Thu,02 Apr 2020

عثمان علام

272294

بحث

كلمتين ونص...تطوير لا تغيير إصلاح لا ثورة علاج لا جراحة

كلمتين ونص...تطوير لا تغيير إصلاح لا ثورة علاج لا جراحة

الكاتب : عثمان علام |

02:17 am 03/02/2020

| رئيس التحرير

| 812


من أجمل الرسائل التي استوقفتني وأنا اطالع ما يُكتب عن تجديد الخطاب الديني ، ما أرسله "أحمد شوقى"

صيدلي بالتأمين الصحي رداً على ما نُشر بالمصري اليوم يقول : استوقفتنى عبارة «تشدد مبرر» وهى أن «التطوير المطلوب قد يفهم لدى البعض بأنه طلب التغيير».. وهذه حقيقة تؤكدها كل ردود الأفعال عندما يتم الحديث عن دور الأزهر والمؤسسات الدينية فى مسألة تجديد الخطاب الدينى، مع إقرارنا بأننا فى حاجة إلى تطوير وليس تغييرًا، إصلاح وليس ثورة، علاج دوائى وليس تدخلًا جراحيًا.. ولكن هناك التباسًا نوجزه كالتالى:

أولًا: عندما يدعو شيخ الأزهر إلى عقد حوار حول «تجديد الفكر الإسلامى» ويجلس مع المستمعين.. والأهم من ذلك أنه يطالب الحاضرين بعدم التصفيق المتكرر غير المبرر عند النقاش، ويطالب الأخ المتطوع بالمديح فى الأزهر بأن يصمت، لأن الأزهر ليس بحاجة إلى مديحه وأشعاره وإنما بحاجة إلى مجهود آخر منه.. ثم يتم بعد ذلك اتهامه بأنه ضد التجديد، فهذا موقف غير مفهوم.

ثانيًا: ليس الدين فقط هو ما يحتاج إلى تجديد خطاب وفكر.. فالإعلام الذى يتناول الموضوع فيظهر وكأنه حرب على الدين وليس على الجمود الذى يرفضه المسلمون أنفسهم، يحتاج أن يجدد خطابه، لأنه يصنع أعداءً دون أن يدرى.. وعندما نقول بأننا لا يجب أن نقدس المؤسسات الدينية ورجالها، أزهرًا وكنيسة.. لا بد أن يمتد ذلك ليشمل كل مؤسسات الدولة.. نحتاج إلى لغة حوار راقية لو افتُقِدت فى الصفوة، فما بالنا بآحاد الناس أمثالنا؟!.

نحن نمتلك مناطق شاسعة جدًا يمكن أن نتفق فيها.. فلماذا إذًا الخلاف؟.. إذا كنا جميعًا نقر بأننا نريد التطوير وليس الهدم، نتفق على الثابت ونتشاور فى المتغير.. نتواضع لله قليلًا، ثم يراجع كل منا بعضًا من قناعاته لربما نهتدى إلى السلوك القويم.

العلاقة بين الأصالة والمعاصرة هى موضوع لا يمكن مناقشته فى مقال، ولكن من أراد أن يناقش آراءً، متفقًا أو مختلفًا، فهذا حق أصيل له، فالله تعالى يخاطب أولى الألباب والذى يتفكرون.. ولكن أدب الحوار وأدب الاختلاف هو كل ما نرجوه.. ولنعلم أن الإسلام لا يضاد الفكر والعلم.. فأول كلمة فى القرآن هى «اقرأ» ولكن العرب والمسلمين لا يقرأون.

ويبقى أن الحراك الفكري مطلوب ، والهجمة الشرسة على الأزهر ورجاله ستكون مفيدة له ، وكلما زاد الهجوم زادت المعرفة ..وصدق الشاعر إذ يقول:

إذا اراد الله نشر فضيلة طويت ...أتاح لها لسان حسود

التعليقات

محمد زيدان

2020-02-08 13:33:02

لا فوض فوك


صديقك

2020-02-03 13:50:02

جميلة


صديقك

2020-02-03 13:50:02

جميلة