Fri,18 Sep 2020

عثمان علام

200965

بحث

توقعات بانتعاش مبيعات السيارات بعد قرار “المركزى” بزيادة نسبة الأقساط

توقعات بانتعاش مبيعات السيارات بعد قرار “المركزى” بزيادة نسبة الأقساط

01:22 am 28/12/2019

| سيارات

| 3433


رحب مستثمرون بقطاع السيارات بقرار البنك المركزى الخاص برفع نسبة الأقساط إلى الدخل الشهرى لتصل إلى %50 من الدخل بزيادة نسبتها 15%.

ووصف مستثمرون القرار بالداعم للقطاع لا سيما فى ظل انخفاض أسعار السيارات على خلفية ارتفاع سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذى سيزيد شهية المستهلكين نحو الشراء.

شراء السيارات عبر التقسيط

وتوقع المستثمرون أن تشهد الفترة المقبلة زيادة مطردة فى مبيعات السيارات، خاصة مع اعتماد الشريحة الأكبر من المستهلكين على شراء السيارات عبر التقسيط، وهو ما سينعكس إيجابياً على سوق السيارات بصفة عامة.

وقال أحمد عرفة، رئيس مجلس إدارة شركة «دى سى أوتو»، الموزع المعتمد للعلامات الألمانية «أودى وفولكس فاجن»، إن قرار البنك المركزى جاء متأخراً، خاصة فى ظل تحسن أداء العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، لكن تطبيقه سيسهم فى تنشيط السوق وتحريك مبيعات السيارات.

وتوقع «عرفة»، أن يؤثر قرار رفع نسبة الحد الأقصى من الأقساط بالإيجاب على حركة البيع والشراء داخل سوق السيارات، وأن يسهم فى زيادة نسبة المبيعات لا سيما أن نسبة %35 المحددة لأقساط قروض السيارات قبل القرار كانت بمثابة عائق أمام اقتناء المستهلك السيارة التى يرغب بها، مرجحاً زيادة مبيعات السيارات بنسبة %20.

وأشار إلى لجوء العديد من شركات السيارات للتعاون مع البنوك وشركات التمويل من خلال تقديم عمولات أو نسبة من مكسب السيارة مقابل أن يقدم البنك فترات تقسيط قصيرة الأجل دون فوائد؛ نظراً إلى ما تمتلكه الشركات من مخزون لسيارات موديل 2019، مؤكداً أن شركته تتعامل مع جميع البنوك، وتعتزم تكثيف تعاونها مع البنوك التى تقدم عروضاً ومزايا أكثر للعملاء.

تحسن أداء العملة المحلية

وأشار «عرفة» إلى تراجع أسعار السيارات بشكل كبير خلال الفترة الماضية؛ نتيجة تحسن أداء العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ما أسفر عنه تراجع تكلفة استيراد السيارة، بالإضافة إلى زيادة دعم الشركة الأم للوكلاء المحليين لمساندتهم على الاستمرار فى ظل حالة الركود التى شهدها السوق خلال الربعين الأول والثانى من العام الجارى.

وذكر أن أسعار السيارات الحالية ملائمة لأوضاع ومتغيرات السوق، وقال إن المستهلك المصرى يسرع من قرار الشراء حال زيادة أسعار السيارات؛ خوفاً من ارتفاع أسعار السيارات أكثر من ذلك، فى حين أنه يؤجل قرار الشراء حال تراجع الأسعار اعتقاداً منه بتطبيق المزيد من خفض اسعار السيارات.

وأضاف: «تلك السياسة التى يتبعها المستهلك لا تساعد الوكلاء والموزعين على إطلاق عروض تخفيضات أو الضغط على المورد لتقديم المزيد من الدعم فى صالح المستهلك».

وأشار إلى ضرورة وعى العميل بأن أسعار السيارات لن تشهد المزيد من الانخفاض؛ نظراً إلى بداية عام جديد بموديلات جديدة من السيارات.

وقال إن «دى سى أوتو» تطلق الكثير من العروض بالتعاون مع البنوك وشركات التأمين وتقدم هدايا للعملاء مثل صيانات مجانية وزيادة الضمانات لتحفيز المستهلكين على الشراء.

وطالب «عرفة»، الوكلاء بزيادة الأنشطة التسويقية والدعائية وإطلاق اختبارات قيادة السيارات والتواجد المستمر فى مختلف الأماكن ليتسنى للموزع تحقيق المبيعات المستهدفة، نافياً نجاح الموزع بدون مساعدة الوكيل.

ويرى على حسن، مدير قطاع «أوتو ستور» للسيارات الجديدة والمستعملة، أن رفع نسبة أقساط السيارات سيخلق شريحة جديدة من المستهلكين التى ترغب فى اقتناء سيارة من فئة سعرية أعلى، هذه الشريحة ستسهم برفع مبيعات السيارات بنسبة تتراوح بين 10 و%15 فى ظل الظروف التى يعانى منها السوق، متوقعاً تحسن ظروفه بداية من فبراير المقبل.

واستبعد «حسن»، ارتفاع أسعار السيارات الفترة المقبلة؛ نتيجة ارتفاع الطلب عليها عقب رفع نسبة الأقساط، وفقاً لآلية العرض والطلب، موضحاً أن الشركات التى انخفضت مبيعاتها من مخزون 2019 لن تتجه لخفض أسعار السيارات، بينما تتراجع أسعار السيارات المستوردة؛ نتيجة صعود قيمة «الجنيه» أمام العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تطبيق الشريحة الأخيرة من اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا، ما يسهم فى تراجع أسعار السيارات سواء كانت تركية المنشأ أو السيارات الأخرى نتيجة عامل المنافسة.

وأشار «حسن» إلى أن العلاقة بين ارتفاع أسعار السيارات والإقبال على شرائها علاقة طردية، فكلما ارتفعت أسعار السيارات، اتخذ المستهلك قرار الشراء بشكل أسرع؛ خوفاً من ارتفاع الأسعار أكثر من ذلك، وفى حالة تراجع الأسعار يترقب العميل المزيد من الانخفاض، وهو ما ينعكس على تراجع مبيعات السيارات وجمود السوق بعض الشىء.

وقال إن تعافى السوق يأتى تزامناً مع استقرار أوضاعه وثبات الظروف المحيطة به والذى من المتوقع أن يحدث عقب اقتناع المستهلك بعدم تراجع الأسعار أكثر من ذلك.

البنوك وشركات التمويل.

ولفت إلى أن أوتو ستور تتعاون مع العديد من البنوك وشركات التمويل، وتولى اهتماماً أكبر بالبنوك التى تقدم إجراءات أسهل وأسرع لطالب القرض؛ نظراً إلى الأهمية القصوى لعامل الوقت بالنسبة لقرار شراء السيارات التى تتغير أسعارها بشكل مستمر وتتأثر سريعاً بالمتغيرات الاقتصادية.

وأعرب أسامة محمود، مدير تسويق مجموعة القصراوى، عن تفاؤله بقرار البنك المركزى المتعلق بـقروض السيارات، مؤكداً أن هذا القرار سينشط عملية تمويل السيارات فى مصر، ما يزيد من حجم المبيعات خلال الفترة القادمة بشكل كبير، كما سيمكن البنوك من تقديم العديد من خدمات التقسيط للعميل، ما يجذب العديد من العملاء الذين لم يستطيعوا شراء السيارة نتيجة صعوبة تحقيق شرط الـ%35 من قيمة الدخل الشهرى.

ويرى المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن القرار سيؤدى إلى زيادة المبيعات بنحو %30؛ حيث تعتمد مبيعات السيارات فى السوق المصرى بشكل كبير على الشراء بالتقسيط.

واستطرد قائلاً: «إن مرونة الدفع وزيادة الجدارة الائتمانية التى توفرها البنوك يسهل قرار الشراء على المستهلك».

وعزا «أبوالمجد»، توقعات زيادة مبيعات السيارات إلى انخفاض سعر الفائدة 3 مرات متتالية دفعة واحدة خلال العام الجارى.

وقال إن سوق السيارات المصرى حقق مبيعات حقيقية عقب انتشار «التقسيط» ضارباً مثلاً بـ«سيتى بنك» الذى كان سبباً رئيسياً فى انتشار السيارات الجديدة بعد أن كانت مبيعات السيارات المستعملة الأكثر انتشاراً.

ولفت «أبوالمجد» إلى أن شرط البنوك الخاص بضرورة أن يمثل القسط الشهرى لقرض السيارة %35 من دخل الفرد، كان أحد العوائق الكبيرة التى تمنع المستهلكين من الحصول على القرض خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات.

 

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟