Fri,25 Sep 2020

عثمان علام

263750

بحث

الفرق بين أعضاء النواب وأعضاء الشيوخ فى عيون المواطن!

الفرق بين أعضاء النواب وأعضاء الشيوخ فى عيون المواطن!

الكاتب : د أحمد هندي |

10:40 pm 04/08/2020

| رأي

| 581


طوال العهد الملكي كنا نأخذ بنظام المجلسين، فكان هناك مجلس النواب ومجلس الشيوخ حتى صدر دستور ١٩٥٦، َوالذي أخذ بنظام المجلس الواحد وهو مجلس الأمة حتى صدور دستور ١٩٧١، ليأخذ بنظام المجلس الواحد هو مجلس الشعب، وتم إجراء تعديل دستوري لإنشاء مجلس الشورى، وبناء على ذلك جرى أستفتاء الشعب يوم ٢٢ مايو ١٩٨٠، وأضيف بموجب هذا التعديل باب جديد إلى الدستور تضمن الفصل الأول منه بيان الأحكام الخاصة بهذا المجلس وكان أول أجتماع له فى أول نوفمبر ١٩٨٠!!

وأستمر العمل بنظام المجلسين الشعب والشوري حتى ألغى دستور ٢٠١٤، مجلس الشورى وعاد العمل بنظام المجلس الواحد َهو مجلس النواب، حتى تم أجراء تعديل دستوري وأستفتاء الشعب عليه فى ٢٣ أبريل ٢٠١٩، والذي أعاد العمل بنظام المجلسين النواب والشيوخ .!!

وقد سجلت كافة الدساتير المصرية الصادرة منذ دستور ١٩٢٣ حتى دستور ٢٠١٤، أن السيادة للأمة أو السيادة للشعب، كما ورد بنص المادة الرابعة من دستور ٢٠١٤، بأن السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، َهو مصدر السلطات......،.....،....).

ونتيجة لذلك فإن السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس النواب فقط والذي يستقل بقوة التقرير، أما مجلس الشيوخ ليس مجلسا تشريعيا فهو لايملك شيئاً على الأطلاق فى السلطة التشريعية، أو سلطة أقرار القوانين، وهو لايملك الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، أو يوجه أسئلة أو أستجوابات مثل مجلس النواب، أنه فقط يبدى رأيا غير ملزم فيما يقدم إليه من أمور، وبمعني أدق فهو مجرد مجلس أستشاري بحت!!

والمتابع لمبدا حرية الرأي والتعبير للمواطن المصري على مواقع التواصل الاجتماعي الألكترونية، بأعتبارها أحد وسائل التعبير وحرية الرأي، يرى حالة من عدم الرضا عن أداء مجلس النواب المنتخب طبقا لدستور ٢٠١٤، وقد كشف قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء هذه الحالة بوضوح تام ( لا لقانون التصالح)، أكثر ما نراه يوميا، وهو القانون رقم ١٧ لسنة ٢٠١٩ ولائحته التنفيذية، والقانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٠، ولائحته التنفيذية رقم ٩٣٦ لسنة ٢٠٢٠، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون التصالح فى بعض مخالفات البناء، وهو التشريع الصادر بموافقة المجلس الموقر!!

والسؤال الذى يطرح نفسه هنا؟ هل حاز مجلس النواب منذ انتخابه حتى اليوم على رضا كافة فئات الشعب؟؟ الأجابة (لا) لماذا؟؟

لأن السادة أعضاء المجلس لم يستطيعوا أن يكفلوا للشعب حرية التعبير الكامل عن رأيه تحت القبة، فكافة النواب خاضوا المنافسات فى دوائرهم الأنتخابية على أساس برامج وأهداف خدمية كلامية فقط!! ثم تحولوا بعد نجاحهم إلى النقيض تماما، فمنهم من خان الثقة، ومنهم من غدر، ومنهم من حول إلى مجرد بوقا لقوى معروفة، ومنهم من أهتم بتوزيع الكراتين والبطاطين!!

ومن الهين اللين على كل متابع لمواقع التواصل الاجتماعي الإلكتروني، أن يرى حالة الأنفصام الفكري بين أتجاهات أعضاء مجلس النواب وأتجاهات الشعب، سواء على الفيس بوك أو تويتر، أو التعليقات على المواقع الأخبارية الألكترونية الكبرى، لتكون النتيجة النهائية للقائم بعملية الرصد والمتابعة أن المجلس لايعبر عن الإرادة الشعبية!!

بل أن اللافت للنظر من أستقراء الكثير من التعليقات والتى تعد جزء من حرية الرأي والتعبير، تذهب إلى أن ممثلي الشعب مجرد مجموعة تصفق للسلطة التنفيذية ( الوزراء، المحافظين، رؤساء الأحياء والمدن) من أجل الأستجابة لطلباتهم، حتى أن أفضل نائب برلماني فى نظر المواطن البسيط والأحق بالأختيار النائب الأكثر حصولا على التأشيرات على طلباته، وصاحب العلاقات الوثيقة المتينة بالسادة الوزراء والمحافظين عن طريق المديح وكثرة النفاق والمداهنة، والسبب أن هذا النائب يحمل ملفات كبيرة وشنط مليئة بالطلبات، فلا يترك وزيرا واحدا دون أن يكون معه طلبا وضرورة الحصول على توقيعه.

وفى نظر البعض ان النائب الذى ينجح فى الحصول على التأشيرات لطلباته يدمر خطط الأصلاح ومكافحة الفساد، لأن النواب يعملون لحساب أهلهم، وأقاربهم، وأنصارهم فقط، ولا يعملون لصالح الشعب على أساس أن النائب يمثل الشعب بأكمله!!

لذلك يضيع السادة الأعضاء أوقاتهم فى التنقل بين مكاتب الوزراء والمسئولين بكارنيه العضوية الذى يفتح لهم الأبواب المغلقة، ولا يحضرون الجلسات حتى إذا حضروا لايعلمون شئ عن مشروع القانون الذين يصوتون عليه!!

بل أن اللافت للنظر أن بعض التعليقات تذهب إلى السؤال أين المؤسسات المختصة بتعزيز الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد بالرغم من تعددها، إلا أن هناك الكثير من حالات التعيين للأهل والأقارب والأنصار، والطلبات الغير قانونية التى تحيط بها شبهات التربح، وأستغلال النفوذ والأتجار به،!!
وتمتلئ صفحات التواصل الألكترونية بالكثير من التعليقات حول أداء السلطة التشريعية خلال فترة أنعقاد المجلس.

وتهل علينا خلال الأيام القادمة أول أنتخابات لمجلس الشيوخ ( مجلس الحكماء الأستشاري) بعد تعديلات دستور ٢٠١٤، لأختيار عدد ٢٠٠ عضو بالأقتراع السري فى ظل أشراف قضائي كامل، َوتأمين شرطي يومي ١١ و ١٢ اغسطس، فهل ستجيد أختيار الحكماء؟؟

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟