Sun,12 Jul 2020

عثمان علام

893551

بحث

النكد عادة ولا أسلوب عبادة

النكد عادة ولا أسلوب عبادة

الكاتب : نيفين مصطفى |

02:48 pm 14/01/2020

| رأي

| 1702


البعض منا يجدون لذة في"الفرح"، ويبحثون عن الفكاهة ويتصيدون الفرص، التي يضحكون فيها لينسوا مشكلاتهم وهمومهم وليستمتعوا بأوقات هي أقرب إلى براءة الطفولة منها إلى حياة الأعباء والمسؤولية.

والبعض الأخر والعياذ بالله يجدون لذة في"النكد" ويبحثون عنه في كل لحظة من لحظات حياتهم ولو كان هذا النكد على بعد آلاف الكيلومترات لسارعوا إليهم مهرولين بكل قوتهم.! لأنهم ببساطة هم من عشاق النكد وأشد المعجبين به حتى تمكن منهم.!

وهذا النوع من البشر نجدهم يرددون على ألسنتهم كلمة "لا " حتى أصبحت شعارًا لهم في الحياة.؟ مع علمهم أن هذه الجملة هي المسبب الأول في جلب التعقيد والمشاكل..! مثل لا يمكن.. لا أعرف .. لا أستطيع.. لا أرغب.. النظام لا يسمح وغير ذلك مما يرتبط باللآت..! 

الشخص النكدى البعض يقول عنه أنه شخص شرير وكئيب لأنه يسعى دائما لخلق المشاكل وإزعاج من حوله، فهو حائزة على دكتوراه فخرية في ثقافة "البوز" بجدارة! لأنه ينقل مزاجه وشعوره وكلامه وأفكاره السلبية للآخرين، ولا يرى أي شيء جميلا أمامه، وأنه يتعمد إتعاس من حوله، وإفساد حياتهم، ولكنه فى الحقيقه شخص مسكين، يستحق التعاطف والشفقه، فهو إنسان تعيس مقهور، يشعر بالإحباط والحزن والغضب، ربما لأنه تعرض للظلم والإضطهاد، وربما أن الحياه دائما تصفعه، ولا تسير على هواه.

فحين انه لا يستطيع مواجهه من تسببوا فى إتعاسه، فيلجأ الى حبس غضبه وحزنه بداخله، وهذه المشاعر تتضخم وتتراكم إلى أن تصل الطاقه السلبيه إلى الحد الأقصى، فيضطر إلى التخلص منها عن طريق إزاحتها على الأخرين، فالإزاحة هى أحد الأليات الدفاعيه التى أكتشفها الطبيب النفسى "سيجموند فرويد"، يستخدمها الإنسان لحمايه نفسه من المشاعر السلبيه.

قمة السعادة عندما يهبك الله وجهًا صَبوحًا سَمحًا ولسانًا رطبًا وقلبًا عطوفًا حنونًا.. فالعاقل من يحرص على قضاء حاجات الناس وتسهيل أمورهم بكل سلاسة ويُسر.

فالحياة حلوة وجميلة ورائعة خاصة عندما تكون خالية من اللآت، وعندما تُتوج بالابتسامة الدائمة.

وطبيعي كل منا سوف تنتهي به الحياة يومًا ما لكن الإنسان الذي يفني حياته في خدمة الناس ويُيسر أمورهم بسلاسة متناهية ويحسن التعامل والتعاون والتسامح معهم وبكل بشاشة ورحابة صدر يبقى محبوبًا وخفيف الظل ويترك بصماته وفراغًا كبيرًا لدى الجميع عند الموت وترك الحياة..

والإنسان النكدي والمعقد والمغلق الذي يسعى لتعكير حياة الناس بالنكد وباللات وغيرهما، يترك بصماته بصورة مختلفة تمامًا.

رسالتى للشخص النكدى....

عزيزتي / عزيزي النكدي، أرجوك توقف عن النكد، تقرّب من ربك وتفاءل، تجنب الجدل والشكوى، تعايش مع نفسك وفكّر في إسعادها، واقتنع بنصيبك وفكر في نتائج نكدك وكيف سينفر الجميع منك وتصبح وحيدا، تخلّص من ثقافة "بوزك" فورا وكن هادئا وتحكم في انفعالاتك وتذكر أن الناس تحب الروح البشوشة السمحة، فلا يوجد شيء يدوم للأبد، لذلك عش حياتك ومتّع روحك واضحك قدر المستطاع ولا تندم على أي شيء.

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟