Tue,19 Nov 2019

عثمان علام

ايمان العجوز ل"نصف الدنيا": المرأة المصرية ترس في عجلة التنمية والمهندسون بناة المجتمع

ايمان العجوز ل"نصف الدنيا": المرأة المصرية ترس في عجلة التنمية والمهندسون بناة المجتمع
ايمان العجوز

الكاتب : سناء مدني وتصوير علاء عبد الباري |

02:25 pm 05/11/2019

| حوار وشخصيات

| 856


ايمان العجوز مهندسة معمارية، وهي نموذج نقابي (مهني – عمالي)، تخرجت عام ٢٠٠١، وبدأت العمل في شركة بتروجت ٢٠٠٢ عام كمهندسة معمارية بالإدارة الهندسية بقطاع البترول، وتدرجت في المناصب الي ان اصبحت مدير إدارة هندسية بالقطاع بالشركة.

هي عضو مجلس النقابة العامة للمهندسين، وبدأت مشواراها النقابي عام ٢٠١٦، بخوضها الانتخابات النقابية المهنية عن نقابة المهندسين المصرية على مستوى الجمهورية وفازت بنجاح ساحق. كما خاضت أيضا الانتخابات النقابية العمالية عن العاملين بقطاع البترول عام ٢٠١٨ وفازت ايضا بنجاح ساحق. وكذلك هي السكرتير العام السابق بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر لشؤون المرأة العاملة والطفل.

المهندسة ايمان العجوز أثبتت ان المرأة المصرية تستطيع ان تشارك وتنافس وتثبت نجاحها في كافة الأماكن القيادية مهما كانت صعوبة المنافسة.

وفي بداية حوارها مع نصف الدنيا سألناها:

س-عن سر اختيار مجال الهندسة ؟

•••حلمي منذ الصغر أن أكون مهندسة فالمهندسين في رأي هم أبطال وبناة المجتمع وشجعني على هذا المجال أن خالي الكبير كان مهندسا عظيما فتعرفت على هذا المجال من خلاله وكان وقتها مستشار لوزير الصناعة وكان يسافر لكل دول العالم فشعرت بالشغف لهذا المجال وكنت متفوقة جدا في المواد العلمية وخاصة الرياضيات وبالفعل دخلت كلية الهندسة واخترت قسم الهندسة المعمارية وحصلت على البكالوريوس والتحقت بالعمل في قطاع البترول بشركة بتروجت وكان لدي يقين بأن المهندس المعماري هو نقطة الانطلاقة الأولي لأي مشروع.

س- حدثينا عن أسرتك الكبيرة؟

••أجابت المهندسة إيمان العجوز أبي رحمة الله عليه كان خير سند لي كان دائما يشجعني ويقول خوضي التجربة اغلطي وتحملي نتيجة خطأك وتعلمي جيدا من اخطائك وقد كان دائما يبث بداخلي روح المواجهة والمشاركة والرضا والتسامح ومحبة جميع الناس كما كان يتعامل معي أنا وأختي على أننا رجال وليس بنات وكنا نحضر معه المجالس العرفية التي تقام في مضيفة البيت الكبير بالشرقية ما غرس في روح التحدي وحب الناس.

أما والدتي فهي متوفية منذ أكثر من اثني وعشرين عاما وكان نموذج ناجح للمرأة المصرية في ذلك الوقت فقد كانت نائب مجلس المدينة وأمينة المرأة على مستوي محافظة الشريعة زرعت بداخل حب العمل المجتمعي وحب الناس ومساعدتهم قدر الامكان بما أستطيع للمساهمة في حل مشاكلهم.

س-حدثينا عن العمل النقابي وأهم الصعوبات التي واجهتك في هذا المجال؟

••تقول المهندسة إيمان العمل النقابي جزء من حب البلد للمشاركة في البناء وأي شخص يدخل هذا المجال لابد له من رصيد تراكمي عند الناس فأنا من أسرة برلمانية فعمي كان عميد لكلية الطب وعضو بمجلس الشعب وكنت وقتها في الشرقية محافظتي الحبيبة وكان لدينا منزل كبير به مضيفة نستقبل فيها الناس لحل مشاكلهم وتقديم الخدمات المتنوعة لهم. وبهذا بدأ الاحتكاك بالناس ومشاكلهم مبكرا وبدأ هذا العمل يأخذ شكل أسلوب نمطي في حياتي فأنا دائما وسط الناس أشعر بهم وأحاول حل مشاكلهم قدر الامكان فبدأت العمل النقابي من خلال نقابة المهندسين وكانت وقتها تحت الحراسة ومع فتح باب الانتخابات قررت الترشح ووقتها كانت لدي قاعدة جماهيرية كبيرة خاصة في قطاع البترول الذي شرفت بالعمل فيه فقد كنت دائما أحاول حل مشاكل الأخرين من خلال معارفي وأفراد أسرتي قدر الإمكان وكان هذا العمل بمثابة سيرة ذاتية بين الناس وفزت وقتها باكتساح في انتخابات النقابة العامة للمهندسين شعبة المعمارية وأصبحت أول مهندسة معمارية تحت السن 2016 وظل هذا لعمل لمدة عامين ثم أقيمت الانتخابات العملية وكان لدي سجل مشرف في العمل النقابي فطرحت نفسي لانتخابات النقابة العامة للعاملين في مجال البترول وطرحت نفسي للعاملين بشركة بتروجت التي يبلغ عدد عمالها حوالى 35 ألف عامل ونزلت المشاريع  وتحركت بين العمال وبالفعل نجحت في هذه الانتخابات وكنت أول أمراه تحصل على أعلى نسبة أصوات في شركة بتروجت ثم تم التصعيد حتي فزت بمنصب الأمين العام للعاملين بشركة بتروجت.

س- هل عمل المرأة في مجال العمل النقابي صعب وما أهم الصعوبات؟

•••لا ننكر أننا في مجتمع ذكوري أما أن يكون لدي البعض فكر متطرف فيقول (لا نولي علينا أمرأه) أو فكر أولاد البلدة (مش ناقص غير الشتات تحكمنا) فالمرأة بين طرفي رحى لكن عندما تطرح نفسها أمام الناخبين وتتناقش معهم بالحجة والبرهان وتؤكد أن تملك أدواتها للعمل النقابي لا شك أن تجد طريقها وتحصل على أصوات الناخبين وهنا يقتنع الناخب أنه أمام فكر وعمل منظم بصرف النظر عن كونه رجل أو امرأة.

س-لماذا تحجم بعض النساء عن العمل النقابي؟

•••تجيب المهندسة إيمان العجوز المبارزة في العمل النقابي قد تكون غير شريف إذا كان المنافس للمرأة التي تتقدم للعمل النقابي لا يمتلك أدوات مثلها ولا يستطيع تقديم ما تقدمه من خدمات هنا يلجأ لأسلوب رخيص وهو تشويه سمعتها وسط العمال وهذا الأسلوب ناجح جدا في مجتمعاتنا ولهذا تؤثر بعض النساء السلامة وتبعد عن العمل النقابي حفاظا على سمعتها وعلى بيتها وأسرتها إذا تعرضت لهذه الضغوط.

س-ماذا عن دور المرأة في التنمية؟

•••تجيب المهندسة إيمان العجوز المرأة نصف المجتمع وهي مورد بشري فهي ترس في عجلة التنمية إذا أغفلنا دورها كنصف قوة الاقتصاد على الأرض والمرأة المصرية تتحمل المسئولية فهي قوية ومتعلمة ومثقفة وتستطيع المشاركة في المجتمع بكل قوتها فهي تعمل وتشارك في كل المجالات وإذا تم تحييد دورها ورفض مشاركتها في المجتمع سوف نخسر نصف القوة الاقتصادية في البلد.

س-المهندسة إيمان العجوز طالبت على صفحتك على الفيس بتفعيل دور وزارة الثقافة لتوعية الشعب حدثينا عن هذا الدور؟

•••أجابت قائلة وزارة الثقافة تستطيع المواجهة الفكرية الناعمة القادرة على تحلل نفوس وقلوب المصريين وهي قادرة على مواجهة التطرف الفكري الذي من شأنه اسقاط الدولة وايقاعها في فخ التطرف ووزارة الثقافة تستطيع القيام بدورها من خلال عدة محاور متعددة منها:

أولا: تستطيع وزارة الثقافة أن تتحرك على الأطفال والشباب والمواطن البالغ المصري من خلال الندوات المتنوعة ذات الأداء الراقي الذي يليق بمرحلة الأطفال والشباب.

ثانياالتحرك من خلال حفلات الأوبرا التي تقدم الموسيقي والشعر ولدينا كم زاخر من التراث الذي يرتقي بالنفوس والعقول.

ثالثا: التوعية بأهمية التسامح بين الناس

رابعا: إعطاء الشباب فرصة لمعرفة التراث المصري الأصيل ودعم الاستقرار ومواجهة الفكر بالفكر.

س-ماهي مشروعاتك المستقبلية ؟

•••أجابت المهندسة إيمان العجوز احلم بمصر قوية وعفيه مستقرة متقدمة في كل المجالات وفى مصاف الدول المتقدمة لا يغلبها أحد.

س-نصيحتك للشباب؟

•••ترابطوا اتحدوا كونوا على قلب رجل واحد ولا تمكنوا أحد من أخذكم ذريعة لكسر البلاد فليس لنا إلا وطن واحد إذا بعثرت أشلائه ضعنا جميعا

س-نصيحتك للبنات؟

•••لا تتراجعن وسون وراء أحلامكن وطموحاتكن مهما كان التحدي لتحققي ما تريدين.

وأخيرا تدعو المهندسة إيمان العجوز كافة الوزارات المهتمة بالإنسان المصري كالشباب والرياضة والثقافة والسياحة لعمل برنامج شمولي للشباب لرفع الضغوط النفسية ولتكون بديل للعوز الاقتصادي لدي الشباب.