تركيا تتحدى الغرب وتواصل التنقيب قبالة سواحل قبرص(عثمان علام)

تركيا تتحدى الغرب وتواصل التنقيب قبالة سواحل قبرص(عثمان علام)

08:24 pm 10/07/2019

| اخبار عالمية

| 151


أكدت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، أنها ترفض تصريحات مسؤولين من اليونان والاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة، بعدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، وأكدت أنقرة أن السفن التركية تنقب في الجرف القارى للبلاد، وستواصل عملها، وأضافت أن الاتحاد الأوروبى لا يمكنه أن يكون وسيطا محايدا في المشكلة القبرصية، في تحد للمطالبة الأمريكية والأوروبية والقبرصية واليونانية لأنقرة بوقف تنقيبها عن الطاقة قبالة السواحل القبرصية.
وذكرت الوزارة في بيان أن سفينة «فاتح» التركية بدأت عمليات تنقيب غربى الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط في بداية مايو الماضى، وأن السفينة «يافوز»، وصلت في الآونة الأخيرة إلى شرقى سواحل قبرص وستجرى عمليات تنقيب. وكان وزير الطاقة التركى، فتحى سونمير، أعلن أن السفينة «يافوز» ستنقب عن النفط والغاز قبالة شبه جزيرة كارباس، التي تقع في شمال شرق قبرص، أي في الشطر الذي تحتله تركيا باسم «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة. وتوجد سفينة فاتح على بعد نحو 37 ميلا بحريا قبالة ساحل غرب قبرص في منطقة تقول قبرص إنها جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها.
وكان الاتحاد الأوروبى هدد تركيا بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عملياتها «غير القانونية» للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص.
وأدان الاتحاد الأوروبى أنشطة الحفر غير القانونية التي تقوم بها تركيا قبالة سواحل قبرص، وأعرب قادة الاتحاد الأوروبى عن أسفهم لأن تركيا لم تستجب بعد للنداءات المتكررة من الاتحاد لوقف مثل هذه الأنشطة. وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبى طلبت من المفوضية الأوروبية ودائرة العمل الخارجى الأوروبى أن تقدما من دون تأخير خيارات بشأن تدابير مناسبة ضد تركيا.
وبدورها، أعربت الولايات المتحدة أمس الأول، عن «قلقها العميق» إزاء عمليات التنقيب عن النفط والغاز التي تعتزم تركيا القيام بها قبالة سواحل قبرص، مطالبة أنقرة بوقف هذه العمليات «الاستفزازية التي تثير التوترات في المنطقة»، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: «لاتزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء محاولات تركيا المتكرّرة لإجراء عمليات حفر في المياه قبالة قبرص وإرسالها سفينة الحفر يافوز إلى المياه الواقعة قبالة شبه جزيرة كارباس»، وأضاف البيان أنّ «هذه الخطوة الاستفزازية تثير التوترات في المنطقة»، وتابع: «نحثّ السلطات التركية على وقف هذه العمليات ونشجّع جميع الأطراف على التحلّى بضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تزيد التوترات في المنطقة».
وجزيرة قبرص مقسّمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية ثلثها الشمالى واحتلّته وأعلنته جمهورية مستقلة من طرف واحد لا تعترف بها أي دولة سوى تركيا، ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دولياً سوى على القسم الجنوبى من الجزيرة ومساحته ثلثا مساحة البلاد.
واكتشفت قبرص، العضو بالاتحاد الأوروبى، الغاز الطبيعى في مناطق قبالة الساحل الجنوبى للجزيرة المتنازع عليها، لكنها لم تستخرج شيئا منه، وأدى العثور على احتياطى ضخم من الغاز في قاع شرق البحر المتوسط إلى تأجيج التوترات بين أنقرة ونيقوسيا. وكانت الرئاسة القبرصية اتهمت تركيا بالانتهاك السافر لسيادة الجزيرة، وتزعم أنقرة، التي ليست لها علاقات دبلوماسية مع قبرص، أن بعض المناطق التي تنقب فيها قبرص إما تقع على الجرف القارى لتركيا أو في أماكن يتمتع فيها القبارصة الأتراك بحقوق متساوية مع القبارصة اليونانيين في أي اكتشافات.
لكن نيقوسيا ترفض ذلك، وتقول إنه لا يتعارض مع القانون الدولى فقط، بل إن تركيا لن تقبل بأى آلية دولية لفض النزاع تعرض مطالباتها للتدقيق.