Sun,29 Mar 2020

عثمان علام

290281

بحث

خالد النجار يكتب: فضايح المحمول ..سلوك مخجل و انحدار أخلاق

خالد النجار يكتب: فضايح المحمول ..سلوك مخجل و انحدار أخلاق

05:04 pm 17/02/2020

| رأي

| 1454


يبدو أننا نتفنن فى عشق الفوضى ..تحولت شوارعنا لمزيج من القبح والانحلال .. استبحنا الهرجلة ومخالفة القانون ، ابتدعنا سلوكيات خاطئة وتفشت عادات أكسبتنا أخلاقيات سيئة .

بجاحة مابعدها بجاحة فى استخدام المحمول أثناء القيادة وعمت الفوضى الطريق ونحصد يوميا أرواح ونجنى خسائر ونكتسب عادات قبيحة.

تحول المحمول لقنبلة فى يد الجميع  سيطر على تصرفاتنا ، وهدم عاداتنا وتقاليدنا ،تسبب فى مشكلات عديدة وغير مشاعرنا وأسلوب الحياة.

تحول لمصدر للإشاعات وفساد الأخلاق الدين وبث الفتن.

استخدمه أعدائنا فى تغيير سلوكياتنا وتحكموا باقتدار فى توجهاتنا.

تحول استخدامنا الخاطىء للتليفون المحمول لمفسدة ، نتناقل اشاعات ومعلومات خاطئة ، وصار التليفون المحمول هو الأب والمعلم والواعظ واتخذه البعض بديلا للأسرة حتى تفككت اوصالها .

تركنا أولادنا تربيهم السوشيال ميديا والقنوات المنحرفة واستعبدتهم التليفونات المحمولة وتلاشت المبادىء والقيم وظهرت عادات خبيثة  وأشياء غريبة تبلدت أمامها مشاعرنا.

طفحت بجاحة المحمول وانتشرت فى الشوارع ، ولم يعد كافيا مايتداول من افكار مسمومة ومغلوطة وتشويه لرموز الوطن والتشكيك فى استقراره.

رسخ التليفون المحمول بالاستخدام الخاطىء حالة من البجاحة وقلة الحياء ، لم تقتصر على أبناء المدن المتحضرين بل توغلت فى الريف ، ولم تعد تأمن جلسة مع اصدقاء فالغالب أن احدهم يفتح تليفونه لتسجيل الجلسه وتوثيقها ليس فقط بالصوت لكن صورة وفيديو أيضا! 

زادت الجلسات العرفية فى الريف أغلبها لحل مشاكل نتجت عن مشاكل المحمول ، وارتفعت حالات الطلاق وتفشت ظواهر سيئة ، واستسغنا الخسة والخيانة ، فترى مشاكل نتجت عن علاقات عاطفية ينصب احد الطرفين فيها كمينا للاخر بتصوير لحظات الغرام وتصويرها سواء من الرجال او السيدات ، وهناك مشاكل كثيرة نتج عنها فضائح وخراب بيوت. 

حدثنى صديق عن مأساة يعيشها بعض أقاربه انقلب فيها الهزار لجد وتحولت الحكاية لكارثة ، بعد أن فتح أحدهم تليفونه المحمول خلال جلسة عائلية ليستمع احد اطراف العائلة على الناحية الاخرى لفاصل طويل من التريقة والتقطيع وكلام خلال جلسة عائلية طويلة شارك فيها الجميع  بالحديث عن أولادة وزوجته وتصرفاتهم وانتقادات جرحته، لم يلتأم الجرح ولازالت تسبب شرخ كبير، ناهيك عن الحكايات اليومية لزملاء فى العمل وصديقات استعذبوا عادة التجسس القذرة بهزار سخيف تنتهى برسائل عبر الواتس تنقل مايدور فى جلساتهم وتطال سيرة البعض  وصور يتم التقاطها خلسة ، حتى ولو بالهزار لكنها تسبب ألم وغصة.

عادات دنيئة استبحناها عندما رأينا كبار  فى السن والمقام يمارسون تلك الأفعال المنحطة التى تحدث ثقوب وجروح غائرة وتنزع الثقة ..ياخسارة.

عزز سوء استخدام التليفون المحمول عادة قبيحة اعتدناها وهى التجسس ، وصارت لعبة سخيفة ، رغم أننا نعلم حرمتها وعواقبها.أناس شغلهم الشاغل، وهمُّهم أن يُراقبوا الناس في ذهابهم وإيابهم، وفي مقاصدهم، وفيما يقولون، وفيما يفعلون، وفيما يرتبط بشئونهم ومتعلقاتهم وخصوصياتهم،هى أسوأ الصفات التي يُبتلي بها البعض، و تُعبِّر عن عُقَدٍ في النفس، ومُركَّب نقص.

 النفوس الكبيرة تترفَّع عن التجسس

 الذى هو أقرب ما يكون إلى الكفر!

فعادة التجسس والتلصص والتتبع ، موبقات نهانا عنها الله ورسولة وتزيد الضغينة والحقد وتدفع للسلبية واللامبالاة.

تلك العادة الخبيثة تأصلت وبدأت فى ازدياد بفعل الاستخدام الخاطىء للمحمول وماصاحبه من تكنولوجيا خبيثة وجهتنا بضعف نفوسنا لطريق الشر.

مخجل أن ينساق الكبار أسرى لتلك الدناءات.

مخجل أن تستعبدنا التكنولوجيا بهذة الطريقةلنرتكب الأفعال والسلوكيات المخزية.

اللهم عافنا واعفو عنا واصلح أحوالنا أجمعين.

 

 

التعليقات