Mon,06 Jul 2020

عثمان علام

677033

بحث

ملاحظات مصرية علي تأثيرات الوباء(٢)

ملاحظات مصرية علي تأثيرات الوباء(٢)

الكاتب : أشرف زكريا |

09:38 pm 25/05/2020

| رأي

| 915


كان لا بد من الاستمرار لتوضيح بعض الحقائق التي نتجت عن اجتياح وباء كورونا لعالم البشر اجمعين . واقول حقائق لان كافه مايحدث هو حقائق ظهرت في تتابع مثير للدهشه علي الرغم من انها  قد تكون توارت او تغافل الناس عنها .ظهرت جليه واضحه في ميعادها واقدارها. 
ماهي هذه الحقائق... 
الحقيقه الابديه ان الحياه ماضيه رغم ما تأتي به الاقدار حلوه ومره. سواء شاء كورونا او لم يشأ. وان الانسان عنيد بغريزه حبه للحياه.والمعركه لم تنته حتي الان علي الرغم من جولات الانتصار التي حققها الفيروس. وسنري في يوم ما من يقوم بتحطيم اشواك هذا الفيروس ليخر صريعا تحت اقدام البشريه الهادره ويعلن تسليم رايته لكائن اخر سوف ينطلق من كهوف عوالم اخري خلقها الله ليبتلي بها الانسان ليجعله في صراع دائم كلما اراد له الخالق اظهار حقائق الدهر في مختلف عصور حياه الانسان.

ان الحرية غريزة لا يمكن منحها او سلبها وعلي الرغم من كافه المخاطر فأن الناس تتحرك وتضحك وتأكل وتشرب وتنتظر . وانا اطمن من يجلدون الشعب علي تهاونه  وجهله علي حد وصفهم بان ما يحدث هو غريزي وتحد وحب للحياه حتي لو سقط صريع الوباء فسيعتبر ذلك  بايمان مطلق ان ذلك هو قدر الله لا فرار منه. 

من الحقائق الهامه التي ظهرت جليه تواري تخصصات ثانويه اعتقد الشباب انهم يستطيعو القياده بها وان التفوق الرقمي المزعوم يهزم النظريه  والمتن الاساسي للعلوم. وبنا نري وبعد ان تحولت البلاد في طولها وعرضها الي جبهه للقتال مع الوباء نري الاشداء من الاطباء في اقل مستشفي والجنود البسطاء علي مختلف الجبهات والحدود والمهندسين والعمال في الصحاري والجبال و في المزارع والمصانع هم جنود جبهه البلاد مجتمعه كلنا نستنجد بهم في هذه الظروف التي تساوي الحياه بمعني الكلمه . 
لم يسأل احد او يستنجد بشاب يجلس في مكتب مكيف ويداعب جهاز حاسبه ويعتقد انه ملك العالم ويستطيع قيادته . بل تواري كل هؤلاء في ظل هؤلاء الاشداء طالبين الامن الصحي والامني والغذائي وكانت  رساله المدعو ( كورونا)  لهم بانكم جزء من منظومه تساعد وتخدم اهداف استراتيجيه يقوم عليها اخرون لديهم الخبره والصلابه الكافيه للتنفيذ. وان الابهار الحقيقي هو التفوق والابداع في العلوم الاساسيه لكل تخصص لانه لا معني اطلاقا بأن تستقل اكثر عربات القطار فخامه بلا قاطره .. شئ هزلي بالطبع وهو للاسف هو الوضع السائد لمعظم شبابنا الذين يطلبون بالحاح تصدر المشهد. 

حقيقه اخري ساطعه جليه يجب ان يعيها شعبنا وهي ان المشاكل جزء اساسي من منظومه الحياه ولا يجب ان نهتز بابواق التشكيك والسخريه من مما نعانيه . المشاكل ياساده هي نتاج وليس سبب . مؤثرات الحياه وتدعيات ايامها تؤدي الي ظهور المشاكل وان الراحه والنظام والعدل المطلق احتفظ بها الخالق في كتابه الي يوم البعث. 
هذه الحقيقه تحديدا ليست مبررا ابدا لوجود تقصير او سلبيات وانما العمل يكون في حدود ما يمكن انجازه محاطا باتقاء الله فيه ولتكن النتائج مرحله من مراحل الحياه. وتبدء مرحله جديده من التحديات ومشاكل اخري . 

حقيقه اخري بدأت تظهر في افق غالبيه الشعب  وتراها في عيونهم بدافع انساني ووطني في المقام الاول الا وهو  موضوع المقال الاول( كيفيه تحقيق الاكتفاء الذاتي)  لنقي نفسنا الوقوع في مصيده الاعتماد علي غيرنا في متطلباتنا الاساسيه من مأكل وملبس ومدخلات انتاج اساسيه  وان علينا ان نبدأ بكل جديه في الاعتناء بالبنيه الاساسيه اللازمه للحياه بمعناها المجرد لا الحياه الناعمه المترفه والانفاق الهائل عليها  كل هذا سيكون عونا لنا بأن نغلق ابوابنا في المحن وان نعيش بالمعني المجرد فقط وفي اوقات  اغلقت معظم البلدان  ابوابها لتحقيق الكفايه والامن  لشعوبها اولا.  
واوضحت مسبقا بأنه سيتم عرض التصورات الخاصه بها تفصيلا بعد الاطلاع علي بعض الدراسات والتقارير المعتبره بكل عنصر منها تحديدا وهو ما يتطلب فسحه من الوقت لتظهر في شكل قابل للنقاش الموضوعي وان تكون مقترحات واقعيه قابله للتطبيق . 

ايها الساده .. قضي الامر . الحقائق واضحه وولدت من غيوم ما قبل زمن كورونا بدرا ظاهرا وبدون اي حسابات فلكيه و من يريد رؤيتهاو يستشعرها فلينظر في عيون الناس   وليتجول في شوراع المحروسه ومنشاءتها   وكتائبها الساهره ويتفحص وجوه الناس بها  ليراها مرسومه علي الوجوه اما من يريد ان يتربص بنا  وبمشاكلنا  فلن يري سوي كوفيد-١٩   يتجول مرتديا  ملابس المهرج يبتسم له ويدعوه علي فنجان قهوه في مقهي خرب . 

والي لقاء اخر

التعليقات

Nivan zoghdan

2020-05-28 03:27:36

مقالة رائعة ذات أفكار عميقة متمثلة في كاتب عرك الحياة وفهم طبيعة البشر ليقدم لنا من خبراته المتعددة قواعد للاستنارة والإهتداء بها ....إلى الأمام دائما وفي انتظار البقية


Dina Abdel Salam

2020-05-27 23:10:57

حضرتك من الكوادر التى تستحق الصدارة وفقك الله


Saher ashraf

2020-05-27 21:51:09

مقال ممتاز


Ahmed anber

2020-05-27 21:25:55

السيد المهندس .. اشرف زغدان تحيه طيبه لتقدم مصر الحبيبه لا بد و ان يكون اصحاب الافكار و الكفاءات في مقدمة الوطن .. أمثالك ايها المهندس القدير.. تحيه لسيادتك و لامثالك و اعانك الله يا ابن دمياط البار القدير.


Nesren zakria

2020-05-27 19:14:53

مقال ممتاز من مهندس محترم يحترم عمله ومخلص لبلده


Mohamed Ahmed Ali

2020-05-27 11:43:48

رائع.. مقاله تحتاج إلى تأمل وتدبر.. بسيطه في سردها للحقائق. عميقه في فحواها.. ولكن هل متخذي القرار في بلادنا يفهمون ذلك.. اتمنى من الله أن يحرس بلادنا من كل مكروه وسوء


اسماعيل شمس الدين المقدم

2020-05-27 00:16:45

كلام فيه من الخبرة ويوضح أن الحياة ماضية لا محالة، ويعني الكلام في طياته أن البشرية خاضت مواجهات ضد أوبئة أخرى، مثل فيروس الإنفلونزا الإسبانية ١٩١٨ - ١٩١٩م واستمرت الحياة ماضية بعد أن أتى على حياة عشرات الملايين، وأنه لاغنى عن المضي قدماً في البحث العلمي والإستفادة من خبرات الأجيال السابقة وأنه لا مفر من الإنضواء تحت قيادتهم.


انسى عبد المنعم

2020-05-26 07:05:36

كلام حقيقى وواقع احسنت القول ياباشمهندس فتح الله عليك


أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟