Fri,25 Sep 2020

عثمان علام

278250

بحث

الصابرون هم أهل الفضائل..عن الترقيات والعلاوة أتحدث

الصابرون هم أهل الفضائل..عن الترقيات والعلاوة أتحدث

10:02 am 10/08/2020

| رأي

| 4556


أن العجلة هى طلب الشئ فى أوانه، فالإنسان يريد أن يتحقق مايصبو إليه فى الوقت الذى يريده، وبالشكل الذى يرضيه، إذا لم يتحقق له ذلك فإنه يكون متذمرا ساخطا وقد يسئ إلى غيره، لأن ما أراده لم يتحقق فى الوقت المطلوب، وهو لايدرك أن كل شئ بإرادة الله وقدره.قال تعالى ( خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون).
أى متعجلا كأن فى طينته عجلة، َوالعجلة أن تريد الشئ قبل نضجه، وقبل أوانه، وقد يتعجل الإنسان الخير، وهذا أمر جائز، أما أن يتعجل الشر فهذا هو الحمق بعينه والغباء.

فقد وردت كلمة الصبر فى تسعين آية فى كتاب الله عز وجل، فالصبر فضيلة إسلامية كبري ، لأنه أساس الكثير من الفضائل الأخرى.

فالعفة فضيلة، ولكى تعف نفسك عن شهوة الجنس لابد لك من الصبر.
والحلم فضيلة ، ولكى تقدر على كظم غيظك لابد من الصبر ، والتواضع فضيلة، ولكى يتحلى بها صاحب المال والجاه والنفوذ، لابد له من الصبر.
والشجاعة فضيلة، ولكى يقدر الإنسان على مشقة الدفاع عن وطنه، أو نفسه، أو ماله، أو رأيه لابد له من الصبر.
وترك الهلع والجزع فضيلة لابد لها من الصبر. قال تعالى ( خلق الإنسان هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا).

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن أستطعت أن تعمل لله بالرضا فى اليقين فأفعل وإن لم تستطع فأصبر. فإن فى الصبر على ماتكره خيرا كثيرا. وأعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا) (رواه الترمذي).

َوروي أبو سعيد الخدري أن أناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفذ ماعنده قال مايكن عندى من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنى يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر)
( رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود).

فأصبروا على حركة الترقيات، وأصبروا على أستحقاق العلاوة، لأن الرزق بإرادة الله وقدره، فلا تتعجلوا وأترك الأمر لأولي الأمر..

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟