المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

التعديلات الدستورية فى ميزان النظم السياسية والدستورية

د أحمد هندي:
يعرف الفقه الدستورى القانون الدستورى بأنه القانون الأساسى الذى يبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها ، وينظم السلطات العامة من حيث تكوينها وأختصاصاتها وعلاقاتها بعضها ببعض ، ويقرر حقوق الأفراد وحرياتهم ويضع الضمانات الأساسية لهذه الحقوق والحريات .
ويسمو الدستور على كل السلطات فى الدولة ، ومن ثم كان طبيعيا نتيجة لذلك أن تظهر قاعدة دستورية القوانين ، التى تقضى بألا يصدر قانون على خلاف الدستور ، وإلا كان ذلك قانونا باطلا يتعين على القضاء الأمتناع عن تطبيقه .
وتتميز الدساتير بصفة عامة بالثبات والاستقرار النسبى بالقياس بغيرها من القواعد القانونية فى المجتمع ، ومن خلال تتبعنا لمراحل نشأة الدساتير نجد أنها لم تنشأ لكى تؤبد أحكامها أو تتمرد على التعديل ، سبب ذلك فى الواقع هو تلبية ضرورات التطور ومستلزماته المفروضة على كل خلق أو أبداع إنسانى لا يمكن وصفه بالكمال .
وإذا ما سلمنا بحتمية التعديل ، بحيث يراعى عند القيام بتعديل الأحكام الأساسية الواردة بالدستور كتلك الخاصة بشكل الدولة ونظام الحكم فيها أو الفلسفات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، فيجب أتباع إجراءات وأشكال أشد تعقيدا بما يلائم أهمية الموضوع المراد تعديله بصورة أكثر وضوحا .
وتعد مسألة التعديلات الدستورية المقترحة لدستور ٢٠١٤ ، بمثابة تعديل جزئى لأحد الأنواع الثلاثة ، حيث يمكن تصنيف الدستور إلى ثلاثة أنواع تتدرج بشكل تصاعدى من حيث الأهمية .
النوع الأول ويشمل الديباجة الدستورية والمواد التقليدية الغير خلافية و التى لا تثير فى جوهرها أى خلاف دستورى أو سياسى .
النوع الثانى المواد الدستورية شديدة الأهمية والواردة فى الباب الثانى المقومات الأساسية للمجتمع أجتماعيا وأقتصاديا ، والباب الثالث الحقوق والحريات والواجبات العامة ، والباب الرابع سيادة القانون !!
النوع الثالث ويشمل مواد الأسس الجمهورية للدولة وهى المواد التى ينصب عليها التعديلات الدستورية المقترحة من جانب مجلس النواب ، وفقا للنص الدستورى شديد التعقيد نص المادة ٢٢٦ الواردة بالفصل الأول من الباب السادس الأحكام العامة والانتقالية ، و التى تحدد أقتراح مبدأ التعديل والموافقة عليه وأعداد إجراءات التعديل ، ثم الموافقة النهائية على التعديل بالتصديق الشعبى من خلال الأستفتاء .
ونصت المادة ٢٢٦ من الدستور على أنه ( لرئيس الجمهورية ، أو لخمس أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور ، ويجب أن يذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها ، وأسباب التعديل .
وفى جميع الأحوال ، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه ، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليا ، أو جزئيا بأغلبية أعضائه .
وإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الأنعقاد التالى .
وإذا وافق المجلس على طلب التعديل ، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة ، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس ، عرض على الشعب لأستفتائه عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الموافقة ، ويكون التعديل نافذا من تاريخ إعلان النتيجة ، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الأستفتاء .
وفى جميع الأحوال ، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية ، أو بمبادئ الحرية ، أو المساواة ، مالم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات ، وقدم عدد ١٥٥ نائبا بمجلس النواب أقتراحا بتعديل بعض مواد الأسس الجمهورية للدولة فى دستور ٢٠١٤ !!
والمواد المقترح تعديلها هى على النحو التالي :
مجلس النواب ، تعديل نص المادة ١٠٢ بتخصيص مالا يقل عن ربع عدد مقاعد المجلس للمرأة ( والاقتراح غير دستورى لمخالفته المادة ٥٣ من الدستور ) .
– رئيس الجمهورية ، تعديل نص المادة ١٤٠ ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين .
مع إضافة مادة للأحكام الأنتقالية يجوز لرئيس الجمهورية الحالى عقب انتهاء مدته الحالية فى ٢٠٢٢ ، إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة ١٤٠ المعدلة ست سنوات .( والاقتراح يتعارض مع المادة ٢٢٦ من الدستور ) .
– نائب رئيس الجمهورية ، تعديل نص المادة ١٦٠ إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته ، حل محله نائب رئيس الجمهورية ، أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله . ولايحوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو رئيس الجمهورية المؤقت أن يطلب تعديل الدستور ، ولا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ ، ولايقيل الحكومة .( اثبتت التجربة الدستورية المصرية عدم جدوى وجود نائب لرئيس الجمهورية منذ دستور ١٩٢٣ حتى دستور ٢٠١٤ ) .
– السلطة القضائية تعديل المادة ١٨٥ تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شؤنها ، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها ، وإلغاء أن لكل منها موازنة مستقلة يناقشها مجلس النواب تدرج فى الموازنة بعد إقرارها .
مجلس القضاء الأعلى يترأسه رئيس الجمهورية ، النائب العام – مجلس الدولة – رئيس المحكمة الدستورية العليا .( الفصل بين السلطات )!!!!
-القوات المسلحة المادة ٢٠٠ من الدستور القوات المسلحة ملك الشعب مهمتها الحفاظ على المقومات الأساسية للدولة .
المادة ٢٣٤ يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة .
– التمثيل الفئوى ، المادة ٢٤٣ تمثيل العمال والفلاحين تمثيلا ملائما ، وذلك على النحو الذى يحدده القانون .
المادة ٢٤٤ تمثيل الشباب والمسيحين وذوى الأعاقة والمصريين المقيمين بالخارج تمثيلا ملائما ، وذلك على النحو الذى يحدده القانون .( والاقتراحات الفئوية تخالف المادة ٥٣ من الدستور ) .
– نائب الرئيس : لرئيس الجمهورية تعيين نائبا أو أكثر ( تجربة غير ناجحة تختلف عن النظام الدستورى الأمريكى ) .
– مجلس الشيوخ لدراسة واقتراح ما يراه كفيلا للحفاظ على مبادئ ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو ( وتوفير ميزانية مجلس الشيوخ أفضل من تفعيله ) تعديلات !!!

موضوعات ذات صلة

أسامة غريب يكتب :منحة العُمر

Dalia

محمد أمين يكتب :حكام أم لصوص؟!

Dalia

كلمتين ونص…سيف الإسلام عبدالفتاح

Dalia

ياسمين الجاكي تكتب: هنيئاً لمن يمتلك مفاتيح السعادة

Noura

تكريم الحاصلين علي درجة الماجيستير بشركة شمال سيناء للبترول

Dalia

«نفط الكويت» تطرح مناقصة لتطوير وحدتي غاز

Noura

اترك تعليق

error: Content is protected !!