Thu,17 Oct 2019

عثمان علام

نيفين مصطفى تكتب: دجاجلة الدين ونزيف الفتاوى

نيفين مصطفى تكتب: دجاجلة الدين ونزيف الفتاوى

الكاتب : عثمان علام |

04:23 am 18/06/2019

| أهم الأخبار

| 98


من منا لا يعلم فضل العلم واهميته في حياتنا، أنّه نورٌ يُضيء ظُلمة الجهل، فهو مفتاح تحرير العقول من الجهل والقيود، ترساً اساسياً لمسيرة النهضة والتغيير، وركيزة كلّ عبادةٍ، فمن المستحيل للعابد أن يتعبّد ويؤدّي شعائر دينه دون فهمٍ وعلم، فلقد ترك لنا الأنبياء -عليهم الصّلاة والسّلام- علماً بيِِّناً وبراهين عظيمة، فمن حظيَ بالعلمَ فقد حظيَ بخيرِ الأمر وفلاحه، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم(وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثوا ديناراً ولا درهماً، وأورثوا العلمَ، فمن أخذ به أخذ بحظٍّ وافرٍ). الجهل بالدين مصيبة المصائب، وآفة الآفات في مجتماعنا، فإذا حلَّ الجهل في أمة من الأمم، يكون مصيرها الهلاك والفساد والدمار. فنحن فى زمن الشهرة والصيت والشو الإعلامي وأصبحنا فى زمن التجارة بالدين وإصدار الفتاوي الدينية بدون رقيب ولا حسيب، بل بلا خوف من الله، ولا وازع من دين ولا أخلاق ولا ضمير. وهل أصبح الجميع على دِراية تامة بكافة علوم الدين والفقه والإفتاء….؟؟ أصبحت الفتاوى لكل من هب ودب يفتى فى دين الله، ويشرع مالم يأذن به الله كأنه يدعو إلى دين جديد. الإفتاء بدون درايه و إلمام بالدين وأحكامه وعلومه وقياساته، يحدث إرباكاً وريبه بين الناس، وهل أصبحت الفتوى هينه إلى هذا الحد . يجب وإلزاماً على دار الإفتاء المصرية، تلك المؤسسة العريقة أن تكون المنبر الأول والوحيد المختص بالفتوى عن طريقها مباشرة، أو من خلال لجان مشكله عن طريقها ومن خلالها وتكون بالأنتشار الكافى، الذى يضمن سهوله الحصول على الفتاوى حتى لا يكون هناك فرصه أو مجال لمحترفى دجل الفتاوى بأن يكون لهم دور فى حياتنا، وأيضاً يكون لدار الإفتاء الحق فى مراقبه البرامج الدينية علي القنوات المختلفة، وإن كان من باب أولي أن تكون هي المصدر الأول والأخير في الإفتاء، ولا يعني ذلك كقول البعض احتكاراً للدين ولكن هي خطوة للحد من نزيف الفتاوى الغير مستنده على أساس دينى سليم، وايضاً الحد من إنتشار أفكار ومعتقدات الجماعات المتطرفة التى تدعى كذباً برفع لواء الحق والدين، وايضاً يكون هناك مرجع واحد للأفراد يرجعون إليه حتي لاتحدث مغالطة بين الإجتهدات والاراء المختلفة.
واخيراً
نصح أحد العلماء المسلمين بعدم مشاورة سبعة من الناس قائلاً: (سبعة لا ينبغي لذي عقل أن يشاورهم: جاهل، وعدو، وحسود، ومرَّاء، وجبان، وذو هوى، فالجاهل يُضل، والعدو يريد الهلاك، والحسود يتمنى زوال النعمة، والمرائي واقف على رضا الناس، والجبان من دأبه الهرب، والبخيل حريص على المال، فلا رأي له في غيره، وذو الهوى أسير هواه لا يقدر على مخالفته)