العــــناد و الحــــملات الشــــعبيةوالسوشيال ميديا وسوق السيارات

العــــناد و الحــــملات الشــــعبيةوالسوشيال ميديا وسوق السيارات

الكاتب : عثمان علام |

03:01 pm 20/02/2019

| أهم الأخبار

| 20


نهال بدران:
فــى تقديــرى انــه لا يمكــن أن تصـل حـرب الشـائعات و العنـاد المسـتمر الـى شــئ بــدون الإعتــدال والشــفافية ، ولابــد ان نتفهـم حقيقـة الأمـور التـى تدخـل فـى تحديـد أســعار الســيارات التــى تضــم عناصــر كثيــرة ، زاد عليهــا تعويــم الجنيــه وإطــاق برنامــج الاصلاح الإقتصــادى .. ولكــن لــم تكــن بصراحــة ايضــا مبــرر لان يتعــرض النــاس والمصريون للإســتغال والجشــع مــن جانــب بعــض تجــار ووكاء الســيارات ،
وانــا مــع الحملات الشــعبية لضبــط الســوق .. ومــن حــق المصرييــن وانــا منهــم ان نحصــل علــى ســيارة بســعر عــادل وحقيقــى دون جشــع أو أســتغال، ومــنهنــا اتوجــه بحديثــي للطرفيــن ومثلمــا طالبــت المســتهلك بالإعتــدال فــي المطالــب ، أطالــب أيضــا توكيلات الســيارات والتجــار بالتنــازل عــن جــزء كبيــر مــن المكســب لإســعاد النــاس
وقد تابعنــا جميعــًا طــوال الفتــرة الماضيــة أحــوال ســوق الســيارات مــن خلال مــا حــدث مــن تطــورات مــع بدايــه العــام الجديــد ٢٠١٩ خاصــة بعــدإقــرار التخفيضــات الجمركيــة علــى الســيارات الأوروبيــة ، حيــث أصــاب الســوق ركـودا كبيـرا وحالـة أرتبـاك شـديدة بسـبب حالة الإنتظـار والترقـب التـى عاشـها المصريون فـى إنتظـار حـدوث الإنخفـاض الهائـل المرتقـب فـى أسـعار السـيارات ممـا سـبب فـى تراجعـًا كبيـراً فــى مبيعــات الســيارات زادتــه إشــتعالاً حــرب التســخين علــى شــبكات التواصــل الاجتماعــى بيـن فريقيـن الـوكاء والتجار مـن جانب وأعضاء، حملــة خليهــا تصــدى علــى الجانــب الأخــر .
وهنـا يجـب ان أتحـدث عـن قضيـة مهمـة بـدأت تنتشــر بشــكل خطيــر أنســاق ورائهــا الكثيــر جــداً مــن المصرييــن وهــى ظهــور كــم هائــل مــن المعلومــات الخاطئــة والشــائعات والأرقــام المغلوطــة تــم نشــرها وبثهــا وشــاهدناها علــي الكثيــر مــن البرامــج التليفزيونيــة عــن لسـان بعـض َمـن أدعـوا أنهـم خبـراء السـيارات وأيضـا علـى مواقـع التواصـل الإجتماعي وجميع وســائل السوشــيال ميديــا ..
بصراحــة شــيئ خطيـر ومؤسـف للغايـة .. ولكـن مـا هـو الجديـد فنحـن شـعب الكثيـر منـه مشـهور عنـه الفتـى والإنســياق وراء الإشــاعات المضللــة والكاذبــة وتصديقهـا .. ممـا تسـبب فـى أفتعـال أزمـة .
تعالـوا نتفـق أن هنـاك حالـة وعـى متزايـد بيــن المصرييــن ، النــاس فجــأة فاقــت مــن غفوتهـا بعـد ان تحملـت نـار الغلاء الغيـر مبـرر فــى أســعار الســيارات خــال الفتــرات الماضيــة وخاصــة الطبقــة المتوســطة مــن محــدودى الدخــل التــى تحملــت الكثيــر وقــد آن الآوان أن تعيــش بمســتوى عيشــة متميــز وتحقــق حلمهــا فــى إقتنــاء ســيارة تواكــب الحيــاة وظـروف المعيشـة الحاليـة ، نعـم هنـاك بعض التجــار والــوكاء قــد أعترفــوا بوجــود أســعار مغالــى فيهــا غيــر عادلــة ، ونعــم قــد تكــون الحملـة قـد أجبـرت البعض منهـم علـى خفـض أسـعار سـياراتهم برغـم انـه تخفيـض لم يرضى النـاس .. إلا ان تأخـر بعـض الـوكاء والتجـار فـى إعــلان أســعارهم الجديــدة فتــح مجــالاً خصبــًا لإزدياد الأزمة أشـتعالاً ولا سـيما على الفيسـبوك و وصــل الخلاف الــى حــد التراشــق بالألفــاظ والإتهامــات بشــكل غيــر مقبــول . ومــن وجهــة نظــري المتواضعــة أقــول أن التحــدي والعنــاد كان هــو ســيد الموقــف و ليســت المصلحــة العامـة للـكل ، فقـد تحـول المشـهد مـن كونـه مَطالـب وحقـوق الـى حلبـه صـراع يتبـاري فيهـا كل طـرف لإثبـات انـه الأقـوى والأبقـي.. فالقضيـة خرجــت عــن ســياق كونهــا أزمــة أو مطالــب وتحولـت إلـي مشاكسـة وعنـاد بيـن الطرفيـن شــاهدناها مــن خــال مشــاهد هزليــه علــى القنـوات الفضائيـة ومواقـع التواصل الاجتماعي كــي يثبــت كل طــرف انــه الأقــدر علــي البقــاء.. غيــر واضعيــن فــي اعتبارهــم الفئــات التــي سـوفَ تنَهـِرس والتـي مـن الممكـن أن تتشـرد مــن ســوء الأوضــاع الإقتصاديــة الناتجــة عــن توقــف عجلــة البيــع.
الحقيقـة أن موضـوع الأزمـة اخـذ مسـلكًا غريبـاً فــى كل الوســائل الاعلامية ، ولكــن الوســيله التــى كانــت الأهــم والأقــوى فيهــم هــى السوشــيال ميديــا التــى تفوقــت علــى الــكل والتــي أصبحــت حــوت الميديــا .. ولكــن الــى متــى ؟؟! اعتقــد انهــا وســيلة عمرهــا قصيــر .. لذلــك اتضامــن تمامــًا مــع الكاتــب الصحفــي خالـد أباظـة فـي رأيـة والـذي نشـره فـى مقالتـه الأخيــرة بــأن الصحافــة الورقيــة ســوف تعــود بقــوة مــرة أخــرى قريبــًا وذلــك بســبب آلاف المعلومــات الكاذبــة والمغلوطــة التــي تمــر علينــا عبــر مواقــع التواصــل الإجتماعــي والتــي ليـس لهـا أي صفـة شـرعية او مصـادر موثوقـة ولا عليهـا أي رقيـب، ممـا كان لهـا الأثـر السـيئ فـي كـم مـن المشـاكل والاضـرار الخطيـرة التـى أصابــت الكثيــر مــن القطاعــات ، وهنــا يجــب أن أتذكـر تحذيـر الرئيـس السيسـي الـذى أطلقـه منــذ عــدة أشــهر مــن الشــائعات بعــد إن تسـبب بعضهـا فـى إحـداث بلبلـة وفقـدان للثقـة ضربـت حيـاة المصرييـن و تسـببت فـى متاعــب ومعانــاه لمــن أنســاق ورائهــا، وكان وراء بعضهـا عمليـات سـرقة ونصـب، أو وجـود عـدد مـن الشـركات التـي تقـوم بالإعلانـات عـن منتجــات وهميــة ليســت حقيقيــة وغيرهــا.. فأصبـح معـه يتحقـق عنصـر عـدم الثقـة فـي ما هـو منقـول والـذي بـدأ مؤخـراً يفقـد المتلقـي والقــارئ الثقــة فيهــا ومــع الوقــت و ســرعان مــا يلجــاء المتابــع إلــى الصحــف المكتوبــه التــي تســتند إلــى معلومــات صحيحــة مــن مصــادر حقيقيــة .