Wed,23 Oct 2019

عثمان علام

محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية بقناة السويس على مائدة مفاوضات شكري ولافروف (التفاصيل الكاملة)(عثمان علام)

محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية بقناة السويس على مائدة مفاوضات شكري ولافروف (التفاصيل الكاملة)(عثمان علام)

الكاتب : عثمان علام |

03:05 pm 24/06/2019

| طاقة

| 126


عقد وزير الخارجية سامح شكري، اليوم الاثنين 24 يونيو الحالي، جلسة مباحثات ثنائية مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف، وذلك في إطار اجتماعات صيغة 2+2 بين وزيريْ دفاع وخارجية البلدين، والتي تُعقد على نحو منتظم للمرة الخامسة، حيث بحث الوزيران سبل تطوير العلاقات الثنائية في كل المجالات، فضلًا عن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي تصريح للمستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أوضح أن الوزير سامح شكري استهلّ اللقاء مؤكدًا الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال الفترة الماضية، ومنوهًا بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا في أكتوبر الماضي وما أسفرت عنه من نتائج مثمرة، ومشددًا على اهتمام مصر بمتابعة نتائج هذه الزيارة، بما يعكس حجم وطبيعة العلاقات التاريخية التي جمعت بين مصر وروسيا طوال العقود الماضية، والتي طالما تميزت بالاحترام المتبادل والحرص على تحقيق المصالح المشتركة بين الشعبين.
وأضاف حافظ أن الوزيرين تناولا أهم مجالات التعاون الثنائي، حيث نوه شكري بأهمية مشروع المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس، والذي من شأنه أن ينقل العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة من التعاون، كما أنه يوفر نافذة مصرية للسوق الأفريقية ويعزز فرص التعاون بين مصر وروسيا على الصعيد الأفريقي. كما أشار شكري إلى التقدم المحرز في مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة، وكذا الشراكة والتعاون القائم بين البلدين لتطوير منظومة السكك الحديدية ونقل التكنولوجيا الروسية لمصر في هذا المجال.
واستعرض شكري لنظيره الروسي التحسن المطّرد في أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، وما يحظى به من فرص استثمارية واعدة للشركات الروسية. وفي هذا السياق أكد الوزير شكري اهتمام مصر بانعقاد الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة المصرية الروسية برئاسة وزيريْ تجارة البلدين قريبًا، وبما يسهم في تعزيز مختلف أوجه العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية بين البلدين.
وتطرقت المشاورات إلى سبل تعظيم الاستفادة من الفعاليات الخاصة بعام التعاون الثقافي والإنساني بين مصر وروسيا، والمقرر أن تنطلق مع بداية عام 2020، وذلك وفقًا لما تم الإعلان عنه خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية إلى روسيا. كما أعرب شكري عن تطلع مصر لاستئناف رحلات الطيران الروسي للمقاصد المصرية السياحية في أسرع وقت.
وأردف حافظ أن الوزيرين أفردا شقًّا كبيرًا من مباحثاتهما لتبادل الآراء حول الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض شكري ركائز الموقف المصري إزاء التطورات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية في كل من ليبيا وسوريا، ومواصلة العمل عبر الأطر التفاوضية للتوصل إلى حلول سياسية تضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتَحول دون تمدد وانتشار الجماعات الإرهابية. كما تطرّق الوزيران إلى القضية الفلسطينية، حيث أعاد شكري تأكيد الثوابت المصرية فيما يتعلق بسبل التوصل لحل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية عبر إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واستعرض شكري الرؤية المصرية حول سبل تحقيق الاستقرار بدولة السودان الشقيقة، وكذا سبل تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الخليج على ضوء ما شهدته تلك المنطقة مؤخرًا من أحداث وتطورات.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزير الروسي أكد من جانبه الأهمية الخاصة التي تُوليها بلاده لتطوير العلاقات مع مصر، وحرصها على استمرار التنسيق والتعاون الوثيق مع القاهرة إزاء كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد لافروف، في هذا الصدد، تقدير روسيا للجهود التي تبذلها مصر من أجل التصدي لظاهرة الإرهاب من منظور شامل يراعي الأبعاد الأمنية والفكرية والاقتصادية لتلك الظاهرة، فضلًا عن المساعي المصرية للتوصل لحلول دائمة للأزمات في المنطقة.
كما تطرّق لافروف إلى الاستعدادات لقمة روسيا– أفريقيا المقرر عقدها بمدينة سوتشي شهر أكتوبر المقبل تحت رئاسة مصرية روسية مشتركة، مشيرًا إلى حرص بلاده على التنسيق مع مصر حول المسائل الأفريقية، ولا سيما في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي وأولوياتها في هذا الشأن، والمتمثلة في تعزيز السلم والأمن داخل القارة، وتحقيق الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي من خلال تنفيذ أهداف أجنده التنمية الأفريقية 2063.