Thu,17 Oct 2019

عثمان علام

الشيخ أحمد تركي يكتب: عقلية الوفرة و عقلية الندرة (عثمان علام)

الشيخ أحمد تركي يكتب: عقلية الوفرة و عقلية الندرة (عثمان علام)

الكاتب : عثمان علام |

08:05 pm 17/05/2019

| أهم الأخبار

| 79


هما مفهومان سائدان في حياتنا (ذكرهما ستيفن كوفي في كتابه العادة الثامنة) ، قد يساهما في تغيير حياتنا للأفضل ...
(عقلية الندرة.Scarcity Thinking) (وعقلية الوفرة. Abundance Thinking)
عقلية الوفرة :
هي أن تؤمن أن هناك فرصاً تكفي الجميع و خيرًا يكفي الجميع في هذه الدنيا ...فلست بحاجة أن تخسر أحداً أو تؤذي أحداً حتى تكسب أنت ... فهناك خير يكفي الجميع.
عقلية الندرة و الشح :
هي أن تؤمن أن الخير والفرص محدودة (اللقمة واحدة إما أن تأكلها أنت أو يأتي احد غيرك يأكلها)؛ و لابد أن يكون هناك واحد خسران ... فالحياة كلها صراع و تنافس .
و السؤال : أي عقلية يمكن أن تجعلك تعيش بهدوء و طمأنينة و سلام ؟ (عقلية الوفرة بالتأكيد) فالخير موجود للجميع ..
الذين يفكرون بعقلية الندرة : - يخافون أن ينجح الآخرون. - يخافون أن يمدحوا الآخرين. - لا يشارك في معلومات و لا معرفة ، لأنه يظن أن غيره إذا نجح فهو خاسر. - يخاف أن يعلم الناس كيف نجح و كيف تطور ؛ يعني يخاف الناس أن تأخذ مكانه ...
الذين يفكرون بعقلية الوفرة : - تجده هادئا مطمئناً. - لا تهدده نجاحات الآخرين ، بل يطري على نجاحاتهم و يثني عليهم. - يشارك الناس تجاربه و معرفته و معلوماته.
و باختصار : هناك شخصيات تفكر بعقلية "الوفرة" فترى كل شيئا حولها متعددا و كثيرا ، و آخرون أشغلتهم "الندرة" فتجدهم في قلق دائم و توتر ...
و من يفكر بعقلية "الوفرة" يرى دائماً أن الفرص كثيرة و متكررة ، أما من يفكر بعقلية "الندرة" فهو يرى أن ضياع الفرصة يعني ضياع مستقبله ...
و غالباً ما يفكر الحاسد بعقلية الندرة ، فهو ينظر إلى الفرص التي تأتي للآخرين و كأنها الفرصة الأخيرة ، أو أنها سبباً في ضياع فرصته ، فيبدأ بالحسد و البغض ... بينما من يفكر بعقلية الوفرة فهو يسأل الله الرزق الوفير و البركة للجميع ...
إن من يفكر بعقلية الوفرة تجد الحياة والعمل معه متعة و طمأنينة فهو يسعى لمنفعة الجميع ... بينما صاحب الندرة تجده يسعى لصالح نفسه وحسب ، إنه أناني الطباع بخيل العواطف والعطايا ... و أحياناً و بدون أن نشعر قد نبدأ التفكير بعقلية الندرة و الحل هنا أن نرفع من مستوى إيماننا لندرك أن الأرزاق قد وزعت بالعدل ، ولن يموت الانسان قبل ان يأخذ كامل رزقه الذي كتبه الله له فيجب ان ندعو لأنفسنا و للآخرين بالبركة وسعة الرزق.