المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

حالة الطوارئ والتقارير الدولية المدفوعة والمشبوهة(عثمان علام)

د أحمد هندي:
عانت مصر منذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين بمدينة الأسماعيلية فى ٢٢ مارس ١٩٢٨ ، لتاريخ طويل من من حوادث الأرهاب الوحشية والعنف المسلح تحت مظلة المشاعر الدينية ، وهو ما عبر عنه اللورد كرومر بقوله ( إن حماية الضعيف من القوى ليست هى الوظيفة الوحيدة للعدالة .
إن المحاكم يجب أن تكون قادرة أيضا على حماية المجتمع ضد الأشرار ومن المؤكد أن هذه الحماية أصبحت فى السنوات الأخيرة غير كافية فى مصر ، ومن السهل أن نشير إلى السبب الرئيسى لهذه الحالة وهى التمسك بالمبادئ المدنية الليبرالية القائمة على مبدأ اساسى أنه لا يعاقب أحد على جريمة مالم يثبت بوضوح أنه ارتكبها ، ومن ناحية أخرى صعوبة الحصول على أدلة أسناد كافية لأسناد التهمة .
وهو ما أكده اللورد كتشنر فى عام ١٩١٢ ، عندما قضت إحدى المحاكم المصرية ببراءة المتهمين بالهجوم على مهندس فرنسى فقال ( يتفق كل ثقات القانون على أن هذه القضية ثابته تماما وعلى نحو مرض ضد الرجلين المتهمين .
فأحدهما حوكم مرتين لشروعه فى القتل فى السنوات الأربع الأخيرة . إلاأن كليهما أطلق سراحه بواسطة القضاة المصريين وهؤلاء القضاة معرفون بأنهم وطنيون .
ومن الطبيعى أن نعتبر أن العرق والمشاعر الدينية وحدها هى التى بوسعها أن يكون لها حساب فى أستخلاصاتهم !!
ومنذ تأسيس الجماعة الإرهابية المحظورة تعيش المجتمعات العربية فى حالة طوارئ دائمة ، مثل مصر وليبيا وسوريا والعراق والسودان للحد من وحشية الإرهاب المنظم وحوادث العنف المسلح و التى راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء .
ومن ثم فلابد من إطلاق يد السلطة التنفيذية الوطنية القوات المسلحة والشرطة لتحقيق الأمن والنظام العام ، و التى تفرض على مخالفتها توقيع عقوبات الإعدام والأشغال الشاقة .
وقد حددت المادة الرابعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ضوابط إعلان حالة الطوارئ بما تمثله من إنتهاك لحقوق الإنسان بنصها على أنه فى حالات الطوارئ الاستثنائية التى تهدد حياة الأمة !!!
والمعلن قيامها رسميا يجوز للدول الأطراف في هذه العهد أن تتخذ فى أضيق الحدود التى يتطلبها الوضع تتدابير لا تتقيد بالألتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد شريطة عدم منافاة هذه التدابير للألتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولى وعدم أنطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الأصل الاجتماعي .
وهو ما يعنى أن حالة الطوارئ لها شرعيتها الدولية ، وأن كافة التقارير الصادرة من المنظمات الحقوقية تقارير مدفوعة الأجر ولاتستند إلى شرعية دولية أو دستورية .
وفى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد بتنظيم بطولة الأمم الأفريقية ، والتهديدات المستمرة من جانب الجماعات الإرهابية المحظورة ، وهو مايستدعى تطبيق القوات المسلحة والشرطة المصرية حالة الطوارئ في أوسع صورها ووضع القيود على التجمعات والأنتقالات والإقامة والمرور بالمدن التى تقام بها مباريات البطولة ، والقبض على المشتبه فيهم والخطرين على الأمن وأعتقالهم ، والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية ومراقبة كافة الصحف والنشرات والمطبوعات والرسائل الإلكترونية ووسائل التعبير والدعاية وتنظيم وسائل النقل ، لأن ماكشفته الأيام الثلاثة الماضية يجعلنا ننادى بأعلى صوت المواطن المصرى الشريف لايخشى الطوارئ مهما كانت صورتها من أجل حماية وطننا الذى يحيطه الإرهاب من جميع الأتجاهات !!
من أجل مصر

موضوعات ذات صلة

جنوب الوادي توقع مذكرة تفاهم ثلاثية لاستغلال طاقة حرارة باطن الأرض(عثمان علام)

Dalia

البترول: استكمال حركة تتقلات روؤساء الشركات قبل نهاية يوليو(عثمان علام)

Dalia

ماذا تعرف عن محمد رضوان نائب رئيس الهيئة للإنتاج ؟(عثمان علام)

Dalia

محمد رضوان نائباً لرئيس الهيئة للإنتاج (عثمان علام)

Dalia

نبيل صلاح رئيساً لسوكو(عثمان علام)

Dalia

الحكومة: 23 يوليو إجازة رسمية مدفوعة الأجر(عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!