Sat,19 Oct 2019

عثمان علام

نيفين مصطفى تكتب: أحبب من شئت فإنك مفارقه

نيفين مصطفى تكتب: أحبب من شئت فإنك مفارقه

الكاتب : عثمان علام |

05:36 am 21/05/2019

| أهم الأخبار

| 57


الحُبّ فنٌ مثله مثل الفنون الأخرى، بل هو أهمها، لأنّ أعظم جزء من حياتنا نقضيه في الحُبّ والبحث عنه، وهناك نظرية عن الحب مُثيرة للجدل، فهي قائمة على مبدأ أننا ندرك تمام الإدراك أنّ كُل منا يعيش حياه مُستقلة منفصلة عن العالم، وباللجوء للحُبّ نهرب من الوحدة والملل ، للبحث عن مصدر للسعادة ومصدر آمن، يمدنا بالثقة والطمأنينة بأننا لا نواجه العالم بمفردنا.
وحين شعورك بالحب، تغنى، ترفص، تؤلف القصائد والقصص عن الحُبّ، وتعيش للحب، وتموت من أجل الحُبّ أيضاً، ولكن لا أحد يفهم مكنون السر في هذا!
ولكن قد تأتي ما يعكّر علينا صفوة حياتنا وسعادتنا، وتفارق ما أحببت وما كنت تقاسم معه اجمل لحظات حياتك، ويملأ أيامنا حزناً يتألم القلب منها، نشعر عندها بانتهاء كل ما هو جميل ومصدر لسعادتنا، وابتداء عذاب الروح والقلب، نجلس حائرين متألّمين لا ندري ماذا نفعل، نبحث ونكتب عبارات قد تعبر وتزيل بركان الألم بداخلنا، وتجد نفسك مكسور القلب!! ما أصعبها وما أثقلها كلمه فحين تنطقها تجد عيناك تدمع، وتكتشف ضعفك وضعف قلبك حيال ما تحب، وليس من الضرورة ان يكون الشخص حبيب، ممكن فراق صديق أو أقرب ما يكون منك مهما كانت صفته. ولأن الانسان هش جدا فتأثير الحزن عليه قد يصل به إلى العزله والاكتئاب والإحباط وقد يصل بك الأمر ان تظن بإن حياتك توقفت أو دمرت, فيأثر الحزن على مسار حياتك إذا استسلمت له طبعا، واصبحت تحت تأثيرة فتصبح ضعيفاً قلباً وقالباً، وخاوياً.
فقد أتى معنى الحزن فى القرأن الكريم بالخوف، وأتى بمعنى الغم، ولكن ما يفرق الحزن عن غيرة بإنه لا يستمر لفترات طويله ووفقاً لتصنيف العالم "بول إيكمان" فإن الحزن يعتبر ضمن المشاعر الأساسية السته وهى الغضب، الدهشة، الخوف، الإشمئزاز، والسعادة.
ابعد قدر المستطاع عن ما يحزن قلبك، ولا تضع نفسك فى دائرة الضغوط، ولو غصبت على ذلك أخرج من دائرة حزنك فورا. فعليك التوكل على الله، فالله تعالى هو مولانا وخالقنا، وهو من إذا تقربنا إليه سيكفينا الشر، والهم، والغم، والحزن؛ فهذه الأمور كلهّا تزول إن كان قلبك متصلاً بالله تعالى، لأنه هو المعزي، فلو تعرض الإنسان لظلم سبب له الحزن فإنه من فوره سيهدأ وسيطمئن، ويملأ اليقين قلبه بأن هناك يوماً سينال فيه الظالمون جزاءهم، وهذه الطريقة في التفكير ستدفع الناس إلى العفو في الدنيا، ذلك لأنّ العفو في الدنيا سيؤجل العقاب إلى الآخرة.
واخيرا فأن الحزن إهلاك النفس بدون جدوى، وفي الحديث: «...لَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا! وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ»