Tue,31 Mar 2020

عثمان علام

210304

بحث

كلمتين ونص...ماذا سيكون جواب العقلاء !

كلمتين ونص...ماذا سيكون جواب العقلاء !

الكاتب : عثمان علام |

01:27 am 24/02/2020

| رئيس التحرير

| 564


إذا كان الناس عقلاء ، وسألتهم كيفَ حالكَم مع الله ؟..حتماً سيأتي جوابهم : ما زلنا ننام كل ليلة ونحن غير مستعدين للقائه..وما زال الله يُمهلنا يوماً آخر لعلنا نتوب ولا نفعل .

أما المغيبون والظانون بأنفسهم ظن السوء فسيقولون : نحن للخير فاعلون وللفقراء مساعدون وللجنة ذاهبون وللقاء الله مستعدون ، ونحن المؤمنون وغيرنا كافرون .

والعقل المقصود هنا ليس هو مناط التفكير ، لكنه البصيرة التي يمنحها الله للإنسان فتدله على حُسن عمله أو سوءه ، وشتان بين أصحاب البصيرة النافذة ، وأولئك المغلفة قلوبهم بالصلابة والكبر والغفلة عن حقيقة أنفسهم .

وفى الحياة أشياء كثيرة ومتعددة تمنحك أعلى الدرجات ، فإذا كنت لا تملك التصدق بالفعل تصدق بالقول ،"الكلمة الطيبة" ، وإذا كنت تملك الفعل ولا تقوى على منع الرياء والمِنة على الغير ، فالقول المعروف أفضل... وبينما تغالي في صلواتك وصيامك وعباداتك ، ولا يسلم الناس من شرك وقبحك ولسانك ، فأنت لست بالعبد الطيب "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"..وهذا مقصد التدين ، أن تعيش حياة تدعم فيها مكارم الأخلاق ، تقدم فيها مثل ما يقدمه الدكتور مجدي يعقوب ، تحرص أن تعمل ، أن تتعلم ، أن ترتقي بنفسك ، فمن لم يكن تدينه دافعاً له لخدمة غيره فلا تدين له .

التعليقات