من هم الفقراء والمساكين الذين يحتاجون زكاة القطاع ؟ (عثمان علام)

من هم الفقراء والمساكين الذين يحتاجون زكاة القطاع ؟ (عثمان علام)

الكاتب : عثمان علام |

06:07 pm 18/05/2019

| أهم الأخبار

| 69


د أحمد هندي:
بديهى ليس لزاماً التسليم بتبريراتهم ، ونحن إذا أتفقنا معهم فى الأساسيات فمن حقنا أن نختلف فيما ذهبوا إليه ، وفى جميع الأحوال فإن كافة الشواهد ، والمظاهر والايجابيات والسلبيات ، تؤكد على الناس يعانون من الغلاء الفاحش ، وكل يوم يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة غير قادرة على مواجهة هذا الشبح الذى يتنامى ويتنامى ، إما لأسباب داخلية أو إقليمية أو دولية .
الحكومة مطالبة بمساعدة الفقراء والمساكين من موظفى الدولة والقطاع العام ، بأن يجنوا ثمار الأصلاح الأقتصادى والمالى ، بالتوازن بين الأجر والأسعار ، والأمتناع عن شراء السلع والأستغناء عن الخدمات وترشيد الاستهلاك والإنفاق بل والمقاطعة مثل حملات خليها تصدى ، وخليها تعفن ، وخليها تعطب ، وهو مايكشف عن الأنفصال التام بين المسئولين وأهل الحاجة من الفقراء والمساكين .
الصورة الواقعية أن أى مسئول يطلق تصريحات إصلاحية بترشيد الإنفاق ، يعيش الثراء والبذخ فلا يكدح لتأمين قوت يومه ، بينما يطلب من أهل الحاجة التخلى عن شراء السلع المرتفعة الثمن وكأن السلع للأغنياء فقط .
أنهم يعيشون فى ابراجهم الذهبية ، عالم خاص مغلق له حدوده وطقوسه التى لا يجوز لأحد تجاوزها ، عالم متميز فى كل شئ بينما الموظف الفقير يعانى مرارة العيش والمرض وعدم الأمان .
والبرج الذهبى هو البيئة المنفصلة عن الحياة اليومية ، والانفصال عن حياة الأشخاص الطبيعية ، فقد تأكلت القدرة الشرائية لنجد أنفسنا فى دوامة مريرة وعاجزين عن توفير أبسط الضروريات .
صيحة فزع من عدم القدرة على مجاراة نسق ومتطلبات الحياة اليومية ، حتى تهاوت الطبقة المتوسطة فى بئر سحيق من الفقر ليصبحوا من الفقراء والمساكين .
لقد أصبح الدخل الشهرى ضعيفا أمام التزايد المتنامى والمتنامى !! لأسعار السلع والخدمات سنويا ، مما أحدث خللا وعدم قدرة على تدبير أمور الحياة بالشكل العادى الذى دأب عليه الإنسان منذ سنوات طويلة دون تفرقة بين الأب الغنى والأب الفقير .
وحسب تقرير المنظمة العالمية للعمالة ، فإن حوالى ٤٠ % من عدد العمالة فقراء ، لأنهم لايحصلون على أجر يكفى لدعم حياتهم المعيشية فأصبحوا تحت خط الفقر ذاته ، والفقير هو من لا يملك شيئا البتة ، أو يجد شيئا يسيرا من مال أو كسب لايقع موقعا من كفايته .
والمسكين هو من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولكن لايكفيه ، ومن كان له راتب لا تلزمه الزكاة ، لأن الزكاة لابد فيها من حولان الحول أى مرور سنة كاملة على ملك النصاب ، فلا زكاة للموظف إلا إذا أدخر من ماله شيئا يبلغ النصاب وحال عليه الحول .
أن كثرة المال ليست لهم ، ولكن الأهم هو مقدار مايحتفظون به من مال على مدار العام فى صورة ادخار ملك النصاب . ويدخل فى هذه الطبقة العاملين بالقطاع العام ، وشركات قطاع الأعمال العام التابعة ، والعمالة المؤقتة والشاملة واليومية ، لا تجب عليهم الزكاة ، وإذا كان للقطاعات التى يعملون بها زكاة فهم الأولى بأستحقاقها قبل صلاة عيد الفطر المبارك !! عن المساكين أتحدث الذين يستحقون منحة شهر زكاة الفطر !!