نيفين مصطفى تكتب: أعظم جنود آلله

نيفين مصطفى تكتب: أعظم جنود آلله

الكاتب : عثمان علام |

04:29 am 11/06/2019

| أهم الأخبار

| 84


خلقَ الله جل جلاله كل شيء على الأرض لسبب وحكمةٍ، ولا نعلم منها إلاً على قدر عقولنا ومعرفتنا. وجميع ما خلَقه الله سبحانه وتعالى على وجه الأرض هوَ عبدٌ لله طوعاً أو كراها ولا يخرج عن مُلكه شئ، فكيف يخرج والكون كلّه بيد الله، وكلّهُم جُنود لله يُسخّرهم كيف شاء، وقتما شاء، (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)، فكل من في السماوات والأرض هُم جنود لله.
وليس معنى جنود الله تعني الأشخاص الذين يتولون مسئولية الدفاع عن بلادهم فقط، وليس كل الجنود تكون وظيفتهم قتالية، فهناك من يتولون مهمام أخرى، فهناك جنود آخرين كما قال الله تعالى: "وما يعلم جنود ربك إلا هو" صدق الله العظيم. هناك العديد من جند الله المخلوقين لطاعة الله سبحانه وتعالى في السماء والأرض، لكن لا يعلم عددهم سوى الله، فالملائكة هم جند الله سبحانه وتعالى في السماء ، والرياح ، والرعب والخوف إذ يلقي الخوف والرعب في قلوب الظالمين والكافرين، والزلزال ويقال عليها أيضًا الرجفة، أي الزلزال القوي الشديد، وايضاً الغرق مثلما حصل مع قوم سيدنا نوح وسيدنا موسى عليهما السلام لهلك الظالمين، والحشرات مثل حشرة النغف التي سيرسلها الله ليأجوج ومأجوج ويهلكهم بها، والرعد أيضًا جند الله الذي يهلك به الكافرين، و أيضاً جنود أُرسلت على فرعون وقومه كالطوفان، والدم، والضفادع، والقمل، والجراد. فقد خلق الله عددًا كبيرًا لا يحصى من جنده، وأعظم جنوده ما ورد في الأثر عن أحدهم عندما سئل عن أعظم جنود الله أجاب "إني نظرت إلى الحديد فوجدته أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى النار فوجدتها تذيب الحديد فقلت النار أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى الماء فوجدته يطفئ النار فقلت الماء أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى السحاب فوجدته يحمل الماء فقلت السحاب أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى الهواء وجدته يسوق السحاب فقلت الهواء أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى الجبال فوجدتها تعترض الهواء فقلت الجبال أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى الإنسان فوجدته يقف على الجبال وينحتها فقلت الإنسان أعظم جنود الله، ثم نظرت إلى ما يُقعد الإنسان فوجدته النوم فقلت النوم أعظم جنود الله، ثم وجدت أن ما يُذهب النوم فوجدته الهم والغم فقلت الهم والغم أعظم جنود الله، ثم نظرت فوجدت أن الهم والغم محلهما القلب فقلت القلب أعظم جنود الله، ووجدت هذا القلب لا يطمئن إلا بذكر الله فقلت أعظم جنود الله ذكر الله".