Wed,23 Sep 2020

عثمان علام

269931

بحث

مبدأ.. ومقترح.. وحقيقة!

مبدأ.. ومقترح.. وحقيقة!

الكاتب : سليمان جودة |

09:33 am 12/09/2020

| رأي

| 739



قررت جامعة الدول العربية إدانة التدخلات التركية فى المنطقة، فتحفظت ثلاث دول على القرار، وليس غريبًا أن تتحفظ قطر.. فما تمارسه أنقرة من تخريب فى أكثر من دولة عربية تموله الخزانة القطرية.. ولكن الغريب أن تتحفظ الصومال وجيبوتى!
وكانت الجامعة قد عقدت مجلسها على مستوى وزراء الخارجية، صباح الأربعاء، فلما رأت أن تتخذ موقفًا مما يرتكبه أردوغان فى ليبيا وسوريا والعراق، وربما فى دول أخرى، تحفظت الدول الثلاث دون أن تكشف طبعًا عن السبب وراء تحفظها!
والسبب واضح فى الحالة القطرية، ولكننا فى حاجة إلى البحث عنه فى حالة الصومال وفى حالة جيبوتى، ولا تفسير سوى أن النشاط التركى فى الدولتين قوى ومستمر، ثم لا حل سوى حاجة العرب إلى الحضور فيهما أكثر، لعل ذلك يقطع الطريق على حركة تركية تنشط هناك فى اتجاه السيطرة على منطقة القرن الإفريقى، التى تضم دولًا أخرى مع جيبوتى والصومال!
ويمكن القول إن اجتماع مجلس الجامعة قد أسس لمبدأ، ورفض مقترحًا، وكشف عن حقيقة، فى الوقت الذى كان قد انعقد ليعلن موقفًا واضحًا من ثلاث قوى إقليمية تتنازع الأراضى العربية، وتحاول كل قوة منها مد نفوذها إلى ما تستطيعه من أرض العرب!
أما المبدأ الذى أسس له الاجتماع فهو «الحق السيادى لكل دولة عربية فى مباشرة سياستها الخارجية بالصورة التى تراها».. وهذا ما وضعه أمين عام الجامعة، أحمد أبوالغيط، فى إطار.. وأما المقترح الذى جرى رفضه فهو ما دعا إليه وزير خارجية فلسطين، رياض المالكى، عندما طلب إدانة الاتفاق الإماراتى الإسرائيلى.. وأما الحقيقة فهى التحفظ الثلاثى!
والقوى الإقليمية الثلاث هى إسرائيل وتركيا وإيران.. ولأن مجلس الجامعة رفض التدخل الإيرانى فى أى شأن عربى، وبأعلى صوت، فالمتوقع أن ينطلق هجوم إيرانى على الجامعة هذه الأيام كما حدث فى مرات سابقة!
وكان التمسك بمبادرة السلام العربية هو الموقف الثابت فيما يخص إسرائيل، وليس مطلوبًا من كل عاصمة عربية ترغب فى إطلاق علاقة مع تل أبيب سوى أن تقايضها بهذه المبادرة.. تقايضها يدًا بيد، وبالطريقة التى تجعل الطرف الآخر يُعيد الأرض إذا أراد السلام

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟