المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

من هم الفقراء والمساكين الذين يحتاجون زكاة القطاع ؟ (عثمان علام)

د أحمد هندي:
بديهى ليس لزاماً التسليم بتبريراتهم ، ونحن إذا أتفقنا معهم فى الأساسيات فمن حقنا أن نختلف فيما ذهبوا إليه ، وفى جميع الأحوال فإن كافة الشواهد ، والمظاهر والايجابيات والسلبيات ، تؤكد على الناس يعانون من الغلاء الفاحش ، وكل يوم يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة غير قادرة على مواجهة هذا الشبح الذى يتنامى ويتنامى ، إما لأسباب داخلية أو إقليمية أو دولية .
الحكومة مطالبة بمساعدة الفقراء والمساكين من موظفى الدولة والقطاع العام ، بأن يجنوا ثمار الأصلاح الأقتصادى والمالى ، بالتوازن بين الأجر والأسعار ، والأمتناع عن شراء السلع والأستغناء عن الخدمات وترشيد الاستهلاك والإنفاق بل والمقاطعة مثل حملات خليها تصدى ، وخليها تعفن ، وخليها تعطب ، وهو مايكشف عن الأنفصال التام بين المسئولين وأهل الحاجة من الفقراء والمساكين .
الصورة الواقعية أن أى مسئول يطلق تصريحات إصلاحية بترشيد الإنفاق ، يعيش الثراء والبذخ فلا يكدح لتأمين قوت يومه ، بينما يطلب من أهل الحاجة التخلى عن شراء السلع المرتفعة الثمن وكأن السلع للأغنياء فقط .
أنهم يعيشون فى ابراجهم الذهبية ، عالم خاص مغلق له حدوده وطقوسه التى لا يجوز لأحد تجاوزها ، عالم متميز فى كل شئ بينما الموظف الفقير يعانى مرارة العيش والمرض وعدم الأمان .
والبرج الذهبى هو البيئة المنفصلة عن الحياة اليومية ، والانفصال عن حياة الأشخاص الطبيعية ، فقد تأكلت القدرة الشرائية لنجد أنفسنا فى دوامة مريرة وعاجزين عن توفير أبسط الضروريات .
صيحة فزع من عدم القدرة على مجاراة نسق ومتطلبات الحياة اليومية ، حتى تهاوت الطبقة المتوسطة فى بئر سحيق من الفقر ليصبحوا من الفقراء والمساكين .
لقد أصبح الدخل الشهرى ضعيفا أمام التزايد المتنامى والمتنامى !! لأسعار السلع والخدمات سنويا ، مما أحدث خللا وعدم قدرة على تدبير أمور الحياة بالشكل العادى الذى دأب عليه الإنسان منذ سنوات طويلة دون تفرقة بين الأب الغنى والأب الفقير .
وحسب تقرير المنظمة العالمية للعمالة ، فإن حوالى ٤٠ % من عدد العمالة فقراء ، لأنهم لايحصلون على أجر يكفى لدعم حياتهم المعيشية فأصبحوا تحت خط الفقر ذاته ، والفقير هو من لا يملك شيئا البتة ، أو يجد شيئا يسيرا من مال أو كسب لايقع موقعا من كفايته .
والمسكين هو من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولكن لايكفيه ، ومن كان له راتب لا تلزمه الزكاة ، لأن الزكاة لابد فيها من حولان الحول أى مرور سنة كاملة على ملك النصاب ، فلا زكاة للموظف إلا إذا أدخر من ماله شيئا يبلغ النصاب وحال عليه الحول .
أن كثرة المال ليست لهم ، ولكن الأهم هو مقدار مايحتفظون به من مال على مدار العام فى صورة ادخار ملك النصاب .
ويدخل فى هذه الطبقة العاملين بالقطاع العام ، وشركات قطاع الأعمال العام التابعة ، والعمالة المؤقتة والشاملة واليومية ، لا تجب عليهم الزكاة ، وإذا كان للقطاعات التى يعملون بها زكاة فهم الأولى بأستحقاقها قبل صلاة عيد الفطر المبارك !!
عن المساكين أتحدث الذين يستحقون منحة شهر زكاة الفطر !!

موضوعات ذات صلة

كلمتين ونص…الحشيش ولا الفيس!(عثمان علام)

Dalia

محمد العليمي يكتب : قوانين سوء الحظ الثلاثون.(عثمان علام)

Dalia

أحمد الغرباوى يكتب: و.. وأبداً لَنْ أبْكى! (2)(عثمان علام)

Dalia

محافظ دمياط تستقبل رئيس موبكو لبحث سبل التعاون المشترك(عثمان علام)

Dalia

تقترب من 2 تريليون جنيه.. مجلس النواب يقر أكبر موازنة في تاريخ مصر رسميا(عثمان علام)

Dalia

رأسمال شركة سونكر يرتفع لمليار جنيه والعربية للتكرير ل336.2 مليون.(عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!