Mon,06 Jul 2020

عثمان علام

628433

بحث

ما لا تقوله الحكومات!

ما لا تقوله الحكومات!

الكاتب : اسلام اسماعيل |

11:36 am 30/05/2020

| رأي

| 857



قد لا ندرك مرحلة الخطورة وقد لا نستطيع وضع اطار معين أو التنبؤ بنهاية المرض اللعين. ولكن يبقي السؤال الأزلي، متي نعود من جديد؟ متي تعود الحياة ونستعيد أسعار البترول القديمة والسياحة ونستطيع الذهاب مع العائلة لفندق أو لأجازة صيفية؟
يكون هذا السؤال عادة ً مصحوبا ً بالعديد من علامات الاستفهام فواحدة فقط لا تكفي وأولها هو ما هو أهم بالنسبة للجميع ، القضاء علي تفشي الوباء وانحسار الإصابات؟ أم عودة الاقتصاد وحركة البيع والشراء؟ ولكن يبدو أن الوضع أكثر تعقيداً فالجميع يريد أن يربح كل شيء وألا  يخسر أي شيء أو علي الأقل خسارة يمكن تحملها. نسمع العبارة المتكررة بأن هذا الشهر هو قمة الإصابات أو الذروة وينتهي الشهر ثم يُقال بل الشهر الحالي وهكذا دون علم أو دراسة مسبقة بل هي مجرد تنبؤات أو محاولات يائسة لحث المواطنين علي البقاء في المنزل والالتزام بالحجر.
ولكن الحقيقة يا سادة هي ما لا يقوله أحد ولن يقوله أحد وهو أن العودة حتمية شئنا أم أبينا بغض النظر عن عدد الإصابات ولن يقوم أحد بتبرير الرجوع للعمل علي الرغم من زيادة الإصابات..الحقيقة أنه في ظل غياب اللقاح المنتظر أن التوجه العام في بلاد العالم المختلفة هو الاعتماد علي مناعة القطيع والتي ستقضي علي الفيروس بشكل نهائي لأنه لن يستطيع التغلب علي مناعة البشر أجمعين وهو المصطلح المتداول فقط علي منصات التواصل الاجتماعي ولن يقوله أحد المسؤولين بشكل رسمي-باستثناء المستشارة الألمانية أنجيلا ميريكل- رغم أنه أحد الحلول المقترحة بل والحتمية وهو ضرورة أن يصاب عدد كبير من المواطنين بالمرض حتي تستطيع الدول النهوض. فما قالته المستشارة الألمانية وفقا ً لتصريح بتاريخ 10 مارس الماضي هو عين الحقيقة وفقا ً لموقع The Business Insiderوهو ما بين 60% إلي 70% من المواطنين سيصابون بالمرض وهو ما قد يثيرحفيظة البعض ولكنا للأسف الحقيقة بعينها.
فالخلاصة يا سادة هو أن المرض هو جند من جنود الله جاء ليقوم بمهمة لا يعلمها إلا الله ما عاذ الله أن يكون هذا المقال دهوة للإستهانة بالفيروس ولكن هي دعوة للتعايش وتقبل الوضع الجديد والعودة المشروطة للعمل وبالقوي العاملة الرئيسية فقط الكافية لإستمرار الإنتاج وأخذ الإحتياطات اللازمة والمبالغة في الوقاية والتعقيم والتباعد الإجتماعي حتي يزول هذا المرض نهائيا ً باذن الله.

كاتب المقال مهندس بشركة بدرالدين للبترول :

التعليقات

Tamer eldsoky

2020-05-30 16:55:41

رأي محترم و اتفق معه


محمد فهمي

2020-05-30 16:26:15

كلام محترم ومتزن


أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟