يتميز عملهم بأنه عمل تنفيذى بالمعنى الفنى ، أى تنفيذ القرارات التى يتخذها موظفو الإدارة العليا لتنفيذها .
فلا يجوز سلب هذه السلطة من العامل المرقى إلى درجة مدير عام مساعد خبير ، وتحويله إلى إلى مدير عام مساعد ( بطاقة أ ، ب ) ، بالنسبة للفنيين الذين يعملون بنظام النهارى ، وحصول صاحب البطاقة ( ا) على البدلات التى كان يحصل عليها بالمستوى الأول طبقا للمادة ٦٦ من لائحة شئون العاملين .
وحالة استمرار المرقى على درجة مدير عام مساعد خبير العمل بنظام الوردية ، وهو مخالفة صريحة للقانون بعدم جواز إلزام العامل العمل بنظام الوردية جبرا ، حتى لو بموافقة العامل لأنه يخل بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل التنفيذى .
لأن الأصل العام هو التشريع الوظيفى وهو القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨ ، قانون القطاع العام ولائحته التنفيذية لائحة شئون العاملين ، فهما يكفلان ضمانات الإستقرار وعدم جواز إهدار المركز القانونى للعامل الذى يحدده القانون بالقرارات الإدارية ، ويعد أمرا جوهريا حاجة الموظفين لضمانات الإستقرار والثبات ، لأن الوظيفة العامة يجب أن تكون مهنة تكفل الإستقرار والأطمئنان .
وكما جاء بلائحة شئون العاملين فى المادة ٥٦ و التى حددت المستويات الوظيفية المعين عليها العامل وفقا للجدول ، وأدنى درجات الإدارة العليا هى درجة مدير عام مساعد خبير ، و التى يكون التعيين عليها بموجب قرار وزير البترول طبقا لنص المادة ٢٤ من اللائحة .
وطبقا للجدول لا يوجد أى فرق أو تمييز بين الدرجات العليا الفنية والإدارية ، أو تدابير العمل المميزة بين النهارى والوردية فى المعاملة الإدارية والمالية ، حيث أن طبيعة وظائف الإدارة العليا طبقا لنظام الترقيات النمطية المشاركة فى تخطيط برامج العمل وتنسيق الأعمال ومتابعتها وتوجيه الأفراد بالتعاون مع المدير العام المساعد والمشرف على الأداء التنفيذى للقطاع .
ويترتب على ذلك أن العلاقة بين العامل وجهة الإدارة علاقة تنظيمية تستند إلى نصوص قانونية عامة ومجردة موضوعة من قبل ، وهو مايعنى ان مركز العامل هو مركز قانونى ولائحى ، وأن قرار تعيينه أو ترقيته هو قرار شرطى سبق وأن نظمته القوانين واللوائح المتصلة بالوظيفة وهما القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٨ ، ولوائحه التنفيذية المطبقة على العامل ، فلا يجوز المساس بالمراكز القانونية المكتسبة بدون صدور تشريع قانونى وتعديل لائحى !!
واخيراً القرارات التى تصدرها جهة الإدارة فى شأن العاملين سواء بالتعيين أو الترقية ، تصدر بالأرادة المنفردة للسلطة الإدارية العليا ودون مشاركة أو رفض وقبول العامل ، ويترتب على ذلك عدم جواز وعدم صحة أى أتفاق مسبق بين الإدارة والعامل على خلاف القوانين واللوائح الوظيفية .
وسواء أكان هذا الأتفاق لمصلحة العامل أو لمصلحة الدولة ، فالأتفاق باطل بطلانا مطلقا لمخالفته قواعد أمره متعلقة بالنظام العام .
كما أن بطلانها يأتى أيضا من أنه لو كان الأتفاق تم لمصلحة الدولة ، فهناك دائما شبهة الإكراه الواقع على العامل ، ولو كان الأتفاق لمصلحة العامل فهو يتضمن خروجا على مبدأ المساواة بين العاملين فى الحقوق والواجبات من أجل تحقيق أمتيازات شخصية .
ونحن نرفض الخروج بتبريرات غير مدروسة من جانب فئة كل همها المزايدة على مشاعر وعواطف العاملين بموجب عبارات زائفة.
وحقا ألا أن خيبة الله على من لم يعرف أن الناس كأسنان المشط !!
العلاج الطبيعي لأزمة العمالة والترقيات لدرجة مدير عام مساعد خبير و التى أصبحت فى المرتبة الثانية بعد درجة مدير إدارة من حيث عدد العاملين ، ضرورة فتح ملف التعيينات الجديدة على مستوى الشركات التى تعانى من نقص العمالة ، فهو العلاج القانونى واللائحى من أجل تجاوز العقبات التي تعترض برامج الإصلاح الإدارى الحقيقى .
وهذا بدلاً من التصريحات بصرف ، بدلات إضافية ، ونظام الفنيين فقط ، إلا أن الحقيقة أن الأبجديات مفقودة لدى الكثير ، فلا عجب من نظام سمك لبن تمر هندى !

موضوعات ذات صلة

فوازير رمضان…شركة اسمدة قسمت الى شركتين ومن ضمن روؤساءها وزير (17)

Noura

المغرب يتصدر دول إفريقيا في استثمار الطاقة المتجددة(عثمان علام)

Noura

حنان عبدالمنعم مديراً عام للشئون الإدارية ب” ميدور “. (عثمان علام)

Noura

وفاة مدير عام الخدمات الادارية بشركة ابسكو(عثمان علام)

Noura

تركيا تغلق موانيها أمام نفط إيران (عثمان علام)

Noura

رئيس مصر للبترول يفتتح محطتي تموين العصفوري و ابوصوير بالاسماعيلية وبورسعيد(عثمان علام)

Noura

اترك تعليق

error: Content is protected !!