وائل مقلد يكتب : الجريمة الأولى

وائل مقلد يكتب : الجريمة الأولى

10:11 pm 20/08/2019

| مقالات

| 572


نبى الله أدم خليفتة في الأرض خلقه من تراب وخلق حواء لتكون أنيسة وونيسة له .

فى الأرض عاش أدم أبو الأنبياء وحواء يستغفرون الله ليغفر لهم ذنبهم ويعبدونه سبحانه وبدأ النسل و كانت الجريمة الأولى لبنى الأنسان على ظهر المعمورة حين قدم احد ابنى ادم قربان الى الله وكان افضل شئ عنده فتقبله الله منه وقدم اخاه قربان ليس بأفضل ماعنده فلم يتقبله الله ، وهنا كانت بداية الجريمة حين ضاق صدر الأخ غيرة من أخيه وحقدا عليه وبدأ العقل يستجيب لما أصاب النفس من حقد فسولت له نفسه قتل أخيه وكان الصاعقة بإنهاء حياة اخيه وسالت الدماء بغير حق و ليس لصراع من أجل دنيا وطمع فى الحياة بل لأمر مع الله حين فضل أخ على اخاه بعمله الصالح والأفضل ، فما بالنا فى هذه الأيام وقد ضلت كثير من العقول ومرضت كثير من النفوس فكانت هواجس غريبة تؤدى الى قيام الإنسان بالتعدى والاعتداء على أخيه الإنسان على النفس والعرض والمال ،  أهل وأصدقاء وزملاء وأناس يتمنون ان تزول نعم الله عن باقى البشر ، يسعون لأغتيال أحلام البشر ويقهروهم ويسعون لدمارهم وافشالهم وهم لا يعلمون أنهم يقتلون من خلقه الله لعبادته وعمارة الأرض وكان ذلك عند الله عظيم .

الحقد والغيرة آفة كبيرة توغر الصدور وتودى لأبشع الجرائم ليس القتل المادى فحسب بل القتل المعنوى ايضا و العمل على تشوية صورة الناس وسمعتهم والطعن فى ذممهم وشرفهم والتشكيك فى نواياهم .

رفقا بأنفسكم يا من ضاقت صدوركم وامتلأت حقدا وغيرة 

وانظروا الى الجريمة الأولى لبنى أدم على ظهر الأرض وماذا فعل قاتل اخيه حيران مرتبك عقب ارتكاب جريمته فأرسل الله بهدهد يعلمه ماذا يصنع بجثمان اخيه المتوفى فوارا الهدهد جثة الهدهد المتوفى بالتراب فحزن ابن آدم وندم على فعلته ولكن بعد فوات الأوان .

بعث الله له بطائر ضعيف يعلمه وهو القوى .

نعم الله كثيرة يهب لمن يشاء مايشاء وهو الحكم العدل بيده مقادير الأمور .

لكن الرضا نعمة كبرى بها يصفوا العقل وتهدأ النفس ويرتاح البدن 

نسألك اللهم الرضا والتقى والعفاف والغنى .