صوتك جزء من السيادة..انزل شارك

صوتك جزء من السيادة..انزل شارك

الكاتب : عثمان علام |

04:46 am 19/04/2019

| أهم الأخبار

| 39


د أحمد هندي:
أكدت المادة الرابعة من الدستور على أن السيادة للشعب وحده ، يمارسها ويحميها ، وهو مصدر السلطات ويصون وحدته الوطنية التى تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ، وذلك على الوجه المبين فى الدستور . ويترتب على ذلك رد جميع السلطات إلى مصدرها الأصيل ، وهو الشعب لأن الأمة توجد أولا وهى مصدر كل شئ إرادتها دائما هى الشرعية ، هى القانون بعينه ولا تمارس الحكومة سلطة حقيقية إلا بمقدار ما هو دستورى ، فالأرادة الشعبية هى مصدر كل شرعية . وتعد الأستفتاءات الشعبية الوسيلة الرقابية المباشرة من الشعب على كافة السلطات ، والتصويت بمثابة مشاركة فعلية من الناخب فيما يتعلق بالسيادة ، والمساهمة فى ترسيخ قوة سلطة الحكم فى الدولة داخليا وخارجيا . وتفترض نظريات العلوم السياسية فى المواطن صاحب الصوت الدستورى أو النيابى أو المحلى أو النقابى ، النضج السياسى وبلوغ سن الرشد السياسى بالمشاركة فى الشئون العامة للدولة . وأفترضت الفقرة الثالثة من المادة ٢٢٦ من الدستور ، أن الإستفتاء إجبارى لتعديل الدستور بعرضه على الشعب لأستفتائه حتى يتم التأكد من إتجاهات الشعب وعدم وجود أنفصام فكرى بين إتجاهات مجلس النواب واتجاهات الشعب . لذا فإن حق التصويت مسئولية وطنية كبرى ، لا يجوز الأستهانة بها أو إساءة إستخدامها لأنتفاء الحرص والمسئولية الوطنية ، فكلما ارتفع مستوى وعى المواطن بالأليات الديمقراطية ونتائجها الأيجايية ، كلما كان شديد الحرص على مصالحه ومصالح الشعب كله . ويدرك المواطن الناضج سياسيا مدى تأثير صوته فى التأثير على صناعة القرار السياسي ، وبالتالى التصويت ضرورة حتمية يحتمها أصل عام أن تعلم الحرية لا يمكن أن يكون إلا فى ظل مزيد من الحرية ، وتعلم الديمقراطية لا يمكن أن يكون إلا بممارسة الديمقراطية ذاتها . والقاعدة العامة لعملية الأقتراع العام سرية عملية التصويت لكفالة الحرية وضمانا للسرية ، وبالتالى هتك سرية عملية التصويت من خلال التصوير التليفزيونى داخل لجان الاقتراع ، وتصويت الشخص نفسه وهو يدلى بصوته جهرا يبطل الصوت ، وتعتبر باطلة جميع الأصوات التى تثبت على بطاقة التصويت بتوقيع الناخب أو كتابة أى إشارة أو علامة تدل عليه يعتبر الصوت باطلا ( المشارك فى التصويت لأبطال صوته معتوه سياسيا ). وفى إطار الحقد السياسى ضد مصر أجرت قناة CNN الأمريكية ، استطلاعا حول التعديلات الدستورية فى مصر ، وكانت صيغة السؤال : هل توافق على بقاء السيسى فى الحكم حتى عام ٢٠٣٠ ؟؟ دون التطرق إلى باقى التعديلات الدستورية المقترحة . وأثبت أبناء مصر مدى الوعى والنضج السياسي فى الاستطلاع ، فقد صوت ٥٠ ألف بنعم بنسبة ٥٠% ، بالرغم من تصويت الجماعات الإرهابية وأعداء مصر فى قطر وتركيا ، وكانت النتيجة النهائية نعم للتعديلات !!! يكشف الحراك الشعبي خلال الأيام الماضية الوعى والنضج السياسي للمصريين ، فقد أدركوا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ أن تولى مسئولية حكم مصر وهو يواجه ملفات مستعصية ومشكلات مزمنة وأوضاعا بالغة الصعوبة ، ولكن تظل مشكلة عنصر الوقت لمواجهة أزمات مستعصية تحتاج حلول زمنية !! فلا شك أن رئيس الجمهورية يعمل فى أعلى مناصب الدولة وفى حاجة إلى فترة زمنية معقولة ، نظرا لأن الذين يصلحون لمنصب رئيس الجمهورية يقلون كلما نظرنا إلى طبيعة المنصب ، فالذين يصلحون للعمل فى أدنى درجات الوظائف العامة بالملايين ، وكلما ارتفعنا قليلا فى سلم المناصب وجدنا الصالحين يعدون على أصابع اليد !! وقد نجح الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية فى توطيد العلاقة النفسية بينه وبين الشعب ، وكافة الآراء حول الرئيس أن الشعب أستراح له نفسيا باليقين فى وطنيته ، فلا إكراه على شعب مصر لتغييره والأستغناء عن خدماته لمجرد وجود نص زمنى يحدد مدة رئاسة الجمهورية بأربع سنوات !! المواطن المصرى الناضج سياسيا الذى يدرك دوره فى السيادة وسلطة الحكم ، يفرض الواجب الوطنى عليه دعم الرؤية الإصلاحية للرئيس عبد الفتاح السيسى ، الذى يريد أن يسلم مصر إلى شعبها وهى تلك التى كان يحلم بها وقد تحولت إلى واقع جميل مزدهر ! أحنا الشعب اخترناه من قلب الشعب . نعم لبقاء السيسى فى الحكم حتى عام ٢٠٣٠ !! المواطن المصرى الناضج سياسيا هو من يدرك معنى ( أنزل - شارك - قول رأيك ) ..