المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

الحد الفاصل بين المجاملة والنفاق

نيفين مصطفى:
ألزمنا ديننا بحُسن المعامله بين الناس في كافة تعاملاتهم الانسانية والاجتماعية وفي علاقاتهم مع بعضهم البعض والتي بالتالي تنعكس على سير حياتهم وسلوكهم ، فالاسلام دائماً هو الأوسع والأكثر شمولاً في تسيير رحله الحياة.
يجب أن يسود التعامل الحسن بين الناس سواء قولاً أو فعلاً، وفى حياتنا اليوميه كثيراً من التعاملات التى نتلقى فيها مجامله من هذا أو ذاك، وترد المجاملة بمثلها، هذا الأمر رغم بساطته إلا أنه يهون علينا كثيراً من ضغوطات الحياه، كلمه بسيطه، رقيقه، طيبه، يكون لها من الأثر الجيد الكثير، تصرف بسيط يضفى جواً من الألفه والموده بين الناس ويسهل عليهم أمور حياتهم.
هناك خيط رفيع جدا ً بين المجاملة والنفاق، فهناك من يجامل لحد النفاق ، ثم يختلط الأمر بينهم ويحدث كوكتيل بين الكذب والخداع والمغالطة والتضليل والتجميل والتزين، وهناك من يعتبر المجاملة هى قول الكذب، ولتوضيح الفارق وسوء الفهم بينهم، نبحث عن المعنى فنجد أن تعريف كلمة «المنافق: من يظهر خلاف ما يبطن. والمنافق: من يخفى الكفر ويظهر الإيمان. والمنافق: من يضمر العداوة ويظهر الصداقة». وبالبحث عن كلمة مجاملة نجد أن معنى «جامله: عامله بالجميل، وجامله: احسن عشرته، جمله: حسنه وزينه». فالمجاملة «هي أدب اجتماعي خلقي من أهم صفاته: الصدق والإخلاص والمودة واللباقة والعبارات المهذبة. أما النفاق فهو «وحده الذي يجمع بين الصفات القبيحة كالكذب والخداع والتضليل والغدر والمكر وإظهار المرء للناس من قوله وفعله بعكس ما يبطن».
النفاق والمنافقين كان لهم حظ وافر في القرآن والسنة النبوية المشرفة، فكيف يسيطر ويدخل إلى القلب وكيف يفسده، حيث انه بفساد القلب يفسد الدين. ففي أسباب دخول النفاق القلب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر، استماع اللهو، والبذاء، وإتيان باب السلطان، وطلب الصيد». أما عن علامة المنافق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأما علامة المنافق فأربعة، فاجر دخله، يخالف لسانه قلبه، وقوله فعله، وسريرته علانيته،فويل للمنافق من النار». أما عن مكمن النفاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه فهو منافق، وإن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، من إذا حدث كذب،وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
وهنا اذكر المثل القائل من شبّ على شيء شاب عليه. حيث ان الحرص على الدنيا والجري وراء السلطه والرغبات والبعد عن مبادئنا وأخلاقيات وتعاليم ديننا وعدم محاسبة النفس عند كل فعل، يجعل النفاق يدخل فى كل تصرف ويصير الإنسان بلا ضابط نفسي يساعده على الرجوع عند اللزوم، حيث يتوه الإنسان في النهاية عن معرفة حقيقة نفسه ويتوه عنها من كثرة كذبه، وذلك حيث يكذب الإنسان على الآخرين ثم يصبح هو نفسه أسير كذبته لأنه لا يتراجع فيها بسبب كبريائه وغروره، ولذلك لابد أن يحاسب المرء ذاته كل يوم حتى يحمد الله على ما فعل من خير ويستغفره على ما بدر منه من شر.
وأخيراً
كلما كانت عبارات المجاملة متزنة وصادقة، تركت آثاراً طيبة في نفس فاعلها ومتلقّيها، خصوصاً إذا كان بينهما انسجاماً في الكلام والأفكار وصدق المشاعر.

موضوعات ذات صلة

جنوب الوادي توقع مذكرة تفاهم ثلاثية لاستغلال طاقة حرارة باطن الأرض(عثمان علام)

Dalia

البترول: استكمال حركة تتقلات روؤساء الشركات قبل نهاية يوليو(عثمان علام)

Dalia

ماذا تعرف عن محمد رضوان نائب رئيس الهيئة للإنتاج ؟(عثمان علام)

Dalia

محمد رضوان نائباً لرئيس الهيئة للإنتاج (عثمان علام)

Dalia

نبيل صلاح رئيساً لسوكو(عثمان علام)

Dalia

الحكومة: 23 يوليو إجازة رسمية مدفوعة الأجر(عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!