Sun,27 Sep 2020

عثمان علام

266927

بحث

أجمل ما في العيد.. الحالة المرتبطة به

أجمل ما في العيد.. الحالة المرتبطة به

الكاتب : دينا عبدالكريم- المصري اليوم |

12:41 am 03/08/2020

| رأي

| 628


قد تكون ضمن أشخاص محبوبين بلا مجهود منهم وأنت في وسطهم محبوب بلا شروط..
قد يأتى العيد فقط كل عام أو كل مناسبة دينية، حينما نتلفت حولنا فنجد الحياة والظروف قد أعطتنا إشارة للتوقف الإجبارى عن الدوران في نفس الدائرة المغلقة والالتفات حولنا لنرى تلك العيون المحبة التي تنظر إلينا طوال الوقت ولكننا لا نلتفت، تلك الكفوف الصغيرة التي تتعلق بنا رغم كل مساوئنا وكل شرنا.. لكنهم يروننا رائعين بالرغم من كل ذلك!
وقد لا يأتى العيد أبدًا.. فثمة قلوب لا تحركها مشاعر دينية ولا مواسم اجتماعية.. إنهم يشاركون ويحضرون ويلتقطون الصور.. يرسلون المعايدات ويتلقونها، لكنهم في جمود يمرون على كل هذا، إما بتعال واستخفاف أو بسطحية وتقليدية.. أشقياء وبؤساء من لم يختبروا هدية العيد الحقيقية.
هدية العيد المختبئة في لحظات الصبح الباكر قبل أن يستيقظ الجميع، وروعة الوجود بين هؤلاء المحبين بالحقيقة، ومهارة الاختباء من الزيف والتصنع.
وهناك آخرون عيدهم كل يوم.. يأتى في لحظات الرضا واليقين، ثم يبقى راسخًا في قلوب الفاهمين.. لا يرحل ولا يغيره وجود الناس أو بعدهم.. بالطبع يزيده وجود الأحباء توهجًا.
ربما هذا العيد الممتد في قلوب البعض هو ما يزيدهم جمالًا وجاذبية، فترى شخصا عاديا وظروفه عادية أو أقل فتستمتع بحلاوة الحديث معه وتجذبك إليه آفاق ممتدة من الحكايات واتساع للروح لا يحده مكان فتستمتع بالوجود في هذه المساحة من الحياة بالقرب من أشخاص تدب فيهم الحياة!! وتتساءل: ترى من أولئك الذين نلقاهم كل يوم.. في داخلهم موت وظلمة رغم أنهم يبدون عكس ذلك؟! صراعاتهم المهمة، ومناصبهم التي يتسابقون إليها وحروبهم مع الهواء.. إنهم محدودون.. ومائتون.. «غلابة» بالمصطلح المصرى الجميل.. لم يختبروا عيدًا ولم يمتلكوا أبدًا ما يغنيهم عن سؤال الجميع.
يسألون اهتماما فيفتعلون أزمات.
يسألون انتباها فيملأون الفضاء بأخبار لا تهم.
يسألون من هم أغنى منهم لعلهم يعطونهم، ويسألون من هم أفقر منهم تأييدًا إجباريًا لمواقفهم العادية وبطولاتهم الوهمية.
العيد فرحة.. العيد شعور وحالة.
لهذا رتبت العبادات..
لتعيد إحياء «الحالة» في النفوس.
عيدكم ممتد.. وأجواؤكم معطرة بالبهجة.. كل عام، مهما اختلفت الظروف.

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟