Fri,18 Oct 2019

عثمان علام

بعد عشرين سنة...طارق الملا أول وزير يزور مشروع الفريضة الحاضرة " أبو طرطور".

بعد عشرين سنة...طارق الملا أول وزير يزور مشروع الفريضة الحاضرة " أبو طرطور".

الكاتب : عثمان علام |

02:55 pm 25/02/2019

| أهم الأخبار

| 74


عثمان علام:
قد لا تكون المسافات التي قطعناها للوصول الى مشروع أبو طرطور أبعد من تلك المسافات الزمنية التي فصلت مشروع تأسس في عام 1971 عن الكسب والخسارة، فبالحسابات العادية المسافة بعيدة، ولكن بحسابات الإنجازات الواقعية المسافات باتت قريبة جداً، بات منتجة، باتت مبشرة، باتت تحمل الخير لكل المصريين وأنا اولهم، ولتكون هذه الزيارة مكملة لزيارة الوزير لمنجم السكري في عام 2016، ولمؤتمر التعدين الذي اقيم في 2018 .
لم يكن عهد الرئيس السيسي بذلك العهد العادي، لكنه حمل معه الخير لكل المصريين وبسواعد وأيادي المصريين أنفسهم، هؤلاء المصريون هم الذين حملوا على عاتقهم نفض التراب عن كل إنجاز لم يكتمل او صنعوا إنجازات كانت وليدة على ايديهم، مصريون منهم المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، والذي كان أول مسؤول بعد عشرين سنة تطئ قدمه أرض ابو طرطور، ليعلن من هناك رفع راية جديدة ايذاناً بميلاد مشروع جديد هو في الأصل كان قديماً لكنه ابتلي بالخسائر لسنوات عديدة .
في تمام الساعة الثامنة صباحاً من يوم الإثنين، ركبنا الطائرة التابعة لوزارة البترول، وهي في حد ذاتها تحكي إنجازات دشنها القطاع، قطعنا مسافة ال750 كم في 75 دقيقة، لنطل جميعاً وبصحبة الوزير على مشروع فوسفات مصر"أبو طرطور" سابقاً .
كنا نتوقع ذلك الجبل الذي يكتسي بالصفار، احجار قد تعترض طريقنا، مجرد بشر يعملون بأدوات بدائية، وهذا ما كنا نختزنه في اذهاننا وخيالنا، لكن ليس من رأى كمن سمع، لقد رأينا كيف تمت هذه الإنجازات في وقتٍ قريب، وقت كان المحاسب خالد الغزالي يحكي لنا عنه وما كنا نتخيل هذا العمل وهذه الإنجازات .
أصطحبنا المهندس طارق الملا معه عبر رحلته التي اكتساها التراب الصادر من المعدات العملاقة، حرارة الشمس لم تكن تمنع الوزير صاحب البشرة البيضاء في أن يقف تحت لهيبها لساعات، مستمعاً للعاملين في المشروع، حاملاً منهم البشرى للمصريين جميعاً، ظل الوزير يستمع لادق التفاصيل، وتجول في كل أنحاء المشروع، وشاهد الاستعدادات التي تتم لمشروع الاسمدة الفوسفاتية وغيره من مشروعات قادمة .
لم تغير الزيارة في أدوات المشروع ولا في فنياته، بقدر ما غيرت في مفاهيم واذهان العاملين هناك، وكيف لا وهو أول وزير يتفقد المشروع بعد عقدين من الزمان !
لازمنا الوزير كظله، كلاً منا يحمل اداته التي سيشرح بها للمصريين حجم الإنجازات التي تمت وتتم، ودعم الوزير ذلك بشرح تفصيلي منه، بل واكد على أن هذه الزيارة ولهذا المشروع ستتكرر لبث الامل في نفوس الناس وللوقوف على كل ما هو جديد .
وبعد أن انتهينا من الزيارة والتي استمرت قرابة الست ساعات، جاء كرم الضيافة من العاملين بمجمع فوسفات مصر، احتفاءً واحتفالاً بالوزير والوفد المرافق له، وإعلاناً لسعادتهم بهذه الزيارة التي لم يُقدم عليها أحد سوى طارق الملا، ولم تخلو جلسة الغداء من النقاش والسؤال عن المشروع، وامسك كلاً منا بمسؤول يستفسر منه عن التفاصيل، ووزعت الاستفسارات على الدكتور اسامه فاروق رئيس هيئة الثروة المعدنية، وعلى الجيولوجي فكري يوسف وكيل اول الوزارة للتعدين، وعلى المحاسب خالد الغزالي رئيس مجمع فوسفات مصر، وهو البطل الحقيقي والأداة الفاعلة التي استخدمها المهندس طارق الملا لإنجاز هذا الصرح .
وجاء وقت الرحيل، وكلنا يحمل هم الرحلة الطويلة، لكن الامر ما بين الذهاب والعودة مختلف، الذهاب كان عامضاً، لا يحمل بين طياته سوى خيال ومجرد زيارة وتواجد، لكن العودة كانت أكثر سعادة وتفاؤلاً، لأنها حملت بين طياتها الخير الكثير، بل إن المهندس طارق الملا كان أكثر لطفاً ودعابة أثناء الرحلة، وتحمل طيلة ال75 دقيقة مشقة الوقوف على قدميه، سآلاً عن صدى الزيارة والمشروعات معاً، مداعباً كل الصحفيين وكأنه الأخ الاكبر للجميع وليس الوزير الذي يجلس على كرسيه منتظراً من يسأله او يطلبه، لمحة انسانية حصد بها طارق الملا محبة الكثيرين .
وللتاريخ، فإن المهندس طارق الملا أنجز طيلة الثلاث سنوات ونصف العديد من المشروعات، تمثلت في البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج، وفي المشروعات بمختلف انواعها، بل وأحدث ثورة في استراتيجيات القطاع، ولعل افضلها وابرزها تمصير شركة ال EDC، وانجز في مشروع ظهر وما يناظر ويحاكي ظهر، بل ودشن مشروعات مماثلة لمشروعات دشنت منذ ثلاثون سنة، كل هذا وغيره محل نقاش وإفشاء في الايام القادمة.
لكن علينا بتوجيه التحية للوزير المحترم الذي عمد ليكون اول مسؤول بعد عشرين سنة يزور صرح فوسفات مصر، هذا المشروع الذي ارخَّ له بعض كتاب مصر العمالقة في بداية الالفية بأنه الفريضة الغائبة، واليوم أصبح مشروع الفريضة الحاضرة، هذه الفريضة سنلقي الضوء عليها في حلقات قادمة .
والى تكملة بإذن الله .