كلمتين ونص...حتى أنت يا بروتوس !

كلمتين ونص...حتى أنت يا بروتوس !

الكاتب : عثمان علام |

07:31 pm 08/07/2019

| رئيس التحرير

| 424


في حياة كلاً منا شخص قريب اليه ، صديقه ورفيق دربه ، قليلاً منهم الوفي ، وكثيراً منهم الخائن ، وما افطع ان تأتيك الطعنة من قريب لك وصديق امضيت معه سنوات .
ولما تكن قصة يوليوس قيصر التي وصفها ويليم شكسبير بأنها اقبح عملية اغتيال فى التاريخ ، إلا برهان على وجود ذلك الخائن القريب أو البريب الخائن في حياتنا.
لقد كانت لحظة عظيمة حكاها لنا التاريخ ، حين خانه كل من وثق بهم يوما واجتمعوا وأتفقوا جميعا أن يقتلوه ، وفي الاجتماع الاخير انهال الكل على يوليوس قيصر بالطعنات .. و قيصر ما زال واقفاً لم يسقط رغم كل الطعنات في جسده ، حتي رأى صديق عمره بروتوس ، مشى يوليوس قيصر نحو صديقه وهو مخضب بدمائه وفي عينيه التمعت نظرة رجاء وارتياح واعتقد أن صديق عمره سينقذه، وضع يده على كتفه ينتظر منه العون فقام بروتوس هو الآخر بطعنه . هنا قال قيصر جملته الشهيرة : حتى انت يا بروتوس .. اذا فليمت قيصر وسقط قيصر ميتاً
كانت طعنة بروتوس هي الطعنة القاتلة ، بخلاف كل الطعنات الاخرى .. لم يطعنه في جسده و إنما في شخصه .. طعنه في إرادته ... في آماله ....هنا فقط .. سقط قيصر.. راضياً بالسقوط معلنا انهزامه ..
احترسوا من بروتوس ، فهو حولكم وبين ايديكم وهو الذي يطعنكم وقت ان تتطلبوا منه النجاة .