Wed,23 Sep 2020

عثمان علام

279047

بحث

كلمه✖️صورة..شارع المعز..دنيا المرشدي

كلمه✖️صورة..شارع المعز..دنيا المرشدي

11:22 pm 15/09/2020

| منوعات

| 372



"متحف آثري بحجم شارع يحكي تاريخ أمة.. ألف عام من القوة والضعف.. السيطرة والاحتلال".. هكذا يمكن وصف شارع المُعز لدين الله الفاطمي، او شارع "الأعظم"، وشارع "القاهرة"، وشارع "القصبة" حيث تعددة اسماء هذا الشارع ولكنه اشتهر بأسم شارع "المعز".ذلك الشارع الذي لم يكن مسموحاً للعامة من الشعب دخوله، إلا بتصريح خاص، على أن يخرج قبل غروب الشمس، يعود تاريخ إنشائه إلى عام 969 للميلاد، نفس تاريخ القاهرة الفاطمية، يحدها بابا النصر والفتوح شمالا، وشارع باب الوزير جنوبا، وشارع الدراسة وبقايا أسوار القاهرة شرقا، وشارع بورسعيد غربا.
 ترجع نشأته ...عندما أسَّس جوهر الصقلي حصن القاهرة سنة (358هـ=969م) ليكون مقرًّا للجيش الفاطمي والذي تحوَّل فيما بعد إلى مدينة القاهرة، شيَّد بوسطه تقريبًا قصرين للخليفة -العبيدي- المعز وولي عهده، أحدهما شرقي والأخر غربي، وترك بينهما أرضًا فضاء عُرِفت باسم الرحبة وبين القصرين.
 
وكانت مقرًّا للاحتفالات واستعراض الخلفاء للجند، ثم هُدِمت القصور وحلَّت محلَّها عمائر السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب، ثم سلاطين الدولة المملوكية بيبرس وقلاوون وبرقوق..
 
وقد عُرِفت المنطقة بالنحاسين؛ حيث أصبحت مقرًّا لأصحاب حرفة صناعة النحاس، وقد أصبح الشارع بعد ذلك جزءًا من شارع المعز لدين الله العبيدي الذي يُعدُّ دُرَّة شوارع القاهرة الذاخر بالآثار الإسلامية في العصور العبيدية «الفاطمية» والأيوبية والمملوكية والعثمانية وعصر أسرة محمد علي

أما عن أبرز المباني الأثرية والتي تم بناؤها طيلة ألف عام مضت، فيأتي على رأسها بالطبع باب الفتوح‏، والذي تم بناؤه عام 480 هجرية، ‏1087 ميلادية، ويُعد أحد بوابات أسوار القاهرة، وقد أنشئ للسيطرة على مداخل القاهرة الفاطمية، بأبراج من الحجر، وباب زويلة، 485‏ هجرية ‏1092‏ ميلادية‏، ويتكون من كتلة بنائية ضخمة ارتفاعها ‏24‏ متراً عن المستوى الأصلي للشارع.
 
هناك أيضاً عدد من المساجد الأثرية المهمة، على رأسها جامع الحاكم بأمر الله، والذي بدأ بناؤه في عهد العزيز بالله الفاطمي عام 379 هجرية 989 ميلادية، وتوفي قبل إتمامه، فأتمه ابنه الحاكم بأمر الله 403 هجرية، لذا نُسب إليه وصار يعرف بجامع الحاكم، وهو ثاني مساجد القاهرة اتساعاً بعد مسجد ابن طولون، ومسجد وسبيل وكُتاب سليمان أغا السلحدار، أحد أروع وأندر المساجد الأثرية بطرازه المعماري الذي جعل منه لؤلؤة المنطقة التي تزخر بالآثار الإسلامية، بدأ الأمير سليمان أغا السلحدار، في عهد محمد على باشا الكبير، تشييده سنة 1253هجرية 1837 ميلادية، وقد شُيد المسجد على طريقة المساجد العثمانية، وهو مقسم إلى ثلاثة أروقة، وملحق به سبيل ماء وكُتاب لتعليم القرآن والدين، وعدة حجرات أهمها حجرة السبيل.
 
يضم الشارع أيضاً جامع الأقمر، وهو من أصـغر مسـاجد القـاهرة، بني عام 1125 ميلادية، ويعتبر تحـفة معمـارية أصيلـة، ويُعد المسجد الوحـيد الـذى ينخفـض مستـواه عن سطح الأرض، كما أنه أول جامع توازي واجهته خط تنظيم الشارع بدلا من موازاة للصحن، لتتخذ القبة وضعها الصحيح، وسُمي بهذا الاسم نظراً للون حجارته البيضاء التي تشبه لون القمر، بالإضافة إلى سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، ويرجع إنشاؤه إلى عام 1744 ميلادية، وأنشأه الأمير الكبير عبدالرحمن كتخدا، ويتكون من غرفة سبيل لتزويد العابرين بالماء، ويعلوه غرفة الكُتاب لتعليم الأيتام من المسلمين.
أما قصر الأمير بشتاك، فأنشأه الأمير سيف الدين بشتاك الناصري، أحد أمراء الناصر محمد بن قلاوون، وهو من أفخم مباني القرن الثامن الهجري، ويتكون من ثلاثة طوابق، ‏وبه‏ ‏رسومات‏ ‏هندسية‏ ‏تمثل عند المعماريين آية للجمال، وسبيل وكُتاب خسرو باشا، والذي بُني عام 943 هجرية، 1535 ميلادية، ويعتبر أقدم الأسبلة العثمانية الباقية بمدينة القاهرة، ورغم إنشاءه في العصر العثماني، إلا إنه يُعد امتداداً للنموذج المحلي المصري في تخطيط الأسبلة، وهو مستقل وغير ملحق بأبنية أخري.
مدرسة وقبة نجم الدين أيوب، أنشأها آخر سلاطين الأيوبيين، الصالـح نجم الدين أيوب، وتـقع إلى الـشرق بين شارع الصاغة وبين القصرين، لتدريس المذاهب الأربعة في مصر، بدلاً من المذهب الشيعي، والذي كان يدرسه الفـاطميون، ولم يـبق من المدرسـة سـوى الواجهة الـرئيـسيـة، والتي تتـوسطهـا المئذنة وأجــزاء من الإيوان الغربي، بالاضافة إلى  سبيل محمد على بالعقادي، والذي أنشئ عام ‏1820‏ ميلادية، بواجهة نصف دائرية، يظهر فيها مدي التأثر بالفن الأوروبي، فالواجهة مكسوة بالرخام الأبيض أما الشبابيك الخمس، فمصنوعة من النحاس المصبوب، ويعلو كل شباك لوحة رخامية تعلوها زخارف، ويتغطي السبيل قمة من الخشب المغطي بألواح من الرصاص‏.

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟