Fri,06 Dec 2019

عثمان علام

بحث

كلمتين ونص...الخميس الموعود

كلمتين ونص...الخميس الموعود

الكاتب : عثمان علام |

11:28 pm 04/09/2019

| رئيس التحرير

| 1850


الخميس الموعود...هو ذلك اليوم الرمزي المقلق لصدور حركة تنقلات أو ترقيات أو اقصاءات ..لقد تحول هذا اليوم ومع نهاية كل أسبوع الى حالة تجتاح العاملين بقطاع البترول منذ مساء الأربعاء وحتى نهاية اليوم "الخميس"، والذي لا ينتهي إلا مع صوت المؤذن وهو ينادي على الناس في صلاة العشاء .

كان يوم الخميس يوماً غير عادياً في حياة الموظفين حتى وقت قريب ، لأنه كان مصدر للبهجة والفرح والسعادة الأسرية والعاطفية ، فهو اليوم الذي يسبق أيام الجمعة والسبت ، وهما اجازة من العمل .

وبقدرة قادر تحول الخميس الى يوم مقلق ، لا سيما وأن تراكم عدد الشركات الخالية بات يتزايد يوماً بعد أخر ، كما أن كثرة الشائعات عن نقل فلان وإبعاد الأخر باتت هي سيدة الموقف .

ولا يمكن تحديد خميس واحد في أي شهر من الشهور منذ سنوات بدون قلق وبدون شغف لمعرفة من سيذهب ومن سيأتي ، انها حالة سائدة ولا يمكن التخلص منها .

وقد كثر القلق هذه الأيام ، وكيف لا وهناك جيش جرار من الخارجين للمعاش ، فبالأمس القريب خرج سليم السروجي وباتت ثروة خاوية ، وسبقه نقل محمد رضوان الى الهيئة وبترو زنيمة خاوية ، وخرج صالحين عبدالرازق وباتت امل للبترول خاوية ، وخلال يومين يخرج امل عبداللطيف وتبات سينو ثروة خاوية ، واخر الشهر يخرج وجيه حراز وتبات الواحة خاوية ، وبعده بأيام يخرج حسن عبادي وتبات الفرعونية خاوية ، ويعقبه خروج علاء حجازي والسيد البدوي وتبات إنبي وpms خاويتان ، وبعدهما يخرج عصام القفاص وتبات عجيبة خاوية ، وقبلهما يخرج محمد سعفان وتبات وكالة الوزارة خاوية كما خوت وكالة الغاز بخروج محمد مؤنس ، وغير هؤلاء كثيرون من العمليات والاستكشاف والإدارية والقانونية والمالية .

لكن ما يجعل للقلق طعم هو ذلك الحديث عن الكبار ، وكيف سيتم نقلهم من أماكنهم الى اماكن أقل أو أكبر أو اماكن بلا قيمة.

وربما يعطينا هذا المشهد درساً في عدم مصداقية ما نسمع وما يدور في أحاديث الناس وعلى كل المستويات ، فحتى الآن ونحن في الخميس الموعود ، لا نعرف من سيذهب ومن سيأتي ، وهل ستصدر الحركة اليوم أما الخميس القادم ، ما يهم أن الخميس الموعود تحول لجرعة إحباط لكل القيادات ، لا أحد يسعد بالأجازة ولا يهنئ بها ، فالكل مترقب ، والكل خائف ، والكل يتكهن والكل يتحدث ، لكن أين الحقيقة وماذا سيحدث الله أعلم !!

لكني أطمع ونحن على مشارف يوم الجمعة أن تصدر الحركة ليستريح الجميع ، من سيذهب ومن سيأتي ، الخارج للمعاش والباقي فى العمل ، الناشر والمنشور عنه ، من له ومن عليه ، المهم أن يأتي الخميس القادم ويحمل معه نسمات من الفرح والبهجة واستنشاق هواء بدون قلق ، خميس نسمع فيه :

ليلة خميس طرَّز بها نور القمر شطَّ البحر .. نِصف الشَّهر والَّليل مِن فرحُه عريس .. ليلة خميس ليلة لُقانا .. مَوعدي السَّاعه ثمان كان النَّدى موعود مع رِمشِ الزَّهر هو الزَّهر سهران عطَّر بالحنان
فيها الفرح ثوبي الجديد
لُقياك عِنَّدي يوم عيد
موج البحر مغنى وقصيد
والَّليل من فرحُه عريس . ليلة خميس .

التعليقات