المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

محمد موافي يكتب: يبدو أن جميعكم له قصة مع الخوف(عثمان علام)

يا سيدي الكريم الذي يأكله الخوف، الخوف من الغد، من الأقساط، من الحقوق، من عدو، من بشر، من جن، من أي شيء. غمّض عينيك وتخيل أم موسى وهي تُلقيه في اليم، وتأمل قوله تعالى: “لا تخافي ولا تحزني”.
موسى عليه السلام بدأت حياته بالخوف، واستمرّت، وتطورت محطاته عند منعطفات الخوف..
انظر: ” فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ” .. ثم المحطة التالية:”خَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ” حتى يصل بالخوف إلى مدين : “فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ”.. ويقضي عشر سنين ثم يمضي لسيناء حيث محطة خوف أكبر وأجل: “يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ”.. ويأتي التأكيد على خوفه ” يَا مُوسَى لَا تَخَفْ”..
وعند أول نبأ بالنبوة يكون الخوف، اقرأ: “خُذْهَا وَلَا تَخَفْ”.. ويصل مصر حيث مكمن الخوف: “لا تخافا إنني معكما”.. ويبدأ النزال فيعود الخوف بتصوير بليغ :”فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى”.. وهنا ينتهي الخوف للأبد، ينتهي بجملة واحدة: “إنك أنت الأعلى”.. وحين يعلو موسى ويركبه الغضب، يبدأ رحلة تعليمية جليلة ساحرة: “هل أتبعك على أن تُعلمنِ مما عُلمت رشدا”
يا سيدي الفاضل الخائف، الخوف طبيعي. كل من بالكون يخاف إلا القوي المتين سبحانه.. وسبحانه لم يُطمئن قلب أحدٍ كما طمأن قلب سيد الكونين والثقلين، ففي أول لحظة من الوحي يذوق محمد صلى الله عليه وسلم الخوف وما فوق الخوف :”فضمني حتى بلغ مني الجهد… الحديث”.. وبعدها يكون محمد صلى الله عليه وسلم أشجع خلق الله، وأكرم خلق الله وأجمل خلق الله.. ذلك الذي علمنا أن نستعيذ من الجُبن.
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهمِ

موضوعات ذات صلة

كلمتين ونص…الحشيش ولا الفيس!(عثمان علام)

Dalia

محمد العليمي يكتب : قوانين سوء الحظ الثلاثون.(عثمان علام)

Dalia

أحمد الغرباوى يكتب: و.. وأبداً لَنْ أبْكى! (2)(عثمان علام)

Dalia

محافظ دمياط تستقبل رئيس موبكو لبحث سبل التعاون المشترك(عثمان علام)

Dalia

تقترب من 2 تريليون جنيه.. مجلس النواب يقر أكبر موازنة في تاريخ مصر رسميا(عثمان علام)

Dalia

رأسمال شركة سونكر يرتفع لمليار جنيه والعربية للتكرير ل336.2 مليون.(عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!