Mon,03 Aug 2020

عثمان علام

451190

بحث

إلزام 3 رؤساء بنوك سابقين برد ربع مليار جنيه للدولة

إلزام 3 رؤساء بنوك سابقين برد ربع مليار جنيه للدولة

03:40 pm 01/08/2020

| تقارير ومتابعات

| 2647


 

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يسري الشيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، إلى عدم مشروعية تعاقد صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي التابع للبنك المركزي المصري مع رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات 3 بنوك حكومية وبعض العاملين بها.

وانتهت الفتوى لعدم مشروعية قيام هذه البنوك بإبرام ملحق لعقود المتعاقدين مع الصندوق المشار إليه بالمدة المتبقية من التعاقد بعد تصفيته بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2013، ووجوب استرداد ما تم صرفه من مبالغ مالية لهم سواء من الصندوق أو من البنوك بعد تصفيته بلغت قيمة إجمالها 233 مليون و951 مليون جنيه.
وصدرت الفتوى ردا على الطلب المقدم من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، والذي قال فيه إنّه نفاذًا لنص المادة (96) من القانون رقم (88) لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1865) لسنة 2005 بلائحة النظام الأساسي لصندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي بهدف تحديث أنظمة العمل في بنوك القطاع العام، وتنمية مهارات وقدرات العاملين فيها، وتغطية نفقات إلحاقهم ببرامج التدريب المحلية والعالمية.
وأضاف الطلب أنّه تلى ذلك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2013 بتصفية الصندوق المذكور وأيلولة صافي أمواله لأعضائه في تاريخ التصفية، على أن يوزع عليهم ناتج التصفية بنسبة المساهمة الفعلية لكل منهم فى الصندوق، ولدى قيام الجهاز المركزي للمحاسبات بفحص أعمال بعض البنوك العامة تبين له قيام الصندوق المشار إليه– بدءًا من عام 2005– بإبرام عقود عمل مع رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات 3 بنوك حكومية، وكذا بعض العاملين بها للقيام بذات الأعمال والمهام المنوط بهم القيام بها وفقًا لوظائفهم بتلك البنوك ودون إسناد أي أعمال جديدة لهم، مع صرف مكافآت شهرية لهم مقابل هذا التعاقد هي محض تكرار للإثابة عن الأعمال ذاتها المكلفين بها وبالمخالفة للغرض الذى أنشىء من أجله الصندوق المشار إليه.
وأوضح الجهاز المركزي للمحاسبات أنّ هذه المكافآت قدرت– وهو ما أمكن حصره- بمبلغ (218,951,053) مائتين وثمانية عشر مليونًا وتسعمائة وواحد وخمسين ألفًا وثلاثة وخمسين جنيها)، كما تبين للجهاز قيام البنوك المشار إليها– اعتبارًا من تاريخ تصفية الصندوق المذكور– بإبرام ملاحق للعقود المشار إليها، تم بموجبها نقل الالتزامات المالية للمتعاقدين معه إلى موازنات البنوك، بالمخالفة للقانون، ما ترتب عليه صرف مبالغ دون وجه حق لهم قدرت بمبلغ (14972935) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة واثنين وسبعين ألفًا وتسعمائة وخمسة وثلاثين جنيها.
وأكد الجهاز في طلب الفتوى أنّه أثيرت عدة تساؤلات بشأن مدى قانونية التعاقدات المشار إليها واسترداد المبالغ المالية التي تم صرفها للمتعاقدين مع الصندوق المذكور إعمالا لهذه التعاقدات.
وفي حيثيات فتواها ببطلان تلك التعاقدات، ذكرت الجمعية العمومية أنّ تحديد رواتب وبدلات ومكافآت رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات البنوك المشار إليها، أمر رهين بصدور قرار بذلك من رئيس مجلس الوزراء، ولم يثبت صدور قرار منه في هذا الشأن بصرف المكافآت التي حصلوا عليها لقاء تعاقدهم مع الصندوق المشار إليه.
وأضافت الفتوى أنّه لا يمكن التعويل في هذا الشأن على نصوص قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر بلائحة النظام الأساسي للصندوق؛ إذ إنّ نصوصه تكفلت ببيان أغراضه ووجوب إنفاق أمواله في إطارها، وبما لا يخرج عن التزامه قبل البنوك الثلاثة المشار إليها، ولم يُشر القرار من قريب أو بعيد إلى صرف مكافآته لأي من رؤساء أو نواب أو أعضاء مجالس إدارات هذه البنوك.
وتابعت الفتوى: "أما العاملون بهذه البنوك، فالثابت مما أفاد به الجهاز المركزى للمحاسبات في طلب الرأي الماثل، وما تأيّد بالجداول المرفقة بكتابه المؤرخ 15 ديسمبر 2016، تعاقد الصندوق المشار إليه معهم للقيام بذات وظائفهم التي يعملون بها بهذه البنوك، ومن ثم لا يستساغ أن يتحمل الصندوق مكافآت التعاقد معهم بالمخالفة لأغراضه".
وأوضحت أنّه فضلا عما تقدم، خلت الأوراق مما يفيد قيام أي من رؤساء أو نواب أو أعضاء مجالس إدارات البنوك الثلاثة المشار إليها، وكذا العاملون المتعاقد معهم من الصندوق المشار إليه، بأي أعمال أو وظائف جديدة أو إضافية أو مختلفة عن طبيعة أعمالهم أو وظائفهم التي يضطلعون بها في وظائفهم الأصلية، ما يثبت معه عدم تأديتهم أي خدمات تستأهل الاقتطاع من المال العام وإهداره في منحهم المكافآت المشار إليها، سواء من ميزانية الصندوق المشار إليه حتى تصفيته عام 2013، أو بعد ذلك من ميزانيات البنوك الثلاثة المشار إليها بموجب ملاحق العقود التى تم إبرامها لاستكمال مدد التعاقد مع هؤلاء العاملين، بما يصم تعاقد صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي معهم جميعا، وكذا الأمر بالنسبة لملاحق العقود التي أبرمتها البنوك الثلاثة معهم فيما بعد عام 2013، بعدم المشروعية.
وانتهت الفتوى إلى أنّ ما سبق يتعين معه استرداد ما تم صرفه لهم جميعا من مكافآت طوال مدة التعاقدات بواقع مبلغ مقداره نحو (218951053) مائتين وثمانية عشر مليونًا وتسعمائة وواحد وخمسين ألفًا وثلاثة وخمسين جنيها، من ميزانية الصندوق وبواقع مبلغ مقداره نحو (14972935) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة واثنين وسبعين ألفًا وتسعمائة وخمسة وثلاثين جنيهًا من ميزانيات البنوك المشار إليها وفقًا لما ورد بطلب الرأى الماثل– سواء قبل تصفية الصندوق المشار إليه أو بعد ذلك– بحسبان أن هذه المبالغ إنما هي ثمرة تعاقد غير مشروع معهم عن خدمات أو أعمال أو وظائف غير مؤداة منهم.

 

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟