Mon,03 Aug 2020

عثمان علام

731539

بحث

كلمتين ونص...سعيد مصطفى الذي غيبه الموت

كلمتين ونص...سعيد مصطفى الذي غيبه الموت

الكاتب : عثمان علام |

03:09 am 31/07/2020

| رئيس التحرير

| 787



على مقهى بمدينة نصر أو فى القاهرة الجديدة ، كانت لنا حكايات ، لم تنقطع حواراته معنا حتى بعد أن ترك منصبه السياسي والقيادي بقطاع البترول ، رجل لم تكن الضحكة تفارق وجهه ، ولم تكن الحياة تساوي عنده الكثير ،طولها مثل عرضها" .

 

هكذا عرفت الراحل سعيد مصطفى ، ولم تكن رحلة المعرفة به منذ هذا التاريخ فحسب ، لكنها ممتدة لسنوات طويلة ، عرفته وهو فى جاسكو ، ثم رئيساً لشركة بتروتريد ، ثم رئيساً لشركة مصر للبترول ، ثم محافظاً للغربية ، وبعد ذلك كان الوصال منه أقرب من ذي قبل .توطدت محبتي لهذا الرجل الذي رحل في "يوم مبارك ، يوم عرفات الله خير يوم طلعت عليه الشمس" ، لسؤاله الدائم ، لعشرته الطيبة لقربه من أشخاص أحبهم أمثال: المهندس محمد عبدالحافظ والمهندس محمد الجوهري والمهندس مجدي توفيق ، وغيرهم كثيرون ، لم تكن سيرته تنقطع في حواراتنا التي يكون هو "غائباً حاضراً" مع كل هؤلاء ، كان قاسماً مشتركاً لنبله وخلقه الرفيع وجدعنته التي عُرف بها .

 

لم يكن سعيد مصطفى إلا حلقة ممتدة بين الجيل القديم والجيل الحديث ، كانت لديه قدرة المزج بين مجالسة هؤلاء وهؤلاء ، إذا جلس مع أقرانه فهو في سنهم ، وإذا جلس مع الشباب فهو شاب مثلهم .

 

كانت قيادته للشركات التي تولاها ، تتسم بالحركة والتفاعل مع الجميع ، أنجز ما انجز ، وكان يحلم بالكثير ، غير أن المعاش قذف به إلى منصبه السياسي ، ليكون محافظاً للغربية لعدة سنوات ، وربما لا أستطيع تقييم التجربة ، غير أن سعيد مصطفى كان رجل كل المواقف .

 

ولأن الموت يخطف أجمل ما فينا ، ويقتنص الجميع دون أن يستأذن ، فقد غيب هذا الرجل دون سابق إنذار ، وهكذا يرحل كل الطيبون ، كل الجدعان ، كل المتفائلون ، كل الرجال .

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟