Tue,04 Aug 2020

عثمان علام

332435

بحث

طارق الجباس..من مصور الرؤساء وصاحب الانفرادات الصحفية لبائع خضراوات

طارق الجباس..من مصور الرؤساء وصاحب الانفرادات الصحفية لبائع خضراوات
طارق الجباس..من مصور الرؤساء وصاحب الانفرادات الصحفية لبائع خضراوات

08:29 pm 12/05/2020

| البوم اليوم

| 2029


طارق الجباس..أسم حفر نفسه في مجال التصوير الصحفي ، وتميز في مجاله وعمل بالعديد من الصحف المصرية ، وما من صحيفة كانت تصدر إلا وطارق الجباس أحد رموزها ، اطلق عليه مصور الرؤساء ، والبعض أطلق عليه صاحب الخبطات الصحفية ، فهو يعي جيداً كيف تكون الصورة الصحفية التي تحكي الف كلمة ، طارق الجباس عندما ضاق به الحال ولم يجد بداً في كسب رزق يضمن له ولأسرته حياة كريمة ، اتجه الى مجال أخر ، وبكل شرف وكفاح راح يدشن مشروع كغيره من مئات المشاهير الذين لا تضمن لهم مهنهم الأمان.

في مدخل إحدى البنايات السكنية بمدينة العياط بمحافظة الجيزة المصرية، يقف طارق بملابسه المهندمة أمام عبوات الخضراوات والفاكهة، يزن للمشترين، للوهلة الأولى قد لا تقتنع بأنه بائع حقيقي بملابسه التي لا تنم عن أنه تاجر للخضراوات، فتعتبره أحد المُشترين، لكنه في الحقيقة صاحب محل البيع، وبائع خضراوات مبتدئ، ومصور صحفي مخضرم.
المصور الصحفي المصري طارق الجباس، أحد أهم المصورين الصحفيين في مصر، نال العديد من الجوائز المحلية والعالمية، وترأس عدداً من أقسام التصوير الصحفي في عدد من الصحف المصرية، بل يعتبر مؤسساً لعدد من أقسام التصوير الصحفي في صحف مصرية عدة، ومصوراً للرؤساء.

كان الجباس قد كتب «تدوينة» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لما تكون صحفي عضو نقابة الصحفيين، وفى زمن «الكورونا»، وزمن الصحافة «المنيل»، ويكون عندك أولاد في كلية طب خاصة ومراحل تعليمية أخرى.. يبقى لازم تتصرف ولو بفرشة خضار».
ووجه الجباس رسالة لأولاده الثلاثة: «الشغل مش عيب يا ولاد».
الصحافة في دمي
يقول الجباس: «أقف لأبيع وأنا أرتدي «فيست» التصوير كي لا أنسى في الأساس أنني صحفي، فالصحافة في دمي مهما كانت الظروف، وأتمنى ألا يستمر حالها على هذه الوتيرة».
ويضيف الجباس «أصاب الصحافة المصرية الركود، وخفض في المرتبات وتسريح عدد كبير من الصحفيين، كان ذلك قبل هجوم وحش الكورونا الذي ضرب كل أوجه الحياة، وليس الصحافة فقط، فأصاب حالها سوءاً على سوء».
وحال الصحافة الآن لم يكن في صالح كل صحفيي مصر وليس الجباس فقط، لذا أصر أن يجد وسيلة أخرى لكسب العيش بعيداً عن معشوقته «الكاميرا.«
بائع خضراوات
»الشغل مش عيب»، ليست مجرد حكمة، لكنها كانت خطوة فعلية اتخذها المصور الصحفي طوبة في بناء مشواره مع أبنائه، الذين يدرسون في مراحل تعليمية مختلفة، لذا ومن دافع أبوي، أصر أن يتكسب بأي وسيلة كانت.
ويوضح «بخلاف عملي الصحفي كنت أمتلك استوديو تصوير يعمل يومياً من الخامسة مساء حتى العاشرة، وهو ما تأثر أيضاً بفعل ظروف الحظر، ما أثر على مورد دخلي أيضاً.«
وعن ذلك يقول «فكرت أنه في ظل ظروف «الكورونا»، وازدياد أسعار الخضراوات والفواكه، بسبب ظروف الحظر، والنقل والشحن من منطقة لأخرى، فربما يكون شراؤها من الفلاح وسيلة تجعلني أبيع بسعر مُنخفض مع هامش ربح بسيط، وهو بالفعل ما بدأت في تحقيقه، خصوصاً أنني أعيش في شارع رئيسي».
أبناء الجباس أثناء تجهيز الخضار للبيع.
بكل حماس بدأ المصور الصحفي الشهير ممارسة مهام عمله الجديد، كبائع للخضراوات والفواكه، لكن كانت هناك عقبة، فلم يرحب أبناؤه بالأمر، واعتبروا ما حدث لا يجوز، ولاموا والدهم، وسألوه كيف تكون صحفياً وتبيع خضراوات وفاكهة؟!
يستطرد الجباس «جمعت أبنائي وشرحت لهم الوضع، وكيف أن الإنسان لا بد أن يسعى للعمل الحلال، دون الخوف على المظاهر أو حديث الناس، الأهم أن يحيا حياة كريمة، وساعدني على تغيير وجهة نظرهم حيال الأمر الدعم الكبير الذي تلقيته من زملاء المهنة على «فيسبوك»، وهو ما جعلهم يتراجعون عن نظرتهم السلبية، بل بدؤوا مساعدتي في شراء الخضار والفاكهة والبيع أيضاً»

التعليقات

أبو النصر مهران

2020-05-19 13:08:30

تحية إعزاز وإجلال للمصور الصحفي المحترم طارق الجباس مصور الزعماء المخضرم. ونعم ما تغرس فى الجميع من شرف وكرامة وإعلاء لقيمة العمل. سر على بركة الله وبارك الله فى أولادك وأدام الله عليكم الصحة والعافية. خالص تحياتى


هشام لطفي

2020-05-12 23:45:40

الله عليك ياجباس طالما عمل شريف ومحترم يبقي احجزي لي الفرشه اللي جانبك علشان انتي صحفي وانا محامي والنقابتين جنب بعض ربنا يقرب المسافات اهو برده احنا قريبيين قوي من نقابه المهندسين والأطباء وربنا احنا هتبقي اضافه لعالم الخضار والفاكهه.


أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟