المستقبل البترولى
أهم الأخبار الاخبار العاجلة حوارات وشخصيات

حنان عبد المنعم …قصة نجاح قيادة نسائية بقطاع البترول..والدي كان يراوده حلم حصولي على الدكتوراة(عثمان علام)

حوار أجرته -جيهان سويدان:
يذخر قطاع البترول المصري بالعديد من النماذج النسائية الناجحة والمتميزة حيث تمثل المرأة 30% من نسبــة القيـادات النسائية بالقطـاع البترولي، وهذا يعكس صورة حضارية للمرأة المصرية العاملة والتي لا تدخر جهداً من أجل المشاركة في رفعة وتقدم وخدمة الوطن .
وعليه تُبادر المستقبل البترولي بالإحتفاء بهذه النماذج الناجحة والمتميزة وتبني إنجازاتها في منظومة قطاع البترول المصري من خلال حلقات خاصة تُنشر تباعاً ونُسلط فيها الضوء على هذه الوجوه المشرقة التي استطاعت حفر إسمها بحروف من نور ولم تأخذ حقها في ظل المجتمع الذكوري ، لذا وجب علينا رد إعتبارهن حتى لا تُطوى صفحة إنجازاتهن في طيات النسيان.
ومن النماذج المشرفة التي نبدأ بها هذه الحلقات الاستثنائية الدكتورة حنان عبد المنعم وذلك نظراً لصُدور قرار المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية بترقيتها إلى وظيــفة مديــرعـــام بالشئـــون الإداريـــة وذلك بعد مسيرة 31عاماً من العطاءات والإنجازات بقطاع البترول ، وكذلك لترشحها لجائزة تكريم دولي بكندا .
من هي حنان عبدالمنعم؟
والدكتورة حنان عبد المنعم حاصلة على دكتوراة في الفلسفه فى ادارة الاعمال والعلوم الاداريه PhD من جامعة السوربون بباريس والماجيستير المهني في مجال علوم الإدارة من الجامعة الأمريكية ، ولها العديد من الدراسات المتخصصة في اتباع أحدث سبل في مجال الموارد البشرية وتنفيذ البرامج التدريبية والتطوير وتنميه المهارات الابداعيه وبرامج القياده والاتصال الفعال لدى العاملين بداخل وخارج قطاع البترول ، والعمل على تطوير وتحفيز قدراتهم الذهنية والعملية ، ولها العديد من المقابلات التلفزيونية كما تم إنضمامها مؤخراً لإذاعة الشباب والرياضة بماسبيرو.
وفي لقاء حصري للمستقبل البترولي إلتقينا بالدكتورة حنان عبد المنعم للوقوف على أهم المحطات والتحديات التي واجهتها كونها إمرأة عاملة واَليات النجاح في الحياة الأسرية وفي مجال التدريب والتطوير:-
ماذا عن مفهوم الموارد البشرية ؟
هو تنظيم العلاقة بين المسئولين و القائمين على المؤسسات والشركات والعاملين بها ، وذلك يشمل كافة الموظفين بداية من أصغر الموظفين إلى أعلاهم منصباً و تنمية الشعور لديهم بأنهم مسئولون من هذه المؤسسات ، تعزيزا ً لمبدأ الولاء الوظيفي والإخلاص والتفاني لجهة عملهم .
لماذا إتجهت لدراسة الموارد البشرية ؟
لأنني بطبيعتي People Oriented أي أجيد التعامل مع مختلف الأنماط والشخصيات ، فوجدت في الموارد البشرية غايتي حيث أنها قائمة في الأساس على إستدامة العلاقات بين الناس على أسس من الوضوح والشفافية والعدالة، وأن يكافئ المجتهد في عمله ويحصل على حقوقه أما الذي لم تأتيه الفرصة لإكتشاف ذاته وقدراته الحقيقية في العمل لا أعاقبه فأخسر الكثير من الكفاءات التي لديها الكثير لتقديمه بالعمل ، وهنا يأتي الدورالمهم للموارد البشرية في صقل موهبته ووضعه على الطريق الصحيح لتنمية مهاراته ومعالجة نقاط الضعف والتغلب عليها ونقاط القوة واستغلالها الإستغلال الأمثل . ويجب عمل  SWOT ANALYSIS ، وإظهار التعاطف مع هذه النوعية من الموظفين مما يضاعف إنتاجيتهم للمؤسسة التي يعملون بها ، وتعتني المواردالبشرية بأهمية حصول كافة الموظفين على حقوقهم لضمان العدالة والمساواة بين جميع الفئات و المساهمة في رفع الظلم عنهم وتحويلهم إلى أعضاء فعالين بالعمل لتحسين المناخ الوظيفي وزيادة الإنتاجية في منظومة العمل.
ما هو دورالموارد البشرية في تطوير أداء العاملين وتحقيق النجاح بقطاع البترول ؟
ترجع أهمية المورد البشري إلى كونه اللبنة الأساسية التي تقوم عليها نجاح الأمم المتقدمة ، ويجب على العقول الواعية والمستنيرة النظر بعين الاعتبار إلى احتياجات العنصر البشري وتوضيح حقوق الموظف في المؤسسة التي ينتمي إليها في جو من الشفافية والإحترافية ، وهذا أفضل بكثير من الاستعانة بالشركات العالمية لاستقطاب الخبرات الأجنبية وتصميم الأنظمة والقوانين واللوائح التي لن تقوم لها قائمة بدون المساهمة الفعالة للعنصر البشري. لذا يجب تفعيل دور الموارد البشرية و إهتمام مديري الشئون الإدارية بالشركات العاملة بقطاع البترول بتطوير أنفسهم من خلال الموارد البشرية وذلك لتحسين مناخ العمل وحسن إختيار الموظفين ومتابعتهم بشكل عادل و متكافئ ، ومنح فرص التدريب الملائمة ومتابعتهم وإدارة المواهب لتحسين الحافز وخلق جو من الشفاقية والوضوح في العلاقة بين المدير والموظف والمشاركة الإيجابية بينهم .
ما هو سر نجاح وإستمرارية العلاقة بينك وبين المتدربين؟
السر في نجاح واستمرارية هذه العلاقة يكمن في عدم الاكتفاء بدوري كمدرب وتجاوزه إلى Mentor أي الناصح الأمين للعمل بفعالية على تحسين سيكولوجية ونفسية الموظف فالصحة النفسية أمر في غاية الأهمية والعمل على تعزيز الإحساس لديه بأنه مسئول منك ، وذكر نماذج نجاح وتجارب شخصية من واقع الحياة بالصوت والصورة لجعل الأفكار والأهداف ملموسة ومطبقة على أرض الواقع .
دكتورة حنان نجحت في كسر القواعد والمعتقدات المهنية الخاصة بإهتمام الموظف الأوحد بالترقي وحرصه الشديد على مكانته الوظيفية، واستبدال هذه الأفكارالنمطية بتطوير الذات والثورة على الواقع ، والدليل على ذلك تعرضك لرسوب الوظيفي مدته 16 عاما ، كيف نجحت في تجاوز هذه الأزمة ؟
نجحت في ذلك ليقيني التام بأن الإنسان هو من يصنع المكان وليس المكان هو من يصنع الإنسان وأن قيمة الإنسان الفعلية ليس بمنصبه ولكن بإنجازاته التي يضيفها لهذا المنصب .
من وجهة نظرك ما هو معيار النجاح الفعلي ؟
هو خلق البسمة ورفع المعاناة عن الاَخرين وتقديم يد العون للمحتاجين لإحساسي بقدر من المسئولية اتجاههم لأنني People Oriented ثم Task Oriented .
ما هي أفضل الاستراتيجيات المتبعة لتحقيق النجاح والحفاظ عليه ؟
الشفافية في عمل SWOT ANALYSIS وإختيار المهمات المناسبة بناءاً على قدراتي وإمكانياتي وأسباب تحقيق الأهداف وتقسيم الأهداف إلى Long Term والوصول إليها من خلال Short Term أي استخدام الأهداف قصيرة المدى لتحقيق الأهداف طويلة المدى ، وبالتالي نحافظ على الاستمرارية.
ما هي أهم القرارات التي اتخذتيها وساهمت في دعم ونجاح مسيرتك بقطاع البترول؟
عندما تعرضت للظلم والنقل التعسفي من منصبي ببعض الشركات قررت أن أحول هذا الانكسار النفسي إلى إنجاز شخصي ومجتمعي مع عدم الالتفات إلى أعداء النجاح والمضي قُدماً في تحقيق أهدافي.
من خلال قرار معالي وزير البترول بترقيتك كمديرعام بالشئون الإدارية واستمرار عملك كمـدير عــام بشركة OGS ما هي خططك المستقبلية ؟
مخاطبة رؤساء الشركات لتوضيح أهمية خطة التدريب والتطوير للموظفين كعنصر أساسي في نجاح المؤسسات وبالتالي فإن زيادة عدد المتدربين يضاعف الاستفادة القصوى من العاملين ، و الحرص على متابعة تطوير العاملين وتحفيزهم للاستمرار في مسارهم التعليمي والاهتمام بالدراسات العليا . وأتمنى زيادة رقعة نشاط شركة مهارات الزيت والغاز في صعيد مصر والجامعات والخروج بنشاط الشركة وخبراتها لخارج قطاع البترول وهذا حلم يراودني منذ إنضممت إلى OGS ، وكذلك العمل على التنسيق مع الجهات التعليمية المتميزة بالدول العربية لنقل أكبر إستفاده منها مثل الـMentor ، وقد تمكنا من الحصول على خمسين منحة تدريبية بواقع (10) منح لكل شركة لكي يستفيد منها زملائنا بقطاع البترول وذلك لدراسة اللغة الانجليزية كاملة مجانا أون لاين لمدة سنة ونصف ، وتم تطبيق ذلك بالفعل على بعض الشركات العاملة بالقطاع مثل بترو أمير و القاهرة والغاز وخدمات البترول البحرية وشركة أسيوط لتكرير البترول، في محاولات جادة لتحفيز للعاملين المتميزين .
ما هو الفرق بين التدريب والتطوير؟
التدريب هو ما يطبق على الموظفين الجدد من بداية الالتحاق بالوظيفة وحتى فترة الخمس سنوات من بداية التعيين و يكون الموظف متلقي فقط لعدم وجود خبره لديه في العمل ، أما بالنسبة للتطوير فيكون الموظف قد اكتسب مهنية وحرفية في مجال العمل والتطوير من خلال Work Shop والوقوف على نقاط القوة والضعف لديهم والإهتمام بها .
من وجهة نظرك ما هي أنجح الطرق لخلق بيئة صحية ومتوازنة بين أفراد الفريق الواحد ضمن مؤسسات العمل البترولي ؟
نستطيع تحويل هذه الأجواء السلبية بمجال العمل إلى أجواء إيجابية من خلال التحدي في مواجهتها ومضاعفة الثقة في النفس لأن الصراع ضدك يعني أنك عنصر متميز ومثمر، والنظر إلى أن هناك مبررات للنفوس الضعيفة ولكن لا نسمح لها أن تؤثر على إستقرارنا وعدم الانجذاب للطاقة السلبية وحماية النفس بسياج دائري ومستمر من الطاقة الإيجابية ، والإيمان بأن مفتاح التحكم في زمام أمورنا في أيدينا وليس من خلال تقلبات مناخ العمل . وكذلك تحسين العلاقات الإنسانية مع الاَخر من خلال Emotional Intelligence لخلق أجواء من التسامح والإيجابية ،أما بالنسبة للأنواع الهدامة تقتصر العلاقة معهم على أضيق الحدود وبشكل رسمي .
كونك زوجة وأم عاملة وعضو فعال في الخدمة المجتمعية كيف نجحتي في الاستقرار الأسري وفي التدريب والتطوير ؟
النجاح هو الثقة بالنفس واليقين والتوكل على الله لأنني أحب مساعدة الاخرين ورفع المعاناة حتى ولو بنسبة طفيفة مما يزرع عندي الأمل بغد مشرق ، وقد رزقني الله بأسرة قوية وكان دعم أسرتي هو الدافع الأكبر لوصولي إلى هذه المرحلة من النجاح .
ما هي الشخصيات التي أثرت عليك بشكل إيجابي ودفعتك نحو تحقيق النجاح في مسيرتك المهنية ؟
والدي لأنه كان يدعمني في مسيرة النجاح وكان يراوده حلم أن أحصل على درجة الدكتوراة واستطعت بحمد الله تحقيق أمنيته، وكذلك كل من اَمن بي من زملائي ،ودعمهم لي أكبر دليل أن الله يمنحني طاقة نور ورسائل ربانية بأنني أسير على الدرب الصحيح .
نما إلى علمنا ترشحك لجائزة دولية من ضمن أكثر خمسين إمرأة ملهمة بالوطن العربي وذلك بدولة كندا، ماذا يمثل لك هذا التكريم ؟
شرفت باختياري لجائزة (أكثر إمرأة ملهمة) وذلك من ضمن أكثر خمسين شخصية ملهمة بالوطن العربي على مستوى العالم عن طريق وزير الهجرة الكندي ، وفي نفس الوقت كنت أحارب فيه من بعض الأشخاص بقطاع البترول وسأذكر تفاصيل هذا الصراع من خلال حلقات حصرية مع المستقبل البترولي ، حيث فوجئت بحجب أوراق ترشحي لجائزة Women Leadership في إيجيبس ، ولكن الله عز وجل عوضني بترشحي هذا العام لهذه الجائزة الدولية ، وأسافر الشهر القادم بإذن الله إلى كالجاري بكندا لحضور حفل التكريم.

موضوعات ذات صلة

كلمتين ونص…الحشيش ولا الفيس!(عثمان علام)

Dalia

محمد العليمي يكتب : قوانين سوء الحظ الثلاثون.(عثمان علام)

Dalia

أحمد الغرباوى يكتب: و.. وأبداً لَنْ أبْكى! (2)(عثمان علام)

Dalia

محافظ دمياط تستقبل رئيس موبكو لبحث سبل التعاون المشترك(عثمان علام)

Dalia

محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية بقناة السويس على مائدة مفاوضات شكري ولافروف (التفاصيل الكاملة)(عثمان علام)

Dalia

وزير الطاقة الروسي: نرحب بالاستثمار السعودي في مشاريع النفط و الغاز (عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!