المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

حق المؤقتون في البدل النقدى لرصيد اجازاتهم طبقاً لحكم المحكمة

د أحمد هندي:

مر الكثير من العاملين بقطاع البترول بفترة الوظيفة المؤقتة ، وأن قصرت المدة بالنسبة للبعض وطالت بالنسبة للبعض الآخر ، وأيا ما كانت طبيعة علاقة العمل التى تربط بين العامل والشركة التى يعمل بها ، سواء علاقة تنظيمية وفقا للقوانين واللوائح أو علاقة تعاقدية وفقا لضوابطها ألا أن الحقوق واحدة بموجب التشريعات التى تصدرها الدولة فى هذا الشأن ، ولا يوجد أي قيد تشريعى فيما يخص الحق فى الحصول على رصيد الاجازات الاعتيادية .

وتتسم فترة الأجازة الاعتيادية بقصرها خلال الفترة المؤقتة ٢١ يوما للغالبية العظمى وهناك احتمالية استنزافها لدى الغالبية العظمى ، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم ٢٧ لسنة ٢٠١٨ ، بأحقية العامل فى الأجازة السنوية واعتبارها حقا أصيلا من حقوقه الوظيفية ، وأى عدوان على هذا الحق يعد اهدارا للصحة البدنية والنفسية للعامل .

فلا يجوز لجهة العمل أن تححبه عن عامل يستحقه ، وإلا كان ذلك عدوانا وأخلالا بالتزاماتها الجوهرية ، ولا يجوز للعامل التنازل عنه فى إطار حق العمل ، الذى يعد أحد أهداف النظام الاقتصادى ، وعنصرا جوهريا فى تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة فى علاقة العمل ، وقيدا على كل تشريع يتم إقراره ، حيث أن المادة ٩٢ من الدستور الصادر فى عام ٢٠١٤ ، وضعت قيدا عاما على سلطة المشرع التقديرية فى مجال تنظيم الحقوق والحريات .

وتطبيقا لحكم المحكمة الدستورية العليا وافق المجلس التنفيذى للهيئة العامة للبترول على المذكرة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٨ ، بشأن صرف رصيد الاجازات الاعتيادية .
وقد جاءت الفقرة الثالثة من المذكرة ، عامة ومجردة وموضوعة بلا تمييز بين الأشخاص المستحقين للمقابل النقدي ، فقد نصت على أن ( يستحق العامل المقابل النقدى عن كامل رصيد الاجازات الاعتيادية التى لم يحصل عليها أثناء الخدمة ، وذلك للعاملين الموجودين بالخدمة حاليا ، عن الفترة من ١/ ١/ ٢٠٠٠ وحتى ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ ، والفترة من ١/١/ ٢٠٠٩ وحتى ٣١ / ١٢ / ٢٠١٧ ، وفقا للأجر الأساسى المستحق فى ٣١/ ١٢ من كل سنة خلال تلك الفترة !!
وهو ما يعنى استحقاق رصيد الاجازات الاعتيادية للجميع سواء العمالة الدائمة أو المؤقتة فلم تميز الفقرة بين المراكز القانونية للعاملين خلال تلك الفترة ، وبالتالى لا يجوز تعديل الحقوق أو إنكارها أو الالتفاف حولها وهى الظاهرة التى يلجأ إليها البعض دون سبب سوى الغباء الإدارى والمالى .

فلا يوجد شرط فى العقود المؤقتة شرط يتعلق بتنازل الموظف عن المطالبة برصيد الاجازات التى اكتسبها بموجب العقد خلال علاقة العمل ، وهو ما حددته المحكمة الدستورية العليا بالنص على علاقة العمل وليس العلاقة الوظيفية ، رصيد الاجازات الاعتيادية الناشئ عن علاقة العمل !!

والأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية ، بل تمتد إلى الدولة بكل افرعها وتنظيماتها ، وتقيد إلى جانبها الناس أجمعين ، بأعتبارها تطبيقا أمينا للدستور ، ونزولا على قواعده الآمرة التى تعلو غيرها من القواعد القانونية حتى ما كان منها واقعا فى دائرة النظام العام ، بما مؤداه سريان الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية قبلهم جميعا ، فلا يملكون لها تبديلا ولا يستطيعون عنها حولا ، ليكون الأحتجاج بها تنفيذا لمضمونها حقا لكل من يلوذ بها ولو لم يكن طرفا فى الخصومة الدستورية ، وليس ذلك إلا تقيدا بقضاء المحكمة الدستورية العليا والتزاما بأبعاده ، من خلال إعمال أثره على الناس كافة دون تمييز وبأخضاع الدولة لمضمونه دون قيد .

ويترتب على ذلك ضرورة التزام الجميع بأستحقاق البدل النقدي عن رصيد الاجازات الاعتيادية للمؤقتين بأعتبارها أحد الحقوق التى اكتسبها العامل خلال مدة خدمته الفعلية بلا تمييز بين الجميع !!!

 

موضوعات ذات صلة

مصر للبترول تشارك في معرض اهلاً رمضان بثلاث محافظات

Noura

«إنترو إنيرجي»: محطة شرم الشيخ الشمسية بداية لتوسعات الشركة في الطاقة المتجددة

Dalia

كلمتين ونص…وأثواب كَتّانٍ أزور بها قبري

Dalia

قصة تأسيس شركة إيجيبتكو ودور محمد مصطفى في تعظيم دورها

Dalia

الاتحاد الاوروبي يكرم الدكتور صبري شحاته و25 قيادة شابة

Dalia

الإحصاء: مصر حققت فائض 800 ألف طن وقود مطلع 2019

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!