صفاء سليمان تكتب: هجرة العقول والخلل الأخلاقي

صفاء سليمان تكتب: هجرة العقول والخلل الأخلاقي

الكاتب : عثمان علام |

04:05 pm 05/03/2019

| أهم الأخبار

| 47


الحرية الفكرية ظاهرة مجتمعية مثيرة للاهتمام، وربما ترتب على ذلك هجرة اصحاب العقول والافكار السوية الهادفة فى كافة المجالات والنزوح بعقولهم قبل اجسادهم للخارج غير مستهدفين المنفعة الاقتصادية، هم يتجنون الخلل الاخلاقى والتقافى لمؤسساتهم، وهي ظاهرة قديمة في المجتمع المصري
وهذا النوع من الهجرة هجرة غير منظمة فهى خطر مجتمعى، لأن خلو المجتمع من هؤلاء يحدث فجوة ولابد من العمل على تبنى وحصر هؤلاء اصحاب ميزة الفكر المنتمين لتحسين الاوضاع بخلق الفرص وتنمية وتطوير افكارهم وتحطيم العقبات المؤسسية الروتينية المتبعة والتى تشكل اسباب رئيسية للظاهرة فى ظل استغلال الغرب بدون مجهود النقاط الضعيفة للمجتمع باستقطاب هذه الشريحة للاستفادة منها ولتحويلها لتخدم مصالحهم
ولهذا يجب علينا تبنى العاقل من طفولته ورعايته بهدف انتمائه وحبه والتصالح مع نفسه ومع مجتمعه ومؤهل إلى النفع العام ليخرج لمؤسسات حاضنة تشمله بالرعاية والبناء وتوفير فرصة لتنمى أفكاره فى إطار سياسات مؤسسية تهدف للارباح والنمو وتعظيم الدور المؤسسى الاقتصادى والاجتماعى الذى ينعكس على الاقتصاد بطبيعة الامر، والعمل على القضاء على الحروب المؤسسية الهدامة غير المعلنة واسبابها والمنتفعين منها بهدف تعطيل المنفعة العامة او متطوعي الهدم بهدف انهاء واعدام الفكر
نحن بالطبع نفتقد الوعى لأحتواء الازمات ونصرة الهدف المؤسسى العام عن تحقيق الاهداف الشخصية غير المشروعة والحد او تقليل المخاطر لانحرافات الافراد المسيئة لنا جميعاً، والسؤال الآن : كيف تبنى وتنمى ابنك المنتمى لتحويل اولادنا الى فرد يضيف ومنتمى بحبه للعمل العام وهدف البناء والنمو بنفسه ومجتمعه؟..وماهي كيفية تحويل المؤسسات الى مؤسسات حاضنه وتعزيز دورها نحو الفرد العامل بانتقاء افرادها المبتكرين والمبدعين للقضاء على التسرب الفكرى فى ظل نظريات قيادة المنظومة بآليات استراتيجية تقضى على الظاهرة بمقاييس جودة مؤسسية متكاملة تعزز اللوائح ضد الهدم والاضرار بالصالح العام واهداف المؤسسة؟
وكيف يتم توجه الاعلام المجتمعى بتغذيه قنوات الاتصال بالجمهور لتعزيز هذا الهدف وبث عقيدة الانتماء وتعدد المحاولات والعمل على ايضاح القنوات الرسمية لتعدد وتكافؤ الفرص والوعى والاهداف البناءه لتوجيه وتغذية الافراد للوعى والتحكم فى المستفيدين .