Tue,31 Mar 2020

عثمان علام

359291

بحث

الأنتماء وأثره فى تكامل الشخصية المصرية.!

الأنتماء وأثره فى تكامل الشخصية المصرية.!

الكاتب : د أحمد هندي |

11:38 pm 19/02/2020

| رأي

| 317


البناء الداخلي هو البداية الصحيحة لأي شئ نريد تحقيقه سواء كأفراد عاديين فى الحياة أو فى الحياة المجتمعية ومن صورها مجتمع العمل، فقبل الدخول لأي حياة أجتماعية بمعناها الواسع يجب أن يتم تحصين الشخصية ضد أي هزات نفسية، او ضد أي أحساس بالفشل أو ضد أي ضعف يتعرض له الإنسان..

ويعتبر الأنتماء أحد القيم الأساسية لتكامل الشخصية، والأرتباط بشئ ما يعنى التوحد مع هذا الشئ، والألتزام به بل وجعله من الأصول التى يرتبط بها الفرد أرتباطا لايقبل التجزئة أو التردد بحيث يظل المنتمي والمنتمي إليه كلا عضويا متكامل التأثر والتأثير بكل الأشكال المادية والعضوية.

وغالبا مايكون هذا الأنتماء إلى عقيدة أو فكر أو مبادئ يلتحم فيه الأنسان بكل حواسه البشرية. والتوحد هو الذي يقيم العلاقة العضوية الوثيقة التى يتولد منها الحرص الدائم على بناء هذه الرابطة قوية ومستمرة بغير أنفصام.

كما ان الألتزام هو الذى ينشئ الإحساس بالمسئولية تجاه الضرورات والمستلزمات الناشئة عن هذا الإنتماء.

فالأنتماء إلى الشركة التى تعمل بها، يعنى التوحد معها والإحساس بالمسئولية تجاهها، وهكذا الإنتماء إلى الوطن.

والإحساس بالترابط والتوحد والشعور بالمسئولية هى من أهم سمات الشخصية البشرية المتكاملة، وكلما يتصاعد البناء الداخلي للشخصية، كلما كان أنتماؤها أكبر عمقا وأكثر أتساعا، فيبدأ الأنتماء بالعائلة ثم يتدرج إلى مجتمع العمل، الذى هو جزء من الوطن والأنسانية جمعاء.!!

والشعور بالأنتماء ليس معنى مجرد بل هو قيمة عملية تجد صداها فى الواقع العملي على مستوى النشاط الأجتماعي أنطلاقا من كونه يعبر عن الترابط والمسئولية.!!

ويولد الأنتماء أثارا أجتماعية بالغة الأهمية، وأبرز هذه الأثار.

تحفيز روح العمل والعطاء من أجل المجتمع كله. ذلك أن أحساس الفرد بأنه جزء من كل يسقط من داخله روح الأنانية والنزعات الفردية الشخصية، ويدفعه إلى بذل أقصى مجهود له لصالح المجتمع ككل بأرادته الحرة.

وجوب الأقتناع بأهمية التمسك بالقيم الأجتماعية والحضارية السائدة داخل المجتمع المصري..

والتصدي لأي تيارات فكرية وافدة تتنافي مع روح الأنتماء والوحدة الوطنية والسلام الأجتماعي، والتي تخلق صراعات بين شرائح المجتمع وتؤدي إلى تفككه..

والصمود من أجل المجتمع والدفاع عنه وتطويره خاصة وأن مراحل التحول الأجتماعي منذ ٣٠ يونية ٢٠١٣، تمتلئ بالكثير من المشكلات والمعوقات والتحديات، كما يعترضها كثير من الرافضين والمشككين، ومن ثم يتعين علينا جميعا التصدي لكل ذلك بمزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف الوطنية من خلال الإحساس بمسئوليات الأنتماء إلى هذا المجتمع.

وهكذا يتضح لنا جميعا أن روح الأنتماء إلى الأرض المصرية، تبنى فى داخل الإنسان قيما إجتماعية صاعدة تسهم في توازن وتكامل شخصيتك كمواطن مصري.

أذن البناء الداخلي للمواطن المصرى بمقوماته الشاملة، يعد ضرورة ملحة تحتل الأولوية الأولى فى إعادة بناء المجتمع لتحقيق البناء والرخاء..!!

فأنا أنتمي لقطاع البترول المصرى.

التعليقات