Fri,07 Aug 2020

عثمان علام

171438

بحث

السوق النفطية تترقب الاجتماع الوزاري للجنة مراقبة الإنتاج الثلاثاء .. تحسن مستويات الامتثال

السوق النفطية تترقب الاجتماع الوزاري للجنة مراقبة الإنتاج الثلاثاء .. تحسن مستويات الامتثال

02:26 am 12/07/2020

| بترول

| 270


تترقب الأسواق النفطية، الاجتماع الوزاري الشهري الثاني للجنة المعنية بمراقبة خفض الإنتاج، التي تجتمع الثلاثاء المقبل برئاسة السعودية، وسط مؤشرات على تحسن مستويات الامتثال، الذي سجل 84 في المائة الشهر الماضي ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 100 في المائة بعد اتصالات ناجحة قامت بها السعودية مع العراق ونيجيريا وأنجولا، لعلاج قصور الأداء في الالتزام بخفض الإنتاج في الشهور الماضية، التي شهدت بداية اندلاع جائحة كورونا.
وكانت أسعار النفط الخام، تلقت دعما إيجابيا في نهاية الأسبوع الماضي، ما أدى إلى إغلاق التعاملات على مكاسب بأكثر من 2 في المائة، كما كسب خام برنت نحو 1 في المائة على أساس أسبوعي، بينما استقر الخام الأمريكي دون تغيير.
وجاءت المكاسب على أثر رفع وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب في النصف الثاني من العام إلى جانب استمرار تراجع أنشطة الحفر الأمريكية بمستويات قياسية للأسبوع العاشر على التوالي إضافة إلى تأثير خفض الإنتاج الموسع الذي تنفذه مجموعة "أوبك+" بنحو 9.7 مليون برميل يوميا على مدار الشهر الجاري.
ويحد من المكاسب، استمرار نمو فائض المخزونات إلى جانب تسارع الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، ما يهدد النمو الاقتصادي ويحد من فرص تعافي الطلب العالمي على النفط الخام في ظل احتمال تفاقم الموجة الثانية من الوباء، ولجوء بعض الولايات الأمريكية للعودة إلى حالة الإغلاق مرة أخرى.
وفي هذا الإطار، أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، أن أزمة جائحة كورونا فرضت مزيدا من التعاون بين "أوبك" والولايات المتحدة، وهو ما أكدت عليه الاجتماعات الوزارية الأخيرة، التي دعت إلى تعزيز وتوسيع التفاهم بين "أوبك" والولايات المتحدة، حيث يمكن أن يعزز ويقوي هذا الحوار المستقبلي بين الولايات المتحدة و"أوبك" الوصول إلى حالة من الاستقرار المستدام في سوق النفط العالمية، إضافة إلى معالجة قضايا أخرى، أبرزها التحديات العالمية مثل انتقال الطاقة.
ونقل تقرير حديث لمنظمة أوبك عن محمد باركيندو أمين عام المنظمة، تأكيده أن الحوار وتعزيز روابط الصداقة بين المؤسسات الدولية يمكن "أوبك" والمنتجين كافة من فهم تطورات مشهد الطاقة الحالي بشكل أفضل في ظل الأزمة الراهنة والتطورات السريعة والمتلاحقة، لافتا إلى أن العالم سيتعلم كثيرا من الدروس القيمة من تبعات هذه الأزمة الكبيرة.
وأشار التقرير إلى العلاقات المثمرة بين "أوبك" وبين كل من الصين والهند والاتحاد الأوروبي، حيث يتم عقد حوارات دورية بانتظام مع هذه الأطراف الثلاثة بهدف دعم استقرار السوق النفطية، موضحا أنه في الوقت الذي نواجه فيه تحديات غير مسبوقة في الاقتصاد وقطاع الطاقة على مستوى العالم فإن الحوار والتعاون الطويل يضعانا في وضع قوي للعمل معا نحو تحقيق الانتعاش واستقرار السوق.
ولفت إلى أهمية الحوار بين جميع أطراف الصناعة لتحقيق فهم مشترك، واتباع نهج شامل بشأن قضايا الطاقة في المستقبل، منوها بالدور البارز لجهود منظمة أوبك متعددة الأطراف للحد من تقلبات السوق وإنعاش الاستثمارات النفطية الجديدة.
وأشار إلى تأكيد محمد باركيندو أن مأساة جائحة كورونا نبهت إلى ضرورة تعزيز التعاون الطوعي لضمان طاقة مستقرة وآمنة ومستدامة في الأسواق والتحوط جيدا لمرحلة ما بعد الأزمة الحالية، بالتعاون بين الحكومات وشركات النفط الدولية والمنتجين المستقلين.
ولفت إلى تأكيد باركيندو أن محادثات المناخ العالمية تمثل أهمية كبيرة وتسعى إلى التوصل إلى حل شامل للتحدي المزدوج المتمثل في الحصول على الطاقة الآمنة، وفي الوقت نفسه علاج تحديات تغير المناخ، لافتا إلى أنه لا يوجد مصدر طاقة واحد يمكن الاعتماد عليه بمفرده، مشددا على ضرورة تلبية احتياجات المستهلكين ومعالجة فقر الطاقة لدعم النمو في المستقبل.
وأثنى التقرير على نجاح الصين في احتواء جائحة كورونا من خلال جهودها الدؤوبة والمستمرة للتغلب على الوباء مع السعي إلى إعادة تأسيس النشاط الاقتصادي وتعزيز سوق النفط المحلية في الأشهر المقبلة، لافتا إلى أنه تم استيعاب الدروس المستفادة من الأزمة جيدا مع العمل حثيثا من أجل الحفاظ على التعافي المستمر للبلاد من الوباء.
ونوه بأهمية تدابير التحفيز الصينية للاقتصاد والأسواق ومعالجة تقلص الطلب على النفط في البلاد، الذي تسبب في انكماش قطاع التكرير الصيني نتيجة خسائر الطلب الحادة.
وشدد على ضرورة توسيع أطر التعاون الدولي لإعادة تأسيس الأداء الطبيعي للاقتصاد العالمي وإنعاش سوق النفط، موضحا أنه بالنظر إلى النطاق الهائل للجائحة، فإن مرحلة الانتعاش ستكون طويلة وستتطلب جهدا عالميا متضافرا للتغلب عليها، ما سيتطلب العزيمة والمرونة والإصلاح وتحقيق مستويات عالية من الكفاءة فضلا عن زيادة الاستفادة من التقنيات الرقمية التي تم الاعتماد عليها خلال فترة الجائحة.
وأضاف التقرير أن تنوع وجهات النظر والأفكار القيمة المتبادلة بين كل الأطراف كانت وستظل مفيدة للغاية وستدعم جهود "أوبك" للمضي قدما في السعي نحو إعادة الاستقرار الدائم إلى سوق النفط العالمية وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الازدهار للجميع.
وأشار إلى حرص أمانة "أوبك" أخيرا على عقد ورشة عمل فنية عبر الفيديو مع خبراء الصناعة من وكالات مختارة توافر البيانات من مصادر ثانوية، بهدف تبادل الأفكار والآراء القيمة بين أصحاب المصلحة بشأن التطورات الحالية في سوق النفط.
ولفت التقرير إلى أن ورشة العمل حضرها مندوبون من 23 دولة من دول إعلان التعاون إضافة إلى ممثلي مؤسسات عالمية معنية بمتابعة وتقييم سوق النفط مثل وكالة "بلاتس"، مشيرا إلى أنه تم من خلال الورشة تعزيز وجهات النظر حول تحسين وتعزيز جودة البيانات وتحقيق الشفافية بين أصحاب المصلحة في صناعة الطاقة.
ونقل عن باركيندو التأكيد على أهمية البيانات الموثوقة والدقيقة، عادّا البيانات هي شريان الحياة لعمليات وتحليلات وأبحاث "أوبك" التي بدورها تساعد على تشكيل السياسات وصياغة القرارات التنفيذية.
وذكر أن توفير البيانات في صناعة النفط يعد دائما أمرا أساسيا حتى في الأيام الأولى للصناعة، مشيرا إلى أن القرارات الرسمية لمنظمة أوبك بشأن استخدام المصادر الثانوية من قبل الأمانة العامة قد اتخذت في مايو 1981.
وأوضح أنه في ديسمبر 2019، تم اتخاذ قرار الاعتماد على المصادر الثانوية أيضا لرصد تعديلات الإنتاج من قبل المشاركين في إعلان التعاون من خارج دول "أوبك"، مشيرا إلى أن هذه القرارات دعمت المبادئ الأساسية للمصداقية والنزاهة والشفافية.
وأكد الدور الرئيس، الذي لعبته البيانات الموثوقة في المساعدة على استعادة استقرار سوق النفط من خلال القرارات الأخيرة التي اتفق عليها المشاركون في إعلان التعاون، مشيرا إلى أنه إذا لم يتصرف المنتجون بطريقة حازمة وحاسمة كانت السوق ستواجه وضعا خطيرا للغاية.
وشدد على أن جودة البيانات، هي أمر بالغ الأهمية لمساعي "أوبك" النبيلة إلى تحقيق دقة عالية في تقاريرها، ما يسهم في فهم أفضل لأساسيات السوق، مشيرا إلى أن هذا لا يدعم أهداف "أوبك" وتحالف "أوبك+" فحسب، لكن أهداف صناعة النفط الخام كاملة، التي بدورها تعد ضرورية للغاية لاستقرار ونمو الاقتصاد العالمي.
من ناحية أخرى، وفيما يخص الأسعار في ختام الأسبوع الماضي، زادت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة البارحة الأولى، بعد أن رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب في 2020، لكن تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة بأرقام قياسية قوض التوقعات لتعاف سريع لاستهلاك الوقود.
وتدعمت الأسعار أيضا بعد أن أظهرت بيانات أن شركات الطاقة الأمريكية قلصت عدد حفارات النفط والغاز العاملة إلى مستوى منخفض قياسي للأسبوع العاشر على التوالي.
وجرت تسوية خام برنت بزيادة 89 سنتا، أي ما يوازي 2 في المائة، إلى 43.24 دولار للبرميل، وجرت تسوية الخام الأمريكي على ارتفاع 93 سنتا، أو 2.4 في المائة، إلى 40.55 دولار للبرميل.
ودعم أسعار النفط أيضا صعود الأسهم، حيث أشارت مجموعة من البيانات الاقتصادية إلى تعاف لنشاط الأعمال في الولايات المتحدة في حزيران (يونيو).
وعلى أساس أسبوعي، لم يطرأ على الخام الأمريكي تغير يذكر، في حين حقق برنت مكسبا أسبوعيا بنحو 1 قي المائة.
رفعت الوكالة التي مقرها باريس توقعاتها للطلب إلى 92.1 مليون برميل يوميا، بارتفاع 400 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في الشهر الماضي، عازية ذلك إلى انخفاض بوتيرة أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام.
وجرى الإعلان عما يزيد على 60 ألفا و500 حالة إصابة جديدة بكوفيد - 19 في الولايات المتحدة الخميس، ما مثل رقما قياسيا جديدا، والعدد أيضا هو الأكبر يوميا لأي دولة منذ ظهور الفيروس في الصين في أواخر العام الماضي.
وكانت الأسعار هبطت في وقت سابق من الجلسة بعد أن أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أنها رفعت حالة القوة القاهرة التي تفرضها على جميع صادرات النفط، بعد نصف عام من الحصار من جانب قوات من شرق البلاد.
وما زالت مخزونات النفط تشهد تخمة بسبب تبدد الطلب على البنزين والديزل وبقية أنواع الوقود خلال التفشي الأولي للجائحة. وارتفعت مخزونات النفط الأمريكية بنحو ستة ملايين برميل الأسبوع الماضي، بعد أن توقع محللون انخفاضها بنحو نصف ذلك الرقم.

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟