المستقبل البترولى
أهم الأخبار مقالات

وائل مقلد يكتب : مرونة العقلاء على أرض صلبة(عثمان علام)

بين الشك واليقين مساحات ومسافات تتسع احيانا وتضيق احيانا وتتلاشى احيانا أخرى ..بين عقل وقلب تتوة الفكرة أو تتربع فى رأسك و على عرش فؤادك .
اليقين فى عقيدة راسخة بأن الله واحد أحد أوجد الوجود من عدم وأن الموت حق والجنة حق والنار حق ثوابت إيمانية ان لم يهتدى إليها الإنسان تاه وتاهت معالمه وبات عمره حيرانا .
العقلاء يتصفون بمرونة عقلية فى التفكير والسماح لمساحات فى التفاهم بينهم وبين الآخر يفكروا و يحللوا المعطيات ليهتدوا للنتائج المنطقية ودوما فى الحياة مسلمات هى ما يقف عليها هؤلاء العقلاء فمن العقل اليقين بأن هناك ثوابت ومسلمات لاتحتاج لإثبات أو ارهاق عقل هو محدود رغم انه يمتد لخارج حدود الكون ، الله هو الحق جعل الأدلة فى اثبات وجوده ليست أدلة غيبية فقط بل أدلة مادية ملموسة أيضا من داخل هذا الكون الذى نجوب بين جنباته هنا وهناك .
فعلى هذه الأرض الصلبة الثابتة يقف الإنسان المؤمن منصوب القامة مرفوع الهامة لا تتوه قدماه وان ترنح أحيانا وسط هذا الكم الهائل من أوجاع الحياة وآناتها وما تحتويه من ذبذبات نترنح متخبطين من هولها .
ويأتى الشك الذى تحتار من هوله الألباب والشك نوعان هناك الشك المنهجى الذى يتخذه صاحبة آليه للوصول الى اليقين وهناك شك مذهبى وهو الشك من أجل الشك ذاته يتوه فيه صاحبه .
فى عالم السماوات المفتوحه وخلوه مبتدعه يعيش فيها كثير من الشباب على مواقع التواصل ومواقع البحث والمعلومات و للأسف الشديد ليس لمعظم هؤلاء الشباب ثوابت إيمانية ومعلومات ثابته ذات أسس ومدعمة بأدلة وبراهين ، فتكون الهاوية حين يقع هؤلاء الشباب فى بحار رمال متحركة من أفكار مسمومة شاذة يترنحون وسط سحب ضبابية تهدف الى أقتلاع هؤلاء الشباب من جذورهم وزعزعة اقدامهم من فوق هذه الأرض الصلبة الى مستنقع يخلعهم من دينهم بأفكار تشككهم فى ثوابت الدين والإيمان فنرى من يقول ان الحج عادة قريشية ناسيا متناسيا انها دعوة إبراهيم وآذان بأمر الله للحج ثم ركن أصيل من أصول الدين ويغوص هؤلاء الشباب فى بئر من التشكيك والضلال وللأسف الشديد ارتفعت أصوات هؤلاء وباحوا بالالحاد متشدقين متجرئين على الذات الإلهية ونسأل الله الثبات على الحق والعفو والعافية وأن يحفظنا و أبناءنا .
الدين يدعونا لإعمال العقل والتفكير والتأمل فى الخلق ويدعونا للتطوير والتجديد والفهم الصحيح للدين ولكن دون الوقوع فى المحظور فليس بعد الكفر شئ ، فالاجتهاد دون علم حقيقى قد يؤدى بصاحبة الى غيابة جب عميق من الجهل والحماقة .
الأمر حق جد خطير يحتاج لفكر جديد فى التعامل مع تلك الحالات والعمل على توعية الشباب بهذه السموم التى توضع فى العسل وعلى الجهات المعنية كل فيما يخصه التدخل واتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع هذه المهانة لعقول الشباب وفقد دينهم وأقترح ان تشكل لجان دعوة متخصصة من وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ودار الإفتاء يكون تواجدهم على شبكات الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعى علينا ان نذهب للشباب فى أماكن تواجدهم لا يجب علينا انتظارهم فى دور العبادة فقط فقد لا يأتوا
ومن الأمور المؤلمة ان نرى المجاهرة بمثل هذه الأفكار والإعلان عنها دون خجل أو توجس لما قد يلقوه من استهجان المجتمع الذى يعيشون فيه وله قيمة وتدينه ، لابد من تحرك بفهم لمجابهة هذا مدركين لأبعاد ذلك وأخيرا الوقاية والسلامة خير من العلاج للعمل محاولين منع هذه العقول والقلوب من الانزلاق وإستعادتها من هذه المتاهة
والله الموفق والمستعان

موضوعات ذات صلة

كلمتين ونص…الحشيش ولا الفيس!(عثمان علام)

Dalia

محمد العليمي يكتب : قوانين سوء الحظ الثلاثون.(عثمان علام)

Dalia

أحمد الغرباوى يكتب: و.. وأبداً لَنْ أبْكى! (2)(عثمان علام)

Dalia

محافظ دمياط تستقبل رئيس موبكو لبحث سبل التعاون المشترك(عثمان علام)

Dalia

تقترب من 2 تريليون جنيه.. مجلس النواب يقر أكبر موازنة في تاريخ مصر رسميا(عثمان علام)

Dalia

رأسمال شركة سونكر يرتفع لمليار جنيه والعربية للتكرير ل336.2 مليون.(عثمان علام)

Dalia

اترك تعليق

error: Content is protected !!