المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

قضية عمالية حول الزيادات المالية(عثمان علام)

د أحمد هندي:
تعد الزيادة المالية التى يحصل عليها العاملين بالدولة كل عام فى صورة علاوة أحد أهم المكتسبات المالية لمواجهة زيادة الأسعار السنوية مع بداية العام المالى الجديد ، وبالرغم من عدم تناسب قيمة الزيادة مع زيادة الأسعار السوقية للسلع والخدمات ، إلا أنها وكما يطلق عليها البعض زيادة بتسند ( الزير ) أى حماية الحياة الإجتماعية للعامل من الانهيار .
وقد تداولت المواقع الإخبارية بكافة صورها مشروع قانون الزيادات المالية الممنوحة للعاملين بمناسبة حلول العام المالى ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ .
وتعد المادة الخامسة من مشروع القانون بمثابة ( ورطة تشريعية ) عند تنفيذها على أرض الواقع التطبيقى ، وقد استندت الحكومة فى ردها على المادة بأن الهدف منها هو الحفاظ على معدل التضخم دون مراعاة المبادئ العامة للقانون .
حيث تخالف المادة مبدأ المساواة فى الحقوق المالية ، فقد ميزت المادة الخامسة من مشروع القانون العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام عن باقى العاملين الغير خاضعين لقانون الخدمة المدنية ، وكأنهم هم جوهر أزمة الموازنة العامة للدولة وأساس مشكلة التضخم دون سواهم من العاملين بالدولة فيما يتعلق بالعلاوة الخاصة بنسبة ١٠% من الأجر الأساسى الواردة بالمادة الثانية من مشروع القانون دون النظر إلى الأثر التطبيقي للمادة الخامسة والتفاوت فى زيادة المتغيرات الإضافية بين العاملين الغير خاضعين لقانون الخدمة المدنية .
وطبقا لذلك توجد أزدواجية عند تطبيق المادة الخامسة من مشروع القانون داخل قطاعات الدولة المختلفة ومنها قطاع البترول ، فعلى سبيل المثال تسرى المادة الثانية من مشروع القانون على شركات القطاع المشترك والأستثمارى والخاص ، وهم لا يخضعون لقانون الخدمة المدنية وبالتالى يحصلون على علاوة خاصة بنسبة ١٠% من الأجر الأساسى بحد أدنى ٧٥ جنيه لأن المادة الخامسة لا تسرى فى حقهم !!
أما شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وفقا لأحكام المادة الخامسة يحصلون على العلاوة الدورية السنوية المنصوص عليها فى المادة ٥٨ من لائحة شئون العاملين بالهيئة العامة للبترول ، والفارق بينها وبين نسبة العلاوة المنصوص عليها فى المادة الثانية من مشروع القانون يصرف فى صورة ( منحة ) يتم تحميلها على موازنات الشركات ، إلا أن تطبيق نص المادة ٥٨ من لائحة شئون العاملين لايتفق مع مشروع القانون فى عمومه .
فقد حددت المادة الأولى والثانية من مشروع القانون الحد الأدنى للزيادة بمبلغ ٧٥ جنيها ، وهذا المبلغ فى اللائحة يعد الحد الأقصى للزيادة المالية لشاغلى وظائف المستوى الأول ويقل المبلغ المبلغ لشاغلى وظائف المستويات الثانى والثالث ، وهو ما يعنى أن العلاوة الدورية السنوية المنصوص عليها فى المادة ٥٨ من اللائحة أقل من الحد الأدنى للزيادة الواردة بالقانون .
بل أن الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من مشروع القانون ، نصت صراحة على أنه ، وتحسب هذه المنحة ( أى الفرق ) طبقا لذات القواعد التى تحسب هذه الشركات على أساسها العلاوة الدورية السنوية المنصوص عليها فى نص المادة ٥٨ من اللائحة ، أى أن الفارق سيتم حسابه وفقا للنسب والحدود القصوى الواردة بنص المادة ..
( قضية عمالية ) المادة الخامسة من مشروع القانون لا تساير المادة ٥٨ من اللائحة ، ولا تتفق مع المواد ٩ ، ١٣ ، ٢٧ ، ٥٣ من الدستور ..
والأمر معروض على الأفاضل رؤساء اللجان النقابية الفرعية وأعضاء المجلس التنفيذى للنقابة العامة ، وأعضاء اتحاد عمال مصر لاتخاذ ما يرونه مناسباً لصالح العمال .

موضوعات ذات صلة

كلمتين ونص…الحشيش ولا الفيس!(عثمان علام)

Dalia

محمد العليمي يكتب : قوانين سوء الحظ الثلاثون.(عثمان علام)

Dalia

أحمد الغرباوى يكتب: و.. وأبداً لَنْ أبْكى! (2)(عثمان علام)

Dalia

محافظ دمياط تستقبل رئيس موبكو لبحث سبل التعاون المشترك(عثمان علام)

Dalia

تقترب من 2 تريليون جنيه.. مجلس النواب يقر أكبر موازنة في تاريخ مصر رسميا(عثمان علام)

Dalia

رأسمال شركة سونكر يرتفع لمليار جنيه والعربية للتكرير ل336.2 مليون.(عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!