Wed,27 May 2020

عثمان علام

676326

بحث

محكمة أرسطو الأختيار والنهاية (٢٣)!!

محكمة أرسطو الأختيار والنهاية (٢٣)!!

الكاتب : د أحمد هندي |

12:53 am 23/05/2020

| رأي

| 243


الجلسة الأخيرة : البطل الشهيد أحمد منسي، الذى أبكي مصر على أرض الفيروز .
أنعقدت الجلسة (٢٣) لسنة ٢٠٢٠، برئاسة المفكر أرسطو، وبحضور المفكر نيوتن ومعه مفكري القرن الواحد والعشرين، وطرح الفكر أرسطو فكرة متلازمة الأرهاب الفكري الأسلامي التكفيري، بأعتبارها أحدي وسائل أنتزاع الحكم بالعنف والأرهاب، وقدرة هذا الفكر على أختراق التاريخ البشري، وتضمين الكتب التاريخية على فكرة أن القاتل السياسي شهيد وليس مجرما، لأنه مات من أجل فكرة السعادة الأنسانية، وحور العين فى الجنة.!!
لقد شاهدنا جميعا العمل الدرامي الرائع الأختيار، وقصة الشهيد البطل احمد منسي بكمين البرث في ٧ يوليو ٢٠١٧ (٧٧٧)، وأستشهاد أبطال من الكتيبة ١٠٣ صاعقة بشمال سيناء، والتي أبتلاها الله منذ أحداث ٢٠١١، بجماعات أرهابية أسلامية، أنصار بيت المقدس، وتنظيم الدولة داعش، وجماعات تكفيرية ترفع راية سوداء.
كشف المسلسل عن الوجه القبيح، القتل، والتدمير، والتفجير، وأغتيال الآمنين، وتحويل حياة البشر إلى جحيم لايطاق بإسم الإسلام.
قال تعالى ( قل إنما حرم ربى الفواحش ماظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير حق) (سورة الأعراف الآية ٣٣).
وقوله عز وجل ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيماً) (سورة النساء الآية ٩٣).
النهاية.
عرف التاريخ البشري منذ هبوط آدم وحواء وإبليس على الأرض، قدرة الشيطان على الوسوسة للإنسان من أجل قلب الحقائق، وهو ماظهر لأول مرة فى تاريخ الفلسفة اليونانية، أن السوفسطائي شخص لديه القدرة على قلب الحقيقة، ومن السهل عليه أن يقلب الحق باطلا والباطل حقا، أعتمادا على عدم الدقة فى تحديد المفاهيم التى يستخدمها الناس..
وهو المنهج الجدلي المستوحي من اليهود، وهو مادعا الفيلسوف اليوناني سقراط إلى إعادة الأمور إلى وضعها الصحيح للقضاء علي الفوضى والأنفلات الفكري، من خلال تحديد المفاهيم بدقة للوصول إلى الوضوح الفكري، والتعرف على حقائق الأشياء دون زيف أو تضليل..
وأقترن الأنكار اليهودي والجدلي للطعن فى نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن القرآن الكريم لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأحصاها..
والحرب الجدلية اليهودية عبر التاريخ تعرف بحرب الأعصاب، وهو ماورد فى الكتب اليهودية مثل التلمود وأحكامه العامة.
وعقب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن بعده أبوبكر، ثم الفاروق عمر الذى كان الشيطان يخشاه، لتنجح المؤامرة، وخلال السنوات الأخيرة لعثمان بن عفان رضي الله عنه، ضربت العالم الأسلامي محنة أطلق عليها الفتنة الكبرى، وأنقسام الأسلام مع ظهور الخوارج.
وعقب أستشهاد على بن أبى طالب، بدأ الأضمحلال يضرب أركان الحكم الإسلامي. وأجمع الفقهاء على أن سبب أنحطاط المسلمين عبر القرون، هجرهم للقرآن الكريم ونبذه وراء ظهورهم وأقتصارهم على حفظ كلماته، والأفتتان بأراء الفقهاء ومع طول الأمد رانت الغفلة، وقست القلوب، وطغت فتنة التقليد وتقديس الأئمة والمشايخ، والتعصب الأعمى لأصحاب الرأي من الأجداد، والمغالاة فى التعبد والأستغراق، فأختلت الموازنة التى أقامها القرآن الكريم بين الجسم والروح..
ولم يترك اليهود المسلمين فى حالهم بل تدبير الدسائس والمكائد بين المسلمين، ولم يعد هناك مساحة للناصحين أن يتناصحوا، بقدر ماضجت به الحياة من كثرة اللغط، والبحث عن الأخطاء، والتفتيش فى القلوب والنوايا..
لنفقد جميعآ فضيلة حسن الظن بالناس، بل أصبحت الخيانة والعمالة والتهم الأخلاقية مصاحبة للبلاد الأسلامية. وغلبت العصبية الوطنية التى قد تشبه من قريب أو بعيد العصبية الجاهلية عند العرب الأقدمين.
ولكن مع الفارق أن المروءة العربية كانت تمنع العربي من قتل أعدائه بالجوع والعري، وهو مايفعله اليوم الصراع السني والشيعي وأتباعهم، ومن المؤسف أن ترتكب الجماعات السنية التكفيرية جرائم أرهابية بأسم الأسلام وبأسم شريعته السمحاء، وتنفيذ عمليات قتل وحرق وقطع رؤوس، مع صيحات التهليل والتكبير، والدعوي للجهاد والأستشهاد فى سبيل الله.!!
الأمر الذى أستغلته أسرائيل أسوأ أستغلال فى تشويه صورة الأسلام، وتقديمه للعالم بحسبانه دينا همجيا متعطشا لسفك الدماء، وقتل الأبرياء، دين يحث على العنف والكراهية والحقد بين صفوف أبنائه وأتباعه.
ومما لاشك فيه أن إزهاق الأرواح من أكبر المحرمات، وإذا كان هذا الجرم كبيرة من الكبائر، وجناية فى حق الفرد، فهو فى حق الجماعة أولى، لأنه يهدد حفظ النفس والحق فى الحياة..
وقد نجحت المخابرات البريطانية فى تأسيس جماعة الأخوان المسلمين سنة ١٩٤٧، ومع تطور الأحداث تم تسليمها لجهاز الموساد الأسرائيلي. وكانت أول العمليات أستهداف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى ميدان المنشية..
وتم أعتقال الكثير من أعضاء الجماعة ووضعهم بسجون حمزة البسيوني، لتظهر داخل السجون جماعات تكفيرية على أيدي المعتقلين عقب نكسة ٦٧، ولم يكن لديهم أي فكر أو مؤهلات علمية وثقافية لمعرفة الأسلام، إلا بالحماس وردود الأفعال الطائشة الحادة، وضرورة أنتقام العاجز المستضعف فى السجن من الجلاد المستبد كما وصفوه بالطاغوت، فكان التكفير هو الصيغة المثلى والأسرع للتعبير عن واقعهم الأسود..
لتنشأ جماعة التكفير والهجرة عام ١٩٦٨، والتى تأثرت بها العديد من الجماعات الأسلامية، ليظهر التشجيع على التكفير وهو المنهج الذى تبناه سيد قطب، وأستخدام السلاح، والتفجير العشوائي، وسفك الدماء البريئة، وتخريب المنشآت، وإتلاف الأموال المعصومة، وإخافة الناس، والسعي فى الأرض بالفساد..
ليقوم الفكر التكفيري على مبدأ تكفير المخالفين لهم، وما يترتب عليه من أستباحة الدماء، وتكفير الرئيس محمد أنور السادات وأغتياله بخطط ودعم أسرائيلي..
ولم يكتفى المتطرفون من أئمة الجماعات الأسلامية بذلك، بل حرفوا معانى آيات القرآن الكريم، والعبث بأحكامه، وأستنباط الأحكام الشاذة المخالفة لإجماع الأمة، والعبث بنصوص السنة، وهو ماحذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ( إن أخوف ما أخاف على أمتي رجل قرأ القرآن حتى رئيت بهجته عليه، وكان ردئا للإسلام، غيره إلى ماشاء الله، فأنسلخ منه، ونبذه وراء ظهره، وسعي على جاره بالسيف، ورماه بالشرك، قال حذيفة رضي الله عنه، يا نبي الله أيهما أولى بالشرك المرمى أو الرامي؟ قال رسول الله بل الرامي!! (رواه بن حبان فى صحيحه).
ذلك نتيجة غياب العقل، قال تعالى ( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ماكنا فى السعير) (سورة الملك).
ومما يثير الأسى والأسف أن يعم الفكر التكفيري فى البلاد الأسلامية، العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، شبه جزيرة الشهداء سيناء.،وهى المؤامرة الأسرائيلية الكبرى، ولكن الله سبحانه وتعالى قال ( من أجل ذلك كتبنا على بنى أسرائيل أنه من يقتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا، ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثير منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون) (سورة المائدة الآية ٣٢).
الخاتمة :
إن الخير والشر كما يكمنان فى النفس البشرية، يظهران فى الواقع مجسمين فى فئتين متقاتلتين متصارعتين إلى الأبد..
ويأتي الخطأ دائمآ بسبب أختزال الحقيقة فى جانب واحد وتجاهل بقية الجوانب الأخرى، ولكن الأنسان بطبعه يغلب عليه الميل إلى تعميم الأحكام اما جهلا، أو عنادا، والتى نتج عنها مشكلة التكفير.
فعندما تطرح قضية للنقاش أو الحوار العلمي الأكاديمي بين طرفين، كل طرف يفهم القضية على نحو مختلف عن الآخر، ولكن الصدمة أن يتهم طرف الطرف الآخر بالكفر، ويقول له أنت كافر..!!
وإذا تحدثنا عن مفهوم الحقيقة فلا يجوز أغفال مفهوم الحق والذي هو أسم من أسماء الله الحسنى.
قال تعالى ( ذلك بأن الله هو الحق) (سورة الحج الآية ٦).
نعم الله هو الحق الثابت المطلق الذى لايتغير ولايتبدل، أما الأنسان المخلوق يسري عليه التغيير والفناء فى النهاية، فكل شئ فى النهاية إلى زوال ماعدا الله، وهنا يجب على الإنسان أن يعرف حدوده ويعترف بضألته، والتواضع بعيدا عن الغرور الجاهل..
وكما قال أمير الشعراء احمد شوقي ( قف دون رأيك فى الحياة مجاهدا. إن الحياة عقيدة وجهاد!!
رحم الله شهداء الواجب، لقد أبكاني منسي،الشهيد الذى حمل أمانته وأدى دوره البطولي..
أسأل الله العلي العظيم أن يغفر لأهل الأرض وكل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله..
وكل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
فكرة محكمة أرسطو مستوحاة من الأختيار والنهاية!!

التعليقات

نبى الله ابراهيم اول الفلاسفه الباحثين عن الحقيقه

2020-05-24 01:06:23

اكبر الفلاسفه فى التاريخ . كان يبحث عن حقيقة الكون ومن الخالق . ودخل فى رحلة فكرية مذكورة فى ايات القران . ورفض عبادة الاصنام ولم يصل الى معرفة الله سبحانه وتعالى فقال ان لم يهدنى الله فلن اصل لشئ وسأكون من الضالين . هنا اعترف ابراهيم عليه السلام بعجز الانسان عن معرفة الحق واستسلم لربه وطلب منه الهدى لانه لا يحيط مخلوق بعلم الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى هنا مركز علم الفلسفه الحقيقى وبعد مرور الزمن دخلت البشريه فى مرحلة من الجهل فتركوا ربهم وعادو لعبادة الاصنام فى الجزيرة العربيه حتى جاء المفكر الفليسوف الباحث عن الحقيقه لانه وجد قومة يعبدون الاصنام فى مكة فذهب الى غار مرتفع عن الارض كى يبحث عن خالق الكون فى السماء فهبط عليه الوحى وهو صوت لاسلكى من السماء الثانيه بنفس طريقة الارسال الى الانبياء كما تعلمنا سورة الشورى فى الايات الاولى من السورة وظل ينزل النور الالهى قران حكيم يفصل نفسه بايات مبينات نور على نور خلاصة الحقيقه وقمة الفلسفه فمن تمسك بالقران وجعله الحقيقه الثابته والمنطق والمقياس للكون فقد وصل لمرحلة من العلم فى الفلسفه تتفوق على ارسطزو وسقراط وافلاطون فهؤلاء مفكرون تائهون فى الظلام يبحثون عن الحقيقه بعيونهم محدودة البصر ولم يعرفون نور البصيرة التى بها تعبر بها المجرات وتصل بك الى اعلى عليون عند الرحيق المختوم الذى ختامة مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون . والحقيقه ان النبى محمد عليه السلام لم يكن يعلم الغيب والا كان استكثر من الخير لنفسه وما مسه السوء ولكن النبى عليه السلام كان صادق الرؤيا فكان عند نومه يرى المستقبل فى الرؤيا فشرب من علوم العصور التى بعدة حتى يوم القيامة . وايضا كان لديه علم مجامع الكلم (( علم الجفر الحروف والارقام )) فكان لديه طريقه يعرف كيف يتحدث كلام علمى شديد الدقة لدرجة انك تتعجب ان تجد الكلام متطابق مع علم الفلك وعلم الطب والفلسفه والحكمة وفصاحة اللغة العربيه فتمسك بحديث الرسول عليه السلام فتجد الكلام مثل الجواهر يلمع من جميع الاتجاهات ببريق العلم والمعرفة . ولا تجد انسان على كوكب الارض او فى تاريخ البشرية يتحدث مثل النبى محمد عليه السلام الا شخص واحد شرب من علم النبوة حتى امتلئت بطنه وبصيرته فتجدة عبقرى فى الكلام وحكيم حكمة بالغه وهو باب مدينة العلم على ابن ابى طالب كرم الله وجهه فلا يوجد فى تاريخ العالم الاسلامى احد سبق على ابن ابى طالب فى العلم الا النبى محمد عليه السلام . فخلاصة القول مهما بلغ الانسان من الغلم والمعرفة وهو لا يعرف ربه فهو اقل من طفل مسلم مولود على الفطرة ويعيش فى نور نعمة الاسلام فلا تجعلوا فلاسفة الغرب عظماء فهم اهل الظلام خلقوا للظلام واهل النور نور على نور يهدى الله لنورة من يشاء