صفاء سليمان تكتب: غسيل الأموال وإقراض المواطن الأكثر فقراً

صفاء سليمان تكتب: غسيل الأموال وإقراض المواطن الأكثر فقراً

الكاتب : عثمان علام |

09:00 pm 02/03/2019

| أهم الأخبار

| 95


غريمة النزاهة او ضريبة النزاهة، مصطلح واحد ومعنى واحد، وهو احدى الظواهر الاجتماعية الحالية لساكنى الأحياء الشعبية والعشوائيات والفئات الكادحة، وهم الفئات التي لم تنل قسط وافر من التعليم، وربما نطلق عليهم ضحايا الفقر والجهل ، وكل طموحاتهم في الحياة سد احتاجاتهم والعيش بحد الكفاف.
هؤلاء يلجاءون إلى الاقتراض والدين من أهلهم او جيرانهم او وقوعهم احياناً فريسة الأعمال الاحتيالية القذرة التي ينفذها مقرضى الاموال ذات طابع غير رسمى وغير خاضع إلى رقابة او إشراف، حيث يقومون بضخ الكثير من الأموال مجهولة المصدر نتيجة الاتجار في المخدرات وغيره ويقرضون الفقراء، ثم يضاعفون الدين وينتج عن ذلك التعثر وعدم السداد وانعدام الحماية المالية للمقترض وخلق مشاكل اجتماعية لضيق اليد والحاجة لسد احتياجاتهم المعيشية اليومية واشباع الرغبات المشروعة البسيطة.
وقد توغلت هذه الفئات داخل المجتمع ولوحظ انتشار وتوغل هذا النشاط المستحدث فى هذه المناطق مستهدفة اصحاب الدخول المنخفضه الامر الذى اثار فضولى حول انتشار هذه القنوات الماليه المستحدثة بهذه السرعة وتواجدهم فى كل المناطق، الامر الذى يثير الشك فى مصادر تلك الاموال ومصاحبتها لشكل جديد للربا الغير معلن، بمبالغ ضعيفة واستردادها باضعاف قيمه الدين مما يزيد من مخاطر عدم السداد والوفاء بالالتزام للمقترض الضعيف واجهاض حقه في توفير اى حماية ماليه لهؤلاء المستهلكين متجاهلاً تواجد هذه الفئة من شريحة الشمول المالى وتأثيرة فى الاقتصاد المحلى وعلاقة الارتباط بين الشمول المالى والنزاهة المالية والحماية الماليه، وعادة ما تنتهى هذه الظاهرة اما بتحمل هذه الشريحة لمزيد من الديون والقروض او نجدهم فى عنابر السجون دون ذنب ارتكبوه سوى انهم ضحايا مجتمعات افتقرت الوعى الحياتى والمالى لدى الكتير من الفئات
وهؤلاء يغذون الأفكار الدينية المتشددة بتحريم التعامل مع البنوك تجاه المقترضين، مع عدم اهتمام البنوك ومكاتب البريد والجهات الرسمية بتمويل هذه الفئات نظراً لارتفاع مخاطر عدم الوفاء بالالتزام ولعدم توافر المعلومات الكافية المالية النافية للجهالة للعملاء انفسهم، وهو ما ادى بالطبع الى انتشار ظاهرة كهذه وهي خطر اجتماعى انسانى وكلما زادت هذه الشريحة زاد التأثير على المجتمع بالسلب، ولهذا علينا جميعاً وعلى كافة المؤسسات ان تسارع في انقاذ هذه الفئات من مخالب غسيل الاموال، والاموال القذرة .