Mon,20 Jan 2020

عثمان علام

بحث

كلمتين ونص...ضرورة التجديد للقيادات

كلمتين ونص...ضرورة التجديد للقيادات

الكاتب : عثمان علام |

01:37 am 12/01/2020

| رئيس التحرير

| 1566


فوجئت يوم الجمعة بقيام وزارة الصحة بنشر إعلان تطلب فيه أطباء فوق الستون للتعاقد معهم للعمل بالمستشفيات ، واستغربت من الإعلان ، لكني تذكرت مقالات للأستاذ فاروق جويدة يطالب فيها بالإستعانة بالأطباء القدامى نظراً لخبرتهم وهجرة شباب الأطباء للخارج لأن ما يتقاضونه هنا لا يكفي لتلبية أي شيئ من متطلبات الحياة أو الشروع في تكوين أسرة .

ورغم الاستغراب الشديد إلا أنني فرحت فرحاً شديداً بحرص الدولة على الاستعانة بهذه الكوادر النادرة والخبرات العظيمة في المؤسسات الطبية ، والصراحة ليست وزارة الصحة فقط هي التي باتت تتجه صوب ذلك ، فهناك وزارة قطاع الأعمال تستعين بقيادات فوق السن ، ووزارة الكهرباء ، وغالباً معظم مؤسسات الدولة تبقي على أصحاب الخبرة ولا تفرط فيهم مهما كان عمرهم أو لونهم أو طولهم وقصرهم .

لكن وللأسف الشديد قطاع البترول يفرط في كوادره وكنوزه النادرة من القيادات ، وما أن يصل الواحد منهم لسن الستين حتى تعتبره الوزارة مثل خيل الحكومة لابد من إبعاده وعدم الاستعانة به ، وكأنه كان نهراً جارياً ثم جف .

وللأمانة المهنية أنا لا أجد مبرراً واحداً لعدم الاستعانة بالقيادات فوق السن ، فليست هناك لوائح ولا قوانين تمنع من ذلك ، كما أن المؤسسات الأكثر حكومية وبيروقراطية تبقي على القيادات بعد المعاش ، ناهيك عن المصيبة الكبرى في خلو القطاع من القيادات وعدم وجود صف ثاني يكفي لسد العجز الموجود ، ثم إن كافة الذين يخرجون للمعاش من القطاع سواءً كانوا مهندسين بترول أو مشروعات أو جيولوجيين تستقطبهم شركات أجنبية وحكومية للعمل فيها، ولا أستطيع حصر الذين يعملون مع الشريك الأجنبي بشركات الإنتاج من القيادات الذين خرجوا للمعاش ، وأخرهم هشام بهاء العطار الذي سلم محتويات مكتبه يوم الأربعاء ويوم الخميس تعاقد مع تراي  أوشن...لكن انظروا لشركات قطاع الأعمال ، فكافة الذين يتولون مصانع الاسمدة والفوسفات من قيادات البترول، وانظروا لقيادات بتروجت وإنبي الذين بلغوا الستون ، كلهم يعملون بشركات لصيقة ووثيقة الصلة بقطاع البترول والتعدين . 

ما يهم والقطاع الآن يعاني من ندرة وجفاف في القيادات ، ضرورة التوجه نحو التعاقد مع الذين خرجوا للمعاش من الكفاءات ليعملوا مستشارين ، وأعتقد ان تكلفتهم ستكون بسيطة جداً ، ولا تساوي تكلفة 100 سيارة من الذين يجوبون الشوارع ليل نهار ...وأقترح وبما أن مكاتب وكلاء الوزارة لاتزال مغلقة ، عودة وكلاء الوزارة السابقين والذين خرجوا للمعاش منذ ثلاث سنوات أو أقل ، وتكون هذه هي البداية ...والله والوطن من وراء هذا المقال .

التعليقات

رئيس التحرير

2020-01-12 21:01:52

انشاء الله سيتم طرح وجهة نظر سيادتك وشكراً للمتابعة


المهندس عز السيد

2020-01-12 02:08:43

السيد الفاضل عثمان علام كاتب هذا المقال...احييك على المقال واضم صوتي لصوتك واطالب بأن تنقل على لساني ان يتم تكوين مجلس حكماء من قيادات القطاع ، وياريت يضم هذا المجلس وزراء البترول السابقين ، فلدينا المهندس سامح فهمي وعبدالله غراب واسامه كمال وشريف هداره ، كل هؤلاء يستطيعون ان يساعدوا القطاع ، ليس لأن هناك نقص ولكن لتكوين المزيد من الخبرات والاستفادة من هؤلاء العمالقة ، فمن ليس له ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل ...شكراً لك على هذا العرض مرة ثانية واتمنى ان تلقى وجهة نظري قبولاً لديكم ويتم نشرها