المستقبل البترولى
أهم الأخبار رئيس التحرير

كلمتين ونص…لا تجعل عينك تتسع فيضيق صدرك .

عثمان علام:
نحن نعيش حياة الملوك لكننا لا نشكر ..نجلس لقضاء حوائجنا دون مشقة..نتنقل عبر وسائل حديثة دون تعب..نضغط على الريموت فنشاهد العالم كل لحظة..نتحدث الى بعضنا على الهواء مهما تباعدت المسافات..نطهي الطعام في أفران كهربائية في دقائق..ننام على الحرير ..نتغلب على حر الصيف وبرودة الشتاء دون عناء..وما كان في السابق صعب على غيرنا أصبح بالنسبة لنا سهل المنال..أشياء كثيرة نمتلكها لم تتحقق للملوك قبلنا..ورغم ذلك نعيش في تعب ومشقة وشكوى دائمة..فكلما اتسعت عينك ضاق صدرك .
قارون كان يعاني من حمل مفاتيح خزائنه..نحن نملك بطاقة السحب الآلي في جيوبنا..وقد يكون لواحد منا مثلما أوتي قارون أضعاف..ولو قيل لكسرى فارس أن الكنبة التي بصالات بيوتنا أكثر راحة من عرشه هل سيكون بغطرسته التي كان عليها؟..لو رأى قيصر المكيف الصحرواي لطرَدَ الخدم الذين يحركون الهواء من فوق رأسه بريش النعام فكيف لو علم بمكيفات الاسبليت ؟..ويشرب هرقل من قنينة فخّار ويشرب النعمان من قربه ويحسدهم من حولهم على برودة الماء فكيف لو شربوا من ثلاجة الماء الموجوده في بيوتنا ؟..ويصب خدم الخليفة المنصور الماء الحار مع البارد ممزوجاً ليستحم وينظر لنفسه نظرة زهو فكيف لو استحم بالجاكوزي ؟..ورحلة الحج تمكث بالأشهر على ظهور الإبل ورحلة حجنا تحتاج ساعة في بطون الطائرات المكيفة.
إنها النعم..ولكن قليل من عبادي الشكور.. تركنا كل ذلك وبحثنا عن المال والشهرة والمنصب والترقية .

موضوعات ذات صلة

قصة اغنية ست الحبايب.. أشهر ما كُتب في حُب الأم

Dalia

وزير المالية: تحسين أوضاع رواتب الموظفين في الموازنة الجديدة

Dalia

كلمتين ونص…إنها ليست كل القصة إنها فصل في رواية

Dalia

رأفت عبدالهادي يكرم الأم المثالية في بوتاجسكو

Dalia

بتروسبورت تحتفل بعيد الأم وتكرم الام المثالية

Dalia

طارق البدري مساعداً لرئيس شركة بتروجت

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!