"النفط" يفرض علاقة تجارية بين واشنطن ودمشق

"النفط" يفرض علاقة تجارية بين واشنطن ودمشق

الكاتب : عثمان علام |

04:55 am 10/02/2019

| اخبار عالمية

| 46


في حين طالبت واشنطن مرارا برحيل النظام السوري وفرضت عليه العقوبات التجارية، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في وسط علاقة تجارية مع دمشق، وإن كان ذلك بشكل غير مباشر.
وحسب تقرير لمجلة "نيوزويك" الأميركية، فإن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن، تزود الحكومة السورية بالنفط الخام الذي تنتجه من الأراضي التي تسيطر عليها في شمال وشرق البلاد، الأمر الذي يخلق علاقة تجارية بين الولايات المتحدة والحكومة السورية. وتمد قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد حليفا إستراتيجيا للولايات المتحدة في حربها ضد "داعش" في سوريا، دمشق بالنفط، رغم فرض واشنطن عقوبات على الحكومة السورية. وحافظت حكومة الرئيس بشار الأسد وقوات سوريا الديمقراطية المؤلفة بشكل أساسي من المقاتلين الأكراد، على العلاقة التجارية بينهما، رغم خلافاتهما السياسية التي أبرزتها الحرب السورية، وهددت سبل عيش وموارد كلا الطرفين. ويرتكز الحوار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على حاجة دمشق إلى النفط من المناطق الغنية بالموارد التي تحتفظ بها الأخيرة، وسط مطالبات الأكراد بقدر أكبر من الحكم الذاتي، أسوة بما يحدث في العراق. ومع استعداد الولايات المتحدة للانسحاب من سوريا، بعد "الهزيمة الفعلية لتنظيم داعش" بحسب "نيوزويك"، تزداد الرغبات الكردية في تعجيل استعادة العلاقة الجيدة مع دمشق. وكانت وكالة "الأناضول" وصحيفة "ديلى صباح" التركيتين، نقلتا عن مصادر محلية، الخميس الماضي، التوصل إلى اتفاق جديد للسماح لوحدات حماية الشعب، الفصيل الرئيس المكون لقوات سوريا الديمقراطية، بمزيد من السرعة في نقل النفط عبر خطوط أنابيب جديدة، يجري بناؤها شرقي مدينة دير الزور التي تسيطر عليها الحكومة. وزعمت المصادر أن الشركات التي تعمل تحت سيطرة الحكومة السورية بدأت بالفعل في وضع الأنابيب قرب الشحيل، وهي بلدة تقع قبالة الضفة الغربية لنهر الفرات، التي سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مناطق بها في عمليات سابقة. وجاءت هذه التطورات العملية نتيجة اتفاق تم التوصل إليه خلال محادثات في يوليو الماضي عندما وافق الجانبان على تقاسم أرباح النفط.