المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

د شيرين أبو خليل تكتب: الاحتمالات مقابل الإنهزامية الغادرة

تناولت بمقالى السابق “اللغة التشاؤمية” وكيف أنها تدمر الإبداع وتقيد التفكير. ولكن من المؤكد أنه من خلال إعادة صياغة الكلام من الممكن تغيير محور التركيز ليتفتح المجال للمزيد من الإحتمالات، وهناك الكثير من الأمثلة من مجال العاملين بـ “خدمة العملاء”، فبدلاً من قولك: “لا يمكننا فعل هذا”، يمكنك القول: “هذه قد تكون مشكلة، لكن يمكننا أن نقوم بهذا بدلاً من…..”، وبدلاً من قول: “لا يمكننا البدء قبل أن تأتى بالمعلومات التى نحتاج إليها منك”، يمكنك قول: “الرجاء إعطاؤنا المعلومات التى نحتاج إليها منك كى نبدأ”.
ولننظر كيف تمكنت شركة “شل للبترول” من استغلال مشكلات اللغة السلبية فى إحدى إعلاناتها: “إن أزمة الطاقة الحقيقية تكمن فى القصور الذاتى الذى يصيب كل بنى جنسنا إلا قليلاً حينما نواجه مشكلات تبدو عويصة، وفى ميل الأغلبية لقول “لا” و”مطلقاً” و”لا أقدر” والاستسلام بسهولة. ومن دواعى سرورنا أن المبدعين القائمين على حل المشكلات فى شل لا يقبلون بكلمة (لا) كإجابة”.
والتساؤل هنا، ما هى الآلية التى يفكر بها الشخصيات الإنهزامية؟
دائماً ما يفكرون بطريقة التفكير “ذو الحدين”، وأعنى رؤية الأحداث من منظورين نقيضين “إما كل شيىء أو لا شيىء”. على سبيل المثال: تصور الأحداث إما رائعة أو مروعة، دون اعتراف بالمساحات الرمادية بينهما.
الآلية الثانية، وهى: “الشخصنة المفرطة”، وتعنى القيام بالاستنتاج التلقائى أن سلوك الآخر أو مزاجه هو رد فعل مباشر لك، وعلى سبيل المثال: هى بحالة مزاجية سيئة، إذن لابد أننى فعلت أمراً خاطئاً.
آلية ثالثة، وهى: “التعميم الزائد”، وذلك بالنظر إلى حدث ما بأن له أثراً أكبر فى جوانب عدة فى حياتك أكثر مما يحتمله حقيقة.
آلية رابعة، وهى: “الاستسلام”، والذى يحدث للفرد نتيجة تجاهل الجوانب الإيجابية فى أى موضوع.
الآلية الخامسة، وهى: “الاستنتاج العاطفى”، وهى حالة من استنتاج أن ما تشعر به لابد وأن يكون الحقيقة، فإن كنت تشعر بأنك غبى، فحتماً أنت غبى.
والاستسلام هو نوع من الاستجابة بالانسحاب، والتى تنبع من الإيمان بأنه مهما كان ما تقوم به فإنه لا يجدى، ولكن علينا تعلم مهارة التفكير التفاؤلى، فعبارة “دائماً ما أحاول لكننى أحياناً أفشل” أفضل كثيراً من عبارة “دائماً ما أفشل لكننى أحياناً أحاول”. فاجعل شعارك دائما: “المحاولة من جديد”.
لابد من التفكير بطريقة “الاحتمالات”، حيث تزداد حالة تفتح الذهن، وتقل حالة الشعور بالارتياب. يقول “إدوارد دى بونو”:
“الإحتمال هو جوهر التفكير الإدراكى والتفكير الإبداعى والتفكير التصميمى والتفكير الاستكشافى”.
ليت جميع القادة والمديرين ينتبهون لما قاله “أفلاطون”، وهو أن بُغض الجنس البشرى ينبع من التوقعات المحبطة باستمرار، أو التفاؤل الساذج المبالغ فيه، فعندما تغلق الباب فى وجه الناس وأمام الفرص، فأنت تغلقه فى وجه مدخلات إيجابية محتملة للتفكير الإبداعى.
لذلك فإنه غالباً ما يكون لدى السيكوباتيين والقتلة السفاحين والإرهابيين ميول ببغض البشر. كان القاتل الأمريكى السفاح “كارل بانزرام” أكبر مثال على ذلك، والذى اعترف بارتكابه (22) جريمة قتل وهتك عرض، حيث قام بالبصق فى وجه منفذ حكم الإعدام عندما كان يقوم بإحكام حبل المشنقة حول رقبته قائلاً: “أتمنى لو كانت للبشرية جمعاء رقبة واحدة حتى أخنقها”.
إنصرفت الولايات المتحدة الأمريكية عن الحرب البيولوجية والكيميائية فى 25 نوفمبر 1969، والقرار الذى صدر آنذاك لا يزال سارياً حتى الآن. ومنذ ذلك الحين يتم التخلص من تلك الأسلحة بإغراق حمولات السفن من الأسلحة، ومؤخراً يتم حرقها فى المناطق الجبلية. وبالمثل يمكننا العمل على “إغراق” أو “حرق” اللغة السلبية، والأفعال التى تطيل من عمر المشكلة، والأفضل العمل على “تحييد” طريقة التفكير متى كان ممكناً، وبعدها سوف يتوفر للتفكير الإيجابى الظروف المواتية للبقاء على قيد الحياة.
‏”The only limits to the possibilities in your life tomorrow are the buts you use today”. Les Brown.
“الشيء الوحيد الذى يحد من الاحتمالات فى حياتك المستقبلية هو أعذار اليوم” لى براون.
‏”Prenez un risqué par jour”.
“قم بمغامرة أو مخاطرة كل يوم”.

موضوعات ذات صلة

المتحدة لمشتقات الغاز تحصل على المركز الثاني عالمياً في مجال السلامة والصحة المهنية(عثمان علام)

Dalia

كلمتين ونص…المادة الخامسة وحجازي متقال( عثمان علام)

Dalia

شلمبرجير تتوقع تباطؤ طفرة إنتاج النفط الصخري(عثمان علام)

Noura

الرئيس التنفيذي للشركة: الناقلة البريطانية المحتجزة كانت في المياه الدولية(عثمان علام)

Dalia

إنما للصمت حدود …ماهى أخبار المنحة الشهرية ؟(عثمان علام)

Dalia

مقتل 10 أشخاص بانفجار في مصنع للغاز وسط الصين(عثمان علام)

Noura

اترك تعليق

error: Content is protected !!